بو صعب يصدر قراراً بالتعاقد مع الناجحين استثنائياً ...«التربية» تنقلب على هيكليتها الإدارية؟

السبت 24 أيلول , 2016 08:14 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 57,871 زائر

بو صعب يصدر قراراً بالتعاقد مع الناجحين استثنائياً ...«التربية» تنقلب على هيكليتها الإدارية؟

جرت في أروقة «التعليم الثانوي» لقاءات واتصالات لتذليل واحدة من أهم العقبات التي تواجه القطاع على أبواب انطلاق العام الدراسي الرسمي الجديد، وهي قضية توزيع الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية، على الثانويات الرسمية.

كانت الأمور تسير في اتجاه انطلاق العام الدراسي الجديد في 20 الحالي، إلى أن فوجئ الأساتذة بإعلان وزير التربية إلياس بو صعب عن تأجيل العام الدراسي إلى 26 الحالي بحجة التمهيد لانطلاقة سليمة للعام. لكن مرة أخرى برزت عقبات جديدة في عملية التوزيع بشكل عزز المخاوف من تأجيل جديد للعام الدراسي في شقّه «الرسمي» أو تحقيق انطلاقة متعثرة قد تكون لها انعكاسات سلبية على الطلاب.

يروي عدد من الناجحين في مباراة مجلس الخدمة أن عملية التوزيع هي من مهام مديرية التعليم الثانوي، التي تضم عددا من الأساتذة المسؤولين عن عملية التوزيع على المناطق، لكن هؤلاء تأخروا في الانتهاء من عملية الفرز، بسبب تأخر وزير التربية في إرسال مذكرة الفرز إلى مديرية التعليم.

وإذ يشدد هؤلاء على أن الأساتذة لم يقصّروا، محمّلين المسؤولية للروتين الإداري، يشددون على أن بو صعب أيضا لا يتحمل المسؤولية، علما أن عملية الفرز في كل عام تتم في أول أيلول وليس في آخره.

وبغضّ النظر عن كل ذلك فقد حدثت بعض الإشكالات مع بعض الناجحين الذين لجأوا إلى تقديم شكاوى حول الآلية التي اعتمدت في فرزهم خصوصاً أنه جرى تعيين البعض منهم في مناطق بعيدة عن أماكن سكنهم، إضافة إلى أنه كانت هناك بعض الإشكالات تتعلق برفض بعض المدراء لأساتذة أرسلوا من قبل مديرية التعليم الثانوي إلى مدارسهم.

وتداركا لكل ذلك، عمد وزير التربية إلى تشكيل لجنة خاصة للفرز وتم تحديد معيارين في عملية التوزيع، أولا: وضع كل أستاذ ناجح في مدرسة قريبة من سكنه، ثانيا، المتعاقد القديم الذي نجح في مباراة مجلس الخدمة يتم وضعه في المدرسة التي كان فيها للحفاظ على استقرار الثانويات.

وبنتيجة عمل اللجنة، قرر بو صعب التعاقد استثنائياً مع الناجحين قبل صدور مرسوم إدخالهم إلى «الملاك» وقبل إلحاقهم بكلية التربية. ورأى أن في ذلك مصلحة للثانويات الرسمية لأنهم نخبة الناجحين، وقد أوقف كذلك التعاقد العشوائي في الثانويات، لاسيما وأن إصدار المرسوم ومن ثم الالتحاق بكلية التربية لن يحصل قبل شهر شباط المقبل على الأقل، ما يعني أن الاساتذة لا يعتبرون في عداد الملاك إلا بعد إنجاز الدورة وفقاً لأحكام القانون.

ويبدو أن القرار بالتعاقد استثنائيا مع الناجحين، لم يحل المشكلة بشكل كلي، إذ سجلت رابطة التعليم الثانوي ملاحظات على الطريقة التي جرت فيها عملية التوزيع، والتي صادرت دور مديرية التعليم الثانوي. ورأت مصادر الرابطة أن «قرار بو صعب لا يكفي لانطلاقة طبيعية للعام الدراسي، خصوصاً أن آلية التوزيع لم تلحظ إعطاء ساعات في التعليم الثانوي للأساتذة الناجحين والذين هم في الأصل في ملاك الأساسي، كذلك الأمر بالنسبة إلى الناجحين الذين هم في الأساس موظفين في الإدارات العامة»، متسائلة عن الأسباب التي تتيح تجاوز مديرية التعليم الثانوي، و «إسناد التوزيع إلى لجنة برئاسة رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية!».

وعبّرت المصادر عن خشيتها «من بروز مشكلات كثيرة، تترتب على النقص الحاصل في الحاجات المطلوبة والتي هي عبارة عن 60 ألف ساعة، في حين أن الطريقة التي اعتمدت لتوزيع الناجحين، حتى لو أدخل إليها المتعاقدون القدامى (فوق 44 سنة، و8 سنوات خدمة) فإنها جميعها لن تكفي سوى لسد حاجات 25 ألف ساعة فقط».

وكانت الرابطة قد عقدت اجتماعا أمس، أصدرت على أثره بيانا شددت فيه على رفضها المسّ بالهيكلية الإدارية لوزارة التربية، وفي هذا السياق، يوضح مصدر تربوي لـ «السفير» أن «تشكيل اللجنة جاء بسبب بعض الحسابات السياسية ولأن هناك تياراً يحاول بشكل دائم أن يمرر جماعته على حساب الآخرين».

وأدانت الرابطة التخبّط العشوائي والمزاجي السائد في وزارة التربية في جميع المجالات والذي يضرب التعليم الرسمي، كذلك دعت جميع الأساتذة الثانويين في الملاك والمقبولين إلى البقاء على أهبة الاستعداد للتصعيد خلال الأسبوع القادم وللنزول إلى الشارع إضراباً واعتصاماً في الوقت الذي تحدده الرابطة.

السفير_ http://m.assafir.com/Article/176/511157

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0680570602417