جمعية الإمام الصادق (ع) تقيم ندوة فكرية حول سيرة العالم المقدّس "السيد هاشم عباس الكبير"

الثلاثاء 15 كانون الأول , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,552 زائر

جمعية الإمام الصادق (ع) تقيم ندوة فكرية حول سيرة العالم المقدّس "السيد هاشم عباس الكبير"

 التي تعطي للإعلام حرية التعبير، إلا أن بعض من لا يطيق الكلمة الحرة يحاول وبكل امكاناته أن يحجب صوت الحقيقة الذي يساهم في نشر الوعي والفضيلة، معتبراً أن هذا القرار هو قرار سياسي يستهدف صوت المقاومة التي تشكل منارة الشعوب في رفض الظلم والاحتلال، وأن المنار ستبقى الشعلة التي تضيء لنا طريق الكرامة والمقاومة، ولن يسكتها قرار سياسي أو أي ضغط يستهدف وسائل الإعلام الشريفة، مشدداً على أن المرحلة اليوم تحتاج للمزيد من الوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة التي حاول البعض النيل من هيبتها ومؤسساتها، وكنّا الفريق الأكثر تمسكاً بمشروع الدولة، والأحرص على تحصين لبنان من الفتنة الداخلية، وإلّا لكانت حرائق المنطقة حرقت الأخضر واليابس.

كلام الشيخ بغدادي جاء خلال الندوة الفكرية التي أقامتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي بالتعاون مع إتحاد بلديات جبل عامل حول سيرة العالم المقدّس "السيد هاشم عباس الكبير"، وذلك في حسينية بلدة دير سريان الجنوبية بحضور عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي، رئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي الزين إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات والمدعويين.

واعتبر الشيخ بغدادي أن السيد هاشم عباس هو نموذج يمكن الاقتداء به من خلال ما جسّده هذا السيد الجليل على صعيد العمل البعيد عن البهرجة وحبّ الدنيا، فكان صادقاً مع الناس ومن العُباد والزهاد، وعاش مرحلة عودة الحياة العلمية إلى جبل عامل بعد النكبة التي أصابته على أيدي العثمانيين، فكان من المساهمين فيها هو وذريته الصالحة التي أكملت النهج من بعده، حيث استطاعوا أن يُعيدوا مع إخوانهم العلماء المجد إلى هذا الجبل، والمحافظة على هويته وكرامة أهله.

بدوره السيد محسن هاشم (من سلالة السيد هاشم عباس) أشار خلال مداختله إلى أن العالم لم يكن مجرد ناقل أو راوٍ أو حافظ لمعلومات أو مصطلحات فحسب، بل كان صدى لعالم الغيب وصوتاً مدوياً في وجه الثقافات المنحرفة، وكان مربياً وموجهاً، اجتمع فيه تمام معنى الأبوة والكفالة لأيتام آل محمد (ع)، فعندما نستعرض سيرة هؤلاء العلماء وعباداتهم وسلوكهم، يملأنا الخجل من أنفسنا أمام عظمتهم ومقامهم الشامخ، "فالسيد هاشم" كان عالماً عاملاً فاضلاً كاملاً صوّاماً قوّاماً زاهداً عابداً متهجداً، ومن حفظة القرآن العظيم وقرّائه الممتازين، وكان حسن الصوت وكريم الأخلاق وسخي الكفّ ومستجاب الدعوة، يستسقي الغمام بوجهه، ويستدفع البلاء بدعائه، فصفات القداسة والعبادة والإخلاص لله سبحانه وتعالى التي كان يتمتّع بها العلماء، جعلتهم الملاذ الآمن للناس عند بلاءاتهم ومشاكلهم ومصائبهم، حيث كانوا منطلق الاصلاح، وباعث التآلف والوفاق بين أبناء المجتمع.

من ناحيته أشار رئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي الزين خلال مداخلته إلى أن العلماء ورغم تواضع الامكانات في ذاك الوقت، ساهموا في بناء وتحصين ثقافة المجتمع العاملي، وكرّسوا الثقافة العاملية، وحفظوا التراث العاملي بوجه أمواج التأثير الوافدة من الشرق والغرب، وحملوا هموم وقضايا المجتمع، وأسهموا في رفع مستواه الثقافي والعلمي والمعرفي والأخلاقي، ودافعوا عن كيانه، وحرسوا مصالحه السياسية والاقتصادية في ظل الأوضاع المتأزمة والمحن والفتن محلياً وإقليمياً ودولياً، مضيفاً لقد حفظ لنا علماؤنا أثمن وأغلى شيء ننعم به اليوم، وهو الأصالة والهوية الوطنية والعروبية والقيم الدينية والأخلاقية والثقافية التي جعلت من جبل عامل قلعة شامخة رغم المحن والصعاب الجسام التي عصفت وتعصف به من الشمال والجنوب، فهذا الجبل مجبول بعرق العلماء ومدادهم وسهرهم وتضحياتهم وأخبارهم وذاكرتهم.


Script executed in 0.043333053588867