الصيادون اللبنانيون في انتكاسة .. «المطوق» يخذلهم هذا العام و ينجو بنفسه من «الحرب الشرسة» - فيديو و صور

الأحد 08 تشرين الثاني , 2015 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 26,574 زائر

الصيادون اللبنانيون في انتكاسة .. «المطوق» يخذلهم هذا العام و ينجو بنفسه من «الحرب الشرسة»  - فيديو و صور

انه شهر تشرين الثاني 2015 وبات مفترضاً، ككل العام ان يكون موسم صيد طيور «المطوق»  في الاقتراب من نهاياته، تلك الطيور التي تأتي مهاجرة على شكل اسراب ضخمة و تحط رحالها الأول في حقول البقاع اللبناني والسهول الزراعية.

حل الموسم هذا العام و انتاب الصيادون القلق و راحوا يسألون عن سبب تأخر اسراب «المطوق»   بقدومها الى الأجواء اللبنانية فمن المفترض في مثل هذا الوقت من السنة ان يكون هؤلاء الذين يأتون الى البقاع من بيروت والجنوب ومدن الساحل والجبل مستفيدين من ميزة البقاع في هذا الوقت من العام، يحملون بجعبتهم الالاف من الطرائد، لكن الرياح هذه المرة اتت بعكس ما تشتهي بنادقهم!.

تعيش مروج البقاع اللبناني و بعض الحقول الزراعية في الجنوب هذه الأيام مرحلة من الهدوء تخرقها طلقات نارية خفيفة على اسراب خفيفة جداً من طيور «المطوق»  مضطرة للعبور، فالفرصة ما زالت قائمة لبعض هؤلاء للتنفيس عما يختلجهم من ألم ومتاعب نتيجة ضغوط الحياة من خلال الفتك بهذا الطائر بحسب ما قاله الصياد احمد امهز لموقعنا.

يعزو عدد من الصيادين الآخرين ممن التقاهم موقع بنت جبيل عدم وفرة «المطوق»  هذه السنة لسبب التغييرات المناخية و ارتفاع درجات الحرارة في تركيا، فيما يؤكد البعض الآخر ان عدم هجرته الى لبنان يأتي بسبب الابادة الجماعية لهذا الطائر على الارض اللبنانية فكما قال احدهم ممازحاً " اعصابن ما عاد تتحمل" في اشارة الى شراسة الحرب التي تطلق على هذه الطيور اثناء موسم عبورها، فهذا الطائر يعتبر طريدة سهلة القنص ويمكن للصياد المبتدئ ان يقتل المئات قبل أن تنفد ذخيرته!. أما محمد منصور القادم من بيروت فيقول: "انتكسنا هذا الموسم ف«المطوق» خذلنا و يبدو انه فهم اللعبة جيداً، وحدها النرجيلة تشفي غليلنا في هذا الجو الرائع".

من جهة ثانية، يؤكد اصحاب محالّ بيع الخرطوش ان هناك اقبالاً ضعيفاً جداً هذا العام مقارنة بالاعوام الماضية، ويعزو سبب قلة الإقبال على شراء الخرطوش الى عدم وفرة «المطوق»، وأضاف إن محبي هواية الصيد يخلقون كل عام حركة شراء تحرك الركود الذي نشهده في الصيف، لكن الامور جرت عكس ما توقعناه. 

هذا وتظهر الصفحات الخاصة بالصيد على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الانتكاسة التي تلقاها محبو هذه الهواية، فقام البعض بانشاء صفحة الكترونية خاصة للتعرف على حركة «المطوق»  و التي تشير يومياً الى ان الحركة ما زالت خفيفة جداً في معظم المناطق".. فيما ذهب البعض الى نشر المقاطع الساخرة فقال احدهم بزجلية "تعوا شوفوا حالتنا.. شو عملت فينا دولتنا.. حتى «المطوق» بلبنان.. هربوا من زبالتنا." فيما نظم البعض الشعر و قال تحت صورة للمطوق "مهما غيابك عني طول.. رح بتضلي حبي الأول"!.

اذاً، لم يعبر «المطوق» السهول اللبنانية هذا العام و خيب آمال الكثيرين من الصيادين، ولم تأتي هذه الانتكاسة على الصيادين فحسب، بل على البيئة اللبنانية وما يفتك بها، فمهما بحثنا عن الأسباب يبقى السبب الأقوى هو الصيد الجائر وعدم وضع قانون للصيد من شأنه ان ينظم هذه الهواية التي تأتي على الأخضر و اليابس و ما في الأجواء.! 

حسن بيضون - بنت جبيل.اورغ 

Script executed in 0.049726009368896