"وئام" رحل بصمت.. ابن الشمال فارق الحياة في ليتوانيا!

مشاهدة

الجمعة 21 نيسان , 2017 05:02

استيقظت بلدة السفيرة في قضاء الضنية شمالاً صباح اليوم على خبر محزن وصلها من أوروبا الشرقية وتحديداً من ليتوانيا وهو نبأ رحيل ابن البلدة الشاب المهندس المعماري وئام لاغا، الذي كان يتابع دراسته هناك، بذبحة قلبية خطفته من الحياة في زهرة شبابه وقمّة عطائه.

الحزن لفّ السفيرة وقرى الضنية بأكملها وأيضاً جميع من عرف وئام من أصدقاء وأقارب ومعارف وزملاء. كلّ عبّر عن حزنه على طريقته، وكثيرون لم يصدّقوا حقيقة أنّ وئام غادرهم إلى الأبد.

وئام رحل بهدوء، وهي الصفة التي امتاز بها، بعمر الـ 29 عاماً، كان هادئاً رغم وجوده في بلاد العواصف والصقيع التي سافر إليها مرغماً ليبني أحلامه وآماله وطموحاته، تاركاً خلفه وطناً يدفع بشبابه للهجرة حيث يجدون في تلك البلاد مكاناً لتحقيق طوحاتهم وأحلامهم التي تضيع في ربوع الوطن الأم.

ليس اعتراضاً على مشيئة الله وسنّة الحياة ولكن، لنا أن نتخيّل لبرهة كم هي قاسية أن يترك شاب بعمر الياسمين وطنه الأم وأهله وعائلته وبلدته وبيته مغادراً إلى بلاد بعيدة وهو يعمل ويكدّ ويدرس ويجتهد طامحاً للعودة إلى الوطن لتحقيق شيء ما له، وإذ به يعود لكن داخل تابوت في رحلة سفر أخيرة لا رجوع فيها، حيث كانت عائلته تنتظر تخرّجه ليزفّ عريساً، لكنّه غادر بصمت، إلى الأبد!

كلمات كثيرة قيلت عنه لا مجال لذكرها كلّها، لكنّها أظهرت حجم الحزن والألم الذي اعترى نفوس الأحبّة الذين أجمعوا على أنّه كان مثالاً في الأخلاق والتواضع، كما أنّه صاحب طموح لا حدود له.

عمّ الفقيد محمود لاغا نعى وئام قائلاً: "إنّ العينّ لتدمع وإنّ القلب ليحزن وإنّا على فراقك يا ابن أخي لمحزنون.. يا زهرة الشباب أوجعتنا في ألم الفراق.. أوجعتنا باكراً وتركتنا مخضبين بدموع اﻷحزان".

 

المصدر: Lebanon24