غضب عارم و اطلاق نار كثيف في مشمش بعد وصول جثمان القتيل محمد الضناوي وإتصالات لوأد الفتنة بين البلدتين

الجمعة 21 نيسان , 2017 04:53 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 126,457 زائر

غضب عارم و اطلاق نار كثيف في مشمش بعد وصول جثمان القتيل محمد الضناوي وإتصالات لوأد الفتنة بين البلدتين

يسود غضب شعبي عارم في بلدة مشمش العكارية في هذه الاثناء تزامناً مع وصول جثمان القتيل محمد سعيد الضناوي الذي قتل على ايدي شبان في بلدية اميون بسبب "التشفيط" بسيارته. 

هذا و تتكثف الاتصالات بين أميون في الكورة وبين بلدة مشمش في عكار لوأد الفتنة التي أطلت برأسها، على أثر قيام شبان من أميون بالاعتداء على المواطن محمد سعيد الضناوي من (مشمش وسكان الكورة) ما أدى الى وفاته متأثرا بنزيف حاد في رأسه نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له مع رفيقه في السيارة.

حُجّة الشبان الذين تكاثروا على محمد في أميون، أمام مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، أنهم إنزعجوا من أصوات تصدرها سيارته، أو من قيامه بـ”التشفيط” (بحسب ما أفاد المعتدون)، لكن المستغرب أن إحساسهم المرهف الذي خدشه صوت سيارة محمد، لم يتحرك لردعهم، وهم ينهالون عليه بالضرب والركل على رأسه حتى فارق الحياة، تاركا وراءه خمسة أطفال وزوجة وعائلة لم يعرفوا حتى الآن لماذا فقدوا محمد الذي قتل من دون سبب.

الخبر وقع كالصاعقة على كل من علم بهذه الجريمة النكراء غير المبررة، والتي تشير الى ما وصل إليه بعض اللبنانيين من تفلت، وإستهانة وإستخفاف بحياة الناس التي يُوضع حد لها من دون حسيب أو رقيب، من قب الياس في البقاع حيث قتل لبنانيان على يد أحد الأشخاص لأنه إنزعج ولم يعجبه ″النسكافيه″ الذي إشتراه منهما، الى أميون الوادعة التي شهدت جريمة لا تمت الى أصالتها وتاريخها النضالي المشرف، وعلاقتها الجيدة مع كل جيرانها.

هذه الحادثة تضاف الى سجل الجرائم المفتوح بشكل شبه يومي في لبنان، وعلى خلفيات شخصية بسيطة، ما يقرع جرس إنذار للدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية وكل المعنيين بضرورة رفع الغطاء عن كل المجرمين والمخلين بأمن البلد بدون إستثناء، وذلك قبل أن تحكمنا شريعة الغاب، وعندها ليست من ساعة مندم.

وكانت الاتصالات نشطت منذ الصباح الباكر، من أجل إحتواء ما جرى، والعمل على وأد الفتنة في مهدها، من خلال تسليم الأمر بشكل كامل الى الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، فضلا عن تولي بلدية أميون عملية التفاوض مع رئيس بلدية مشمش وأهالي البلدة لوضع الأمور في نصابها القانوني.    

من جهته أصدر رئيس بلدية أميون مالك فارس بيانا عبر فيه عن حزن أميون وعائلاتها على ما حصل، معربا عن الاستياء والاستنكار والأسف الشديد على وفاة الشاب محمد سعيد الضناوي، مؤكدا أننا نضع أنفسنا جميعا بتصرف القضاء، وبأننا تحت سقف القانون إلى أبعد الحدود، مشددا على علاقات المودة والمحبة القديمة التي تجمعنا مع بلدة مشمش وأهلها الطيبين الذين لم يكن بيننا وبينهم في يوم من الأيام أي سوء أو عداوة لا سمح الله.

وأصدر أهالي أميون بيانا إعتبروا فيه أن الخسارة التي وقعت هي خسارة لنا بالدرجة الأولى، وأن المصيبة مصيبتنا، لأن المأسوف على شبابه هو واحد من أبنائنا، مؤكدين أن ″أميون ومشمش هما عائلة واحدة وبيت طيب، وأن مصابها هو مصابنا وألمها هو ألمنا″.

وكان صدر بيان عن أهالي مشمش بيان إستنكروا فيه الاعتداء الذي أودى بحياة إبنهم، وطالبوا بأن تأخذ العدالة مجراها، وأن يصار الى إنزال العقاب الرادع والعادل بالفاعلين.

غسان ريفي 

 

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0550019741058