رأى السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة، أن "لبنان دخل في مرحلة التجاذب القصوى بين محاولات إشعال الفتن التي تقوم بها جهات دولية تعمل لحساب إسرائيل ولمصلحته تحت عناوين متعددة، وبين محاولات الالتفاف على هؤلاء على قاعدة الحكمة التي تشعر بأن الخوض في هذا الغمار سوف يسقط الهيكل على رؤوس الجميع"، مشيرا الى أن "إسرائيل تمارس أوسع عملية انتهاك للسيادة اللبنانية وتستبيح أجواء البلد من دون أن تتحرك الأمم المتحدة لردعه ومنعه من انتهاك القرار 1701".
وشدد السيد فضل الله على ضرورة أن تتحول اجواء التهدئة التي برزت مؤخرا إلى خطة داخلية تنطلق فيها الدولة مع كل المخلصين، لاستئصال بذور الفتنة بدلا من الحديث عن تأجيلها، وللانتقال بالبلد إلى مرحلة السلام الأهلي الناجز، لتمارس الحكومة دورها الحقيقي في معالجة قضايا الناس المعيشية والحياتية، وفي رسم الخطط الجاهزة لمواجهة أي طارئ قد يأتي من خلال "الجنون الصهيوني" الذي يشجع عليه فقدان التوازن الأميركي المتزايد أمام إسرائيل ".
وتوقف السيد فضل الله "عند الخطط الجديدة الرامية إلى تضييق الحصار على إيران، وخصوصا العقوبات الجديدة التي أقرتها دول الاتحاد الأوروبي وكندا، في سياق الضغوط العالية التي ترتفع وتيرتها لتحقيق أهداف تتصل بهواجس الكيان الصهيوني من جهة، ولمنع قيام حالة إسلامية أو عربية مستقلة في المنطقة، وبعيدة عن الخضوع للمحاور الاستكبارية من جهة أخرى.