بوتين لم يلتقِ أردوغان: إسقاط الطائرة كان لمنع إمدادات النفط

الثلاثاء 01 كانون الأول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,176 زائر

بوتين لم يلتقِ أردوغان: إسقاط الطائرة كان لمنع إمدادات النفط

لم يلتقِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس في باريس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم إلحاح الأخير على وجوب اللقاء. كذلك، لم تقدم أنقرة أي اعتذار على إسقاط الطائرة الروسية، بل شددت على موقفها مدعومة من «حلف شمال الأطلسي».

لكن بوتين واجه التعنّت التركي بإصرار على موقفه الأساسي المتمثل في تصريحه، أمس، بأن بلاده تلقت معلومات إضافية توضح أن نفطاً ينتج من أراض يسيطر عليها تنظيم «داعش» يمر عبر تركيا، ومؤكداً أن إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية كان هدفه الرغبة في الدفاع عن هذه الإمدادات النفطية. وشدد خلال مؤتمر قمة المناخ في باريس، على أن إسقاط الطائرة الحربية كان «خطأً جسيماً».

أما على هامش المؤتمر، فقد التقى بوتين نظيره الأميركي باراك أوباما، وبحثا الأزمة السورية، بالإضافة إلى الوضع في أوكرانيا. وقال مسؤولٌ أميركي إن «أوباما أكد ضرورة استهداف تنظيم داعش في سوريا، وعدم تركيز الهجمات العسكرية على الجماعات المسلحة المعارضة للرئيس بشار الأسد». وأضاف المسؤول: «ناقش الرئيسان ضرورة إحراز تقدم بشأن عملية فيينا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وحل سياسي للحرب الأهلية في سوريا». وأشار إلى أن «أوباما أبلغ بوتين أنه يعتقد أن على الأسد ترك السلطة في إطار انتقال سياسي»، لافتاً إلى أن «الزعيمين قالا إن وزيري خارجية البلدين سيواصلان العمل بشأن العملية الدبلوماسية».

كذلك، بحث رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي فاليري غيراسيموف مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي جوزيف دانفورد العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في سوريا.

 

داود أغلو: انتهاك الحدود ليس انتهاكاً ضد تركيا فحسب، بل انتهاك ضد «الناتو»

 

وبعد نحو أسبوع على إسقاط الـ«سوخوي 24» الروسية لدى عودتها من مهمة عن الحدود السورية ــ التركية، لم تشهد الأزمة الدبلوماسية بين روسيا وتركيا أي مؤشرات تهدئة. ورغم الطلبات الملحة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاء بوتين، فإن الرئاسة الروسية رفضت مجدداً ذلك، رغم وجود الرئيسين في قمة المناخ في فرنسا. إلا أن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو رفض الاعتذار، ودعا روسيا إلى إعادة النظر في العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على بلاده إثر هذا الحادث. وقال بعد لقائه الأمين العام لـ»حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ في بروكسل: «لن يعتذر أي رئيس وزراء تركي ولا أي رئيس أو أية سلطة»، مؤكداً أنه «لا يمكن أي دولة أن تطالبنا باعتذارات لأننا لم نقم إلا بواجبنا»، أي «حماية مجالنا الجوي وحدودنا»، ومضيفاً أنه «كان عملاً دفاعياً».

وأشار داوود أوغلو إلى أن «الحدود التركية السورية هي حدود حلف شمال الأطلسي»، معتبراً أن «انتهاك تلك الحدود ليس انتهاكاً ضد تركيا فحسب، بل انتهاك ضد الناتو».

من جانبه، جدد الأمين العام لـ»حلف شمال الأطلسي» دعوته إلى «الهدوء»، وحثّ روسيا على «لعب دور بناء في سوريا»، عبر استهداف تنظيم «داعش» «عدونا المشترك» في ضرباتها. وأكد في الوقت ذاته أنّ «من حق تركيا السيادي الدفاع عن مجالها الجوي وسلامة أراضيها»، متحدثاً عن مخاطر حصول حوادث جديدة، فيما تشن روسيا والائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات ضد «الجهاديين» في الأجواء السورية.

يأتي ذلك فيما أعلن سفير الولايات المتحدة لدى «حلف شمال الأطلسي» دوغلاس لوت، أن معلومات الاستخبارات الأميركية، بشأن تحركات الطائرة الحربية الروسية يوم 24 تشرين الثاني، تدعم الرواية التركية بأن الطائرات الروسية اخترقت المجال الجوي التركي.

في غضون ذلك، أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليان عن انفتاحها على مشاركة قوات حكومية سورية في محاربة تنظيم «داعش»، لتنضم بذلك إلى موقف فرنسا، مكرّرة تأكيدها أن على الرئيس بشار الأسد التنحي عن الحكم. كما جددت المتحدثة باسم الحكومة كريستيان فيرتز تأكيدها أنه لن يكون هناك «تعاون مع الأسد ولا تعاون مع قوات تحت إمرة الأسد»، مشددة على أن «هذا هو موقف الحكومة الألمانية».

واعتبرت وزارة الخارجية أن على حكومة الأسد أن تنخرط أولاً في المعركة ضد تنظيم «داعش» بدلاً من حشد قواتها ضد قوات المعارضة المسماة معتدلة، وأن تبدي تمسكها باتفاق أبرم في تشرين الثاني في فيينا حول تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن التعاون مع الجيش السوري لمحاربة «داعش» ممكن فقط بعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

(رويترز، أ ف ب، الأناضول)

الأخبار - دوليات

العدد ٢٧٥٤ الثلاثاء ١ كانون الأول ٢٠١٥

http://al-akhbar.com/node/247113

Script executed in 0.029340028762817