أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن علاقة تركيا بإسرائيل مرتبطة بتنفيذ شروط أنقرة بعد الهجوم الدامي على «أسطول الحرية»، مؤكداً ان تركيا لا تريد عزل الشرق عن الغرب، ولا تمتلك «طموحات للاستيلاء على الشرق الأوسط او العالم العربي».
وفي مقابلة مع صحيفة «العرب اليوم» الاردنية، أكد أردوغان ان «علاقتنا مع اسرائيل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بشروطنا وبما طلبناه منها وستتحدد مستقبلاً في ضوء ذلك». وأضاف «نحن لا نرد اليد التي تمتد لمصافحتنا لكننا لا نصمت ونقف مكتوفي الأيدي أمام الاعـــتداء على حقوقنا وعلى خرق القوانين الدولية».
واعتبر اردوغان ان العدوان الاسرائيلي على غزة العام الماضي و«الحصار الظالم» الذي تفرضه على القطاع «يحول دون تحقيق السلام في المنطقة»، موضحاً ان «السياسة التي تمارسها اسرائيل خصوصاً بعد الهجوم على غزة واستمرارها بسياسة الاستيطان وأخيراً هجومها الوحشي على قافلة الحرية اثبتت ان اسرائيل لن تحقق السلام والامن بسياستها الاحتلالية والتوسعية». وأضاف إن «السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق من دون تحقيق الامن والحرية والعيش بكرامة وإنسانية للشعب الفلسطيني».
وفي ما يتعلق بانضمام تركيا للاتحاد الاوروبي قال اردوغان «نعمل على ان نصبح عضواً كاملاً في الاتحاد الاوروبي ونأمل ان يتحقق ذلك». وأضاف «لا ارى ان دخول تركيا الاتحاد الاوروبي يتناقض مع علاقاتنا في الشرق الاوسط او العالم الاسلامي أو روسيا أو أميركا، وليس على حساب علاقاتنا بالآخرين وليس بديلا عنها»، نافيا «بشدة القول أن لدينا طموحات أو نيات مبيتة للاستيلاء على الشرق الأوسط أو العالم العربي».
أما عن المواجهة مع حزب العمال الكردستاني، فقال اردوغان «إننا وضعنا الأسس وتقدمنا خطوات فاعلة في معالجة الإرهاب... وقد دعونا شعبنا الى الاستفتاء ودعمنا في هـــذا المجـــال من أجل القضاء على الظواهر السلبية وذلك في 12 أيلول المقبل».
ورأى أردوغان ان تركيا «تعتبر الوريث الشرعي للإمبراطورية العثمانية ويبلغ عدد سكانها نحو 72 مليون نسمة ونسبة كبيرة منهم من الشباب والناس الفاعلين، ويزداد نموها القومي يوماً بعد يوم، وقطاعها الخاص قوي وصلب وترتبط بنظام ديموقراطي، يرتكز على ديموقراطية الأكثرية فيما نظام الدولة فيها علماني».
واعتبر أردوغان ان «تاريخنا يلزمنا ان نتحمل مسؤولياتنا الكبيرة، ومن أجل ذك لا يحق لأي منا أن يبقى على مقاعد المتفرجين على الأحداث بل يجب المساهمة بفعالية فيــــها من خلال السلوك اليومي»، مضيفاً أن «التاريخ لا ينحصر بأحد والتــاريخ هو ميراث مشترك للناس جميعاً».
وتطرق أردوغان الى التوازن الثقافي العالمي قائلاً إن «تصوراً للتاريخ يضع أوروبا في المركز يعجز عن تقديم شرح للتاريخ الانساني الغني. إن النظر الى التاريخ والسياسة والمجتمع والتعليم والفنون والثقافة والإعلام عن طريق وضع أوروبا في المركز لا ينصفها ولا يجعلنا ندرك التاريخ بشكل صحيح».
(«السفير»، أ ف ب)