" دجاج الارض"، طائر الاحراش الحذر، و طريدة المهمات الصعبة في منطقة بنت جبيل

الأربعاء 01 كانون الثاني , 2014 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 32,494 زائر

تاتي الى سواحل لبنان في اوائل الشتاء وتبقى حتى منتصف فصل الربيع.. مع دخول موسم الصقيع  و بعد ان تأخذ هذه الدجاجة بالانتشار في المرتفعات الجبلية اللبنانية و خصوصاً الاحراش، يبدأ في بنت جبيل و منطقتها موسم اصطياد هذا الطائر النادر الذي ليس من السهل ان تجري عملية اصطياده في اماكن مبيته و هي الاحراش الوعرة حيث يصعب التنقل بها و العثور عليه.

يغلب على " دجاجة الارض "  اللون البني مع خطوط سوداء، اذ تقوم هذه الألوان بعملية التمويه لتمكنها من الاختفاء في الأدغال والابتعاد عن أعين الصيادين، و لدجاجة الارض منقار طويل، تنقب به الأرض بحثًا عن أطعمة لينة مثل ديدان الأرض. ويتسم طرف المنقار بحساسية شديدة، وينفتح مثل الملقاط ليمسك بالفريسة. وتتمركز عين دجاجة الأرض في أعلى رأسها ليتسع مدى رؤيتها عندما تسعى باحثةً عن طعامها.

يقارن الصيادون في منطقة بنت جبيل ذكاء هذا الطائر بذكاء طائر الحجل، فإن " دجاج الارض" شديد الحذر و خصوصاً اثناء النهار اذ يصعب اصطياده من دون كلاب خاصة و مدربة لصيده لأنه يبقى في ثبات تام الى ان يحين موعد تنقله من مكان لآخر بعد مغيب الشمس او قبل شروقها بقليل الامر الذي يجعل بعض الصيادين في انتظاره داخل و على اطراف الاحراش للتمكن من صيده على الرغم من سرعة طيرانه الفائقة.

يصل وزن " دجاجة الارض " في بعض الاحيان الى 800 غرام.. ويقول احد الصيادين ان طعمها لذيذ جداً، و نتفاخر نحن الصيادين فيما بيننا بصيدها لانها تحتاج لمجهود في صيدها و خصوصاً اثناء الظلام. 

لا يحتاج صيد هذا الطائر وفرة من الخرطوش بحسب ما يقوله صاحب احدى محال بيع اسلحة الصيد، اذ ان الصياد قد يكتفي بعدد قليل من الخراطيش لسبب عدم بروز هذا الطائر بكثرة امام اعين الصيادين.

وقبيل بدء موعد تنقل " الدجاج " من منطقة لأخرى، يجتمع الصيادون حول موقدة النار التي يجهز من خلالها ابريق الشاي، ليستلذ بها رفاق الصيد مع احاديث لا تخرج عن اطار الصيد و الطيور. 

التقرير مصور 

1

9

8

5

3

12

10


 

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0429430007935