بعدما سقطت عليه "كابينة" شاحنة... "خبّر ماما تروح عند الحكيم" آخر ما أوصى به حسن عقيل وهو يلفظ نفسه الاخير

الأربعاء 14 آذار , 2018 05:09 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 198,066 زائر

 بعدما سقطت عليه "كابينة" شاحنة... "خبّر ماما تروح عند الحكيم" آخر ما أوصى به حسن عقيل وهو يلفظ نفسه الاخير

كتبت النهار اللبنانية :
"خبّر ماما تروح عند الحكيم"... آخر ما أوصى به حسن عقيل وهو يلفظ نفسه الاخيرة، بعدما سقطت عليه كابينة شاحنة كان يعمل على إصلاحها... تغمست لقمة عيش ابن بلدة دير الزهراني بالدم، رحل ابن الثلاثين عاماً بسبب حادث عمل اعتبرته عائلته قضاء وقدراً.

ظروف الحياة الصعبة اجبرت عقيل على دخول سوق العمل في سنّ الرابعة عشرة، تعلم مهنة ميكانيك الشاحنات، انتقل بين لبنان وافريقيا مرات عدة، حيث حاول كما قاله قريبه لـ"النهار"، "البحث عن ابواب جديدة للرزق في بلاد الاغتراب، الا ان الحظ لم يحالفه، لذلك استقر في بلدته، تابع عمله في مهنته، الى ان كانت النهاية يوم امس، حين همّ لاصلاح شاحنة عند مفترق عربصاليم - جرجوع، قبل ان تسقط مقدمتها عليه وعلى العامل السوري الذي كان يساعده، منحته الحياة بضع ثوان، اوصى العامل بان يطلع والدته على ضرورة ان تقصد الطبيب للعلاج من مرض الضغط، ليطبق بعدها عينيه للابد". وأضاف: "تم نقل جثته الى براد مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، فيما اصيب العامل السوري برضوض وكسور".

قضاء وقدر ام ماذا؟

لا تعلم عائلة عقيل السبب الاساسي وراء سقوط كابينة الشاحنة، لكن ما هي اكيدة منه بحسب ما قاله قريبه "ان القدر شاء ان تكون نهايته بهذه الطريقة، بعد شهرين من انتهائه من تجهيز منزله، وخلال رحلة بحثه عن عروس كي يُفرح عائلته المؤلفة من 5 اشقاء وشقيقة اضافة الى والديه، لكن للاسف انهار كل شيء في لحظة. وبدلا من ان نزفه عريسا زففناه الى مثواه الاخير". نقيب اصحاب الشاحنات في لبنان شفيق القسيس شرح في اتصال مع "النهار" الاسباب التي قد تكون خلف الحادث، حيث قال "رفع مقدمة الشاحنة يتم من خلال (عفريت) يعمل على الهيدروليك، وفي حال تعرض الراصور في الشاحنة الى ثقب ما فسيؤدي حتما الى سقوطه. في هذه الحالة يعتبر الامر قضاء وقدرا، وهو نادرا ما يحصل، كما ان الحمولة الزائدة للشاحنة قد تتسبب بذلك"، لكن قريبه اكد ان "الشاحنة كانت فارغة".

ماذا عن السلامة العامة؟

وفي ما يتعلق بسلامة الشاحنات، اكد القسيس انهم في النقابة يعطون الاهمية القصوى الى "فرامل الهواء حيث انها تقف خلف معظم الحوادث، والى ميزانية الشاحنة، والحمولة الزائدة التي نشدد عليها كثيرا، حيث نطالب الدولة بشكل مستمر بتطبيق الاتفاقية الثلاثية المعقودة بين لبنان والاردن وسوريا حول الحمولات المحورية، وتطبيق قانون السير. حجة الدولة عدم وجود قبان على الطرق، وعلى الرغم من ايجادنا حلا لهذه المسألة من خلال تحميل كل شاحنة حسب حجم صندوقها، (فاذا كان طول الصندوق 15 مترا بامكانه تحميل 15 طنا)، الا انه الى الان لم نجد آذاناً صاغية".

انتهت مسيرة عقيل على الارض فجأة، رحل من دون اي مقدمات، تاركاً عائلته في حسرة على شاب وضعت في يوم من الايام أحلامها وآمالها فيه.

(أسرار شبارو-النهار)

https://www.annahar.com/article/774382

Script executed in 0.155860900879