السباحة الصوتية... ابتكار لبناني جديد

السبت 18 حزيران , 2016 08:42 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,193 زائر

السباحة الصوتية... ابتكار لبناني جديد

حقق المهندس اللبناني الشاب شارل رزق، المتخصص في الهندسة الطبية الحيوية، إنجازاً علمياً جديداً، بابتكاره من خلال شركة ناشئة أسهم بتأسيسها في ألمانيا، جهازاً متطوراً للأبحاث الطبية والدوائية والكيميائية والهندسية، يعمل بتقنية السباحة الصوتية، ويتميز بأنه يتيح إخضاع عيّنات صغيرة لقياس خصائصها من دون الحاجة إلى احتكاكها بأي أداة للتثبيت، وذلك بفضل حقل موجات صوتية، وتحت درجات ضغط وحرارة متفاوتة تصل إلى مستويات عالية.

يمكّن الجهاز الذي سُمِّي L800 الباحثين من تثبيت العيّنات الصغيرة، كالقطرات والجسيّمات، لكن من دون أن تلامس أي جسم آخر، ويتيح فحص المواد تحت درجات ضغط متفاوتة تصل إلى 20 ميغا باسكال، وكذلك تحت درجات حرارة مختلفة تراوح ما بين 20 تحت الصفر و 180 درجة مئوية.
أهمية الجهاز الجديد تكمن في أنه يجمع ما بين تقنية السباحة الصوتية، أي التثبيت بواسطة الموجات الصوتية، وتقنية المعالجة تحت الضغط العالي والحرارة المرتفعة.
يساعد L800 على إجراء عمليات القياس ودرس خصائص المواد وتحوّلاتها باختلاف ظروف الحرارة والضغط، بطريقة دقيقة وفاعلة ونظيفة وبمعايير من جودة عالية، من دون تعريض العيّنات الجاري فحصها للاحتكاك بموادّ صلبةٍ أخرى، وهو تالياً مفيد للقطاعات الكيميائية والدوائية والطبية والهندسية.
الجهاز من إنتاج شركة Borosa Acoustic Levitation التي أسّسها رزق منذ سبعة أشهر فقط مع زميله دانيال بوروزا في ألمانيا، والمتخصصة في تقنيات السباحة الصوتية تحت الضغط المرتفع. وقد صنفت الشركة من بين أفضل 25 شركة ناشئة في ألمانيا. وحاز الجهاز جوائز عدة، أبرزها "جائزة الصناعة" في ألمانيا والنمسا وسويسرا لسنة 2015 عن أفضل جهاز للأبحاث والتطوير.
في حديث مع الأخبار، قال رزق إن اختياره لبنان لإطلاق الجهاز لا يرتبط فقط بكونه لبنانياً، بل أيضاً ليشكل لبنان قاعدة ارتكاز لتسويق وإطلاق الجهاز في البلدان العربية، وذلك نظراً إلى ما تتمتع به الجامعات اللبنانية من طاقة وكفاءات مشهود لها.


وعن واقع الجامعات اللبنانية وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجال العلوم والتقنيات الحديثة، أكد رزق أن الجامعات اللبنانية قادرة على المنافسة على أعلى مستوى، ولكن ينقصها فقط التمويل اللازم.
كذلك أشار رزق إلى تلقيه عروضاً عديدة من جامعات لبنانية، وهو بصدد دراستها. ولفت إلى أنه يسعى إلى الاستفادة من خبرات الطلاب اللبنانيين والتعاون معهم ومساعدتهم حالما تتجذر الشركة، لكونها لا تزال حديثة النشأة.
شدد رزق على أن الجهاز هو الأول من نوعه على مستوى العالم، خاصة من حيث الدقة التي يتميز بها. أما عن التمويل، فقد بدأ بمنحة من الدولة الألمانية، ثم من طريق تمويل ذاتي على نفقته ونفقة شريكه بوروزا، لأنهما لم يرغبا في إقحام المصارف والمستثمرين بعملهم.
تجدر الإشارة إلى أن المهندس شارل رزق درس الهندسة الطبية الحيوية، هندسة الفيزياء، في جامعة العلوم التطبيقية في آخن ــ ألمانيا، بالإضافة إلى الهندسة الميكانيكية في جامعة "الرور" في بوخوم ــ ألمانيا.
ويعكف المهندس شارل رزق حالياً على إنهاء أطروحة الدكتوراه في مجال التعقيم البارد في جامعة "الرور" بألمانيا .
(الأخبار/http://www.al-akhbar.com/)

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.102324008942