الشيخ بغدادي: لن يجد العملاء والتكفيريون بيئة حاضنة في لبنان ما دامت الأجهزة الأمنية تُلاحقهم

الخميس 12 تشرين الثاني , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,542 زائر

الشيخ بغدادي: لن يجد العملاء والتكفيريون بيئة حاضنة في لبنان ما دامت الأجهزة الأمنية تُلاحقهم

أضاف، لو كانت القوى الفاعلة في لبنان يداً واحدة لما وصلنا إلى الفراغ الرئاسي كلّ هذه المدة، ولما تمكّنت بعض الجهات الخارجية التي تعمل لأجندتها على حساب لبنان من تعطيل المؤسسات، مستفيدة من وجود بعض الفرقاء من اللبنانيين ممّن يعملون ضد مصلحة البلد وطوائفهم لصالح مشغّليهم.

نحن اليوم لو لم نلتف حول خيار المقاومة ونقف إلى جنبها بكل قوة، لما تمكّنا من هذا الصمود والإنتصارات الباهرة.

فببركة دماء الشهداء وعوائلهم الكريمة وشعبنا الصابر استطعنا أن نهزم العدو الإسرائيلي ونضع حدّاً لطغيانه من هزيمة 25 أيار 2000م إلى الهزيمة الكبرى في تموز 2006م، والتي انهزم معها الأمريكيون والغرب وبعض الأنظمة العربية العميلة والرخيصة، كما هزمنا الإرهاب التكفيري، وحصّنّا بلدنا من كل هؤلاء.

في الماضي كان وجه لبنان هو(سويسرا الشرق)، اليوم وجه لبنان المقاومة والعزة والكرامة والجهاد والشهداء، وأصبح لبنان بوابة ذُل للمشروع الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة.

كلام الشيخ حسن بغدادي جاء في الإحتفال الذي أقامته التعبئة التربوية في حزب الله المنطقة الثانية و بالتعاون مع معاهد أمجاد معاهد في النبطية بمناسبة يوم الشهيد و استشهاد الإمام زين العابدين وتكريماً لعوائل الشهداء. 

حيث قال: لا بدّ وأن نقف قليلاً على الدور الذي قام به الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع) بعد واقعة كربلاء عام 61 هـ ولغاية استشهاده.

فبالتأكيد، إنّ دور الإمام زين العابدين(ع) هو متمّم للمراحل والأدوار التي قام بها جده أمير المؤمنين وعمّه الإمام الحسن ووالده الإمام الحسين(عليهم السلام)، وهذا يقودنا إلى معرفة طبيعة الصراع ومراحله بين هؤلاء الأئمة الأطهار(عليهم السلام) وبين بني أمية، فالصراع لم يتوقف في أي وقت من الأوقات وإن كان يأخذ أشكالاً مختلفة.

قبل الدعوة الإسلامية كان الكيد والحسد في بيت أبي سفيان ضد بيت أبي طالب الذي كان له نفوذه وحضوره في مكة المكرمة والإِشراف على الكعبة وسقاية الحاج.

هنا نجد أنّ الإمام زين العابدين(ع) الذي حرّض الناس على بني أمية من خلال البكاء والنحيب والإعتراض العاطفي قد نأى بنفسه عن مؤازرة الثورات التي انطلقت ضد بني أمية لعلمه بعدم قدرتهم على الإنتصار ولوجود شخصيات تظهر العداوة ولكن لها مآرب أخرى كعبدالله بن الزبير.

نعم، هناك ثورة التوابين كانت خالصة لله ولكن لم يُكتب لها النجاح لافتقادها الحكمة والعقل، وأيضاً ثورة المختار الثقفي، وإن تمكّنت من القضاء على قتلة سيد الشهداء الحسين(ع) إلّا أنها في نهاية المطاف اصطدمت بأطماع ابن الزبير الذي انقضّ بدوره على المختار وكانت النتيجة هي قتل المختار بعد الخذلان الذي لاقاه من أهل الكوفة، هنا كان الإمام زين العابدين(ع) يعمل على نشر الإسلام من خلال المظلومية والدعاء والحكمة.


Script executed in 0.033502101898193