شاطئ الأمان

الخميس 10 كانون الأول , 2015 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,742 زائر

شاطئ الأمان

وبعد أن حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري السادس عشر من كانون الأول موعداً جديداً لإنتخاب رئيساً للجمهورية, ترى هل ستكون الجلسة رقم 33 هي الأخيرة بانتخاب سليمان طوني فرنجية باجماع اقليمي ودولي؟؟

على كلٍ...فلننتظر...ولنذكِّر من نسِي أو تناسى من هو سليمان طوني فرنجية..

الصدفة فعلت فعلها ونجا الحفيد من الموت المحتّم فحمى بسياسته المسيحيين في زغرتا والشمال، عندما قاد منذ نشأته لواء المردة، حيث بقوا على ‏عنفوانهم وحموا مقدساتهم المسيحية ومارسوا طقوسهم الدينية والتزموا تعاليم الكنيسة ،حافظوا على وجودهم الحر في ‏مناطقهم ولم يُهجّروا ولم يُذبحوا ولم تُنهب ممتلكاتهم وأرزاقهم وكنائسهم ولم تُدمّر، كما حل ‏بمسيحيي الجبل واقليم الخروب وشرق صيدا وساحل جزين، ولم يتحولوا الى لاجئين يلجأوون الى ‏المدارس والمصانع وأدراج المباني في وطنهم الطامح بين كفرشيما والمدفون. حل وزيرا دائما منذ العام 1991ونائبا دائما ايضا منذ ذلك التاريخ حتى الانتخابات ‏الاخيرة، فكانت اول مبادرة سياسية له ان صفح عن مرتكبي الجريمة بحق اسرته. وساهم في اطلاق ‏سراح بعض المشاركين فيها. وأكد ومارس تأكيده فعلا، انه يسعى دائماً للوحدة بين المسحيين . فرضي القتيل ولم يرض القاتل. أما في وزارات البلديات والصحة والزراعة شرع الابواب لخدمة جميع اللبنانيين، وفي امتياز خاص ‏لبعض المسيحيين الذين كانوا وما زالوا يناصبونه العداء. وفي وزارة الداخلية قاتل لوضع ‏قانون انتخابي نيابي ينصف الموارنة ويحمي اصواتهم ويصحح تمثيلهم ويرضي بكركي وسيدها ‏ويبدد هواجسهم في العام 1994 يوم جارت السياسة على المؤسسة الإعلامية ال بي سي المخاصمة ‏له سياسيا، وقف مدافعا عن وجودها واستمرارها بشراسة، مسخرا لذلك صداقته العائلية مع ‏آل الاسد في دمشق،فاستمرت ونمت وتطورت وحلقت بفعل ما قدم لها من دعم وحماية ومساندة.حمل هموم المسيحيين طيلة عمله في مواقعه الرسمية، ودافع عنها بشراسة بوجه الطغمة ‏السياسية التي كانت مستأثرة، فنجح وحقق بقدر ما استطاع. يوم استشهد رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وكان يومها وزيرا للداخلية حُمِّل تحاملا، ‏من المظالم عن غير وجه حق وضمير ووجدان، وهو الذي كان واستمر صديقاً صادقاً للرئيس الشهيد، ‏متضامناً معه في وجه انتقادات وسهام حلفاء شهادته. ولم يجد سليمان حينها سوى قلة من الأوفياء. قابل سليمان ‏الوزير كل ذلك بحكمة المسؤول وصمت المؤمن وبروح المتسامح. طوال مسيرته صادق، وخاصم بشرف وكان سنداً لكل محتاج..كيف لا..وهو المقدام...الشجاع...صاحب كلمة حق... ثابت في مواقفه، راسخ في قناعاته متجذر في أرضه مؤمن بوطن حرّ موحّد لجميع أبنائه ، رافض لكل اشكال التقسيم ،منفتح على جميع دول العالم دون استثناء. وبعيداً عن اسباب ترشيحه وما وراء هذه المبادرة ،فـفي سليمان فرنجية مواصفات الرئيس القوي أكثر ما تنطبق عليه، ورئاسة الجمهورية أكثر ما تليق به، والشعب المقاوم يرى فيه شاطئ الأمان للبنان وللبنانيين. تحية وفاء لك أيها الكبير، أطال الله بعمرك.... 

زينب سعد - بنت جبيل.أورغ


Script executed in 0.02833104133606