على تلال القدس.. قرية لفتا المهجورة المرشحة لادراجها على قائمة مواقع التراث العالمي.. قد تختفي الى الأبد بسبب الاحتلال الاسرائيلي

الخميس 16 تشرين الثاني , 2017 09:09 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,453 زائر

على تلال القدس.. قرية لفتا المهجورة المرشحة لادراجها على قائمة مواقع التراث العالمي.. قد تختفي الى الأبد بسبب الاحتلال الاسرائيلي

يشعر يعقوب عودة بالحزن وهو يجلس بالقرب من بقايا منزله في قرية لفتا المهجورة التي كان يعيش فيها وهو صبي وقد تتحول قريبا الى حي جديد يضم فللا فاخرة لأشخاص من الاحتلال الاسرائيلي ومركزا تجاريا وفندقا فخما لسكان المنطقة.

وقال يعقوب عودة (77 عاما) "أريد العودة الى قريتي الى ارضي الى بيتي في لفتا".

ولفتا قرية فلسطينية هجرها سكانه وتبعد نحو خمسة كيلومترات الى الغرب من مدينة القدس. وهي تقع على كتف واد على الطريق بين القدس وتل ابيب في موقع قريب من مدخل القدس الغربية. وتشكل هذه القرية محور نزاع لحمايتها من الخطة الاسرائيلية لبناء المساكن فيها.

وهي مثال نادر لقرية ما زالت موجودة بعدما هجرها سكانها الفلسطينيون في حرب 1948 التي رافقت انشاء الاحتلال الاسرائيلي. وتاريخ القرية قديم.

ولفتا مرشحة لادراجها على قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ووضعتها منظمة الصندوق العالمي للاثار على لائحة المواقع المعرضة للتهديد.

ومنذ 2004 يخوض اهل لفتا وجمعيات حقوق الانسان معارك قضائية لمنع هدم القرية والحفاظ عليها. وقد نجحوا في 2012 في منع دائرة اراضي الاحتلال الاسرائيلي من بيع القرية بمزاد علني لبناء نحو 212 فيلا فاخرة عليها اضافة الى مركز تجاري وفندق ومتحف. لكن دائرة الاراضي استأنفت القرار وربحته.

لا يعيش احد في القرية الان. لكن المنازل الحجرية بابوابها ونوافذها ذات الاقواس لا تزال قائمة مع اطلال مسجد القرية وبعض البيوت. وتنتشر اشجار الزيتون واللوز والتين على سفوح التلال المحيطة بها بينما يصطف في ارضها عدد من معاصر الزيتون القديمة المهملة.

ولا تزال بركة طبيعية تتوسط القرية تشكل ملاذا من صيف القدس الحار ويستخدمها الاسرائيليون للسباحة.

وتجمع ائتلاف فلسطيني اسرائيلي للحفاظ على القرية في مواجهة خطط التطوير لاقامة الفلل والمركز التجاري والفندق.

ولكل اسبابه. فالفلسطينيون منهم من يحلم بالعودة كيعقوب عودة بينما يريد آخرون الحفاظ عليها لتكون شاهدا على النكبة. اما الاسرائيليون في الائتلاف فيريدون المحافظة عليها كموقع اثري فريد.

"ادلة مجمدة"

يقول ائتلاف لفتا ان "خطة الفيلات ستدمر اساسا تراث القرية الغني" اذ تؤكد دافنه جولان التي تنتمي الى الائتلاف ان "تاريخ القرية يعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد على الاقل".

والبعض يربطها بالقرية اليهودية التوراتية مي نفتواخ. وقد بنيت على مر التاريخ مرارا وتكرارا ولا زال هناك 55 منزلا حجريا فلسطينيا من بقايا لفتا الفلسطينية.

وهجر نحو 750 الف فلسطيني اجبروا على ترك منازلهم او هربوا من بينهم سكان قرية لفتا خلال الحرب عام 1948 التي شهدت مولد الاحتلال الاسرائيلي.

وبعد فترة وجيزة سكن القرية يهود جاؤوا من مناطق مثل اليمن وكردستان.
(أ.ف.ب)

Script executed in 0.027740955352783