ينابيع بيت ليف الجنوبية.. مياه عذبة تتدفق من سفوح الجبال وتفور من الأودية صيفاً وشتاءً

الخميس 12 أيلول , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 18,070 زائر

ينابيع بيت ليف الجنوبية.. مياه عذبة تتدفق من سفوح الجبال وتفور من الأودية صيفاً وشتاءً

"عين التنور، بركة العيون، ونبع العسل، عين التينة..." تعتبر من أهم الينابيع المتواجدة في بلدة بيت ليف، حيث تغازلك مياها العذبة الدفاقة، الدائمة الجريان في الصيف والشتاء، ما جعل تلك المنطقة مقصداً لأهالي البلدة لقضاء أوقات ممتعة، على الرغم من وعورة الوصول اليها بسبب طرقاتها التي لم تستحدث حتى هذا اليوم.

 نبع التنور

يعود تاريخ "نبع التنور" لآلاف السنين بحسب رئيس بلدية بيت ليف محمد حمود، فـنبع التنور لم يجف يوماً حتى في أيام  المحل، وكان منذ عشرات السنين مقصداً لأهالي شمال فلسطين، والصالحاني ورامية وبلاد الشعب نظراً لعذبة مياهه، وكان الأهالي آنذاك يقضون معظم أوقاتهم في فصل الصيف قرب هذا النبع، حيث كان ملتقى لأبناء المنطقة، وسمي بـ "التنور"، بسبب أن الأهالي كانوا يبنون "التنور" لتحضير الخبز قرب العين آنذاك. 

وعن نقاوة مياهه، يقول حمود "أنها طبيعية صافية وباردة في الصيف، وهي صالحة للشرب وصحية جداً وخالية من الكلس، ويصفها بأنها افضل من المياه التي تكرر اليوم، لافتاً أن هذا الوادي أرضه غنية جداً بالمياه. 

وعن هذا الوادي الذي يقع فيه النبع، فيصفه حمود أنه من أهم الأودية المباركة تاريخياً، وبالتحديد من "عين التنور، حتى عين التينة، ونبع العزية"، فهذا الوادي سلكه السيد المسيح عليه السلام آتياً من بيت المقدس متجهاً نحو سواحل صور، وبعد ذلك صعد إلى بلدة قانا الجليل.

ويروي حمود عن أجداده أن في هذا الوادي وليس منذ زمن بعيد، كان يوجد حيوان "النمر" بشكل دائم، و بسبب الحروب انقرض هذا الحيوان ولم يعد له أثر.

بركة العيون 

تقع في وادي العيون، لها الف حكاية وحكاية بحسب رئيس البلدية، فهذه البركة جغرافيتها مشتركة بين بيت ليف ودبل ومنطقة ارشاف، ومياهها العذبة تتدفق ليلاً نهار وصيفاًَ شتاءً من سفح الجبل، وهي من أجمل البرك قبل أن يصيبها التلوث، حيث أنها في الصباح الباكر وقبل أن تبدأ الجرارات الزراعية بجر المياه من داخلها، فإنها تبرز مشهداً جميلاً في فسحتها الداخلية والخارجية نظراً لنقاوة المياه بداخلها.

يعود تاريخها بحسب الروايات إلى عهد الرومان الذين قاموا بحفرها كما يقول حمود، الذي ينقل عدة رويات ومنها أن شقيق أحد ملوك مصر من الفراعنة نفوه إلى هذه المنطقة وهو من قام باكتشافها.

و عن الإهمال الذي يلحق بهذه البركة ودور بلدية بيت ليف، يقول رئيس بلديتها "أن البلدية شقت طريقاً ترابية إليها، بعد أن كانت في الماضي ممراً للأهالي الذين كانوا يتوجهون على الدواب إلى مدينة بنت جبيل للتسوق من سوق الخميس. ويناشد حمود بالقول "بلدية بيت ليف تمد يدها لكل البلديات المحيطة وللوزارات المختصة، لإنقاذ هذا المعلم التاريخي الذي يعني الكثير للمنطقة". 

بئر العسل 

بناء تاريخي قديم، وعبارة عن نبع يقع في غربي وادي بيت ليف، عمقه 8 امتار، ينبع في الصيف والشتاء ولم يجف يوماً حتى في أيام الجفاف، فـ بالاضافة إلى نبع التنور، الذي يبعد عنه حوالي 300 متر، كان بئر العسل مقصداً لأهالي الجليل والمنطقة المحيطة خلال العقود الماضية.

حسن بيضون - خاص بنت جبيل.اورغ 

تقرير مصور 

- -

تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0831170082092