عندما تصطدم الحرية الشخصية بجدار العنصرية...مدارس لبنانية لا تستقبل محجّبات

السبت 23 أيلول , 2017 09:31 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 47,888 زائر

عندما تصطدم الحرية الشخصية بجدار العنصرية...مدارس لبنانية لا تستقبل محجّبات

عذراً لا يمكنكِ الدخول! أهلاً بكِ، عامٌ دراسي ناجح!
لكي تحصل ابنتكم على ترحيب الـ"welcome back to school"، عليها أن لا تكون محجّبة! لسان حال بعض المؤسسات التربوية الخاصة من مدارس وثانويات. لا نقصد قرار محكمة العدل الأوروبية بمنع ارتداء الحجاب، بل ما نشير إليه يحدث هنا في لبنان!
أحدهم ترفّعت ابنته من المرحلة المتوسطة إلى الأول ثانوي، بعدما نالت تقدير "جيّد". ولكن خمسة صروح تربوية رفضت تسجيل الفتاة. والتلميح، في كل مرة، كان ببساطة أن الثانوية لا تستقبل محجبات! هذا ما حصل في جبيل، بحسب ما تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي.
وفي مواقف مشابهة، أفادت إحداهن لموقعنا بنت جبيل.أورغ أن مدرسة في بيروت ترفض أيضاً استقبال الطالبات المحجبات. وأكدت أن أحد معارفها اضطر إلى تغيير مدرسة ابنته عندما بلغت "سن التكليف" أي العمر الذي يجب أن ترتدي فيه الفتاة الحجاب فيه تطبيقاً لواجباتها الدينية كمُسلمة. وأضافت السيدة أن هناك محجبات، يخلعن الحجاب، عند دخول المدرسة ليرتدينه فور انتهاء الدوام.
والجدير بالذكر أن السيدة التي أبدت امتعاضها هي غير محجبة، لكن تعتبر أن الحجاب في المدارس حرية شخصية.
وانطلاقاً من ذلك، يمكن القول أنه يحق للمدرسة أن تفرض زيها المناسب من "المريول" إلى لباس الرياضة...وطبيعيٌّ أيضاً أن تحث الطلاب على النظافة والترتيب، دون المبالغة في التزيُّن. ولكن هل يحق لها أن تمنعهم عمّا يرونه تكريس لواجبهم الديني؟ إن لجهة منع أو حتى فرض الحجاب. وكما يقول المثل الشعبي "كل مين على دينه، الله يعينه".
ومهما كان انتماء أو توجُّه المدرسة الديني، يبقى الأكيد أنها تُدرّس الطلاب كتاب "التربية المدنية والتنشئة المدنية"، الموحّد في كل لبنان. وهو الذي يعلّم الطلاب أن لبنان يشرّع حرية المعتقد...وأن الحرية الشخصية تنتهي عندما المساس بحرية الآخرين... 
وعلى سبيل الصورة الجميلة التي اعتدنا عليها في لبنان دون عنصرية أو تفرقة...ربما من المفيد الإشارة، على الهامش، إلى أن كاتبة هذا المقال محجّبة ارتادت في طفولتها في المرحلة الإبتدائية مدرسة كاثوليكية، دون أي تفرقة. أليست تلك صورة لبنان الجميل؟
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ

 

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0827610492706