كسروان حزينة .. "جوان صفير" نَعَتَ صديقها رامي قبل أن تقضي بالمكان ذاته الليلة الماضية!

الخميس 23 تشرين الثاني , 2017 09:05 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 98,571 زائر

كسروان حزينة .. "جوان صفير"  نَعَتَ صديقها رامي قبل أن تقضي بالمكان ذاته الليلة الماضية!

لأنّ شبابنا والموت عقدوا عهداً، بصم على تنفيذه الشوارع والطرقات، بات الهمّ الوحيد هو كيف نعود إن خرجنا، حتى لو كان المقصد دكان الحي. لقد أصبحت مجرّد فكرة الخروج من المنزل وعبور الطريق تثير القلق!
يبدو أن ملازمة البيت صارت أفضل بألف مرة من مغادرته خوفاً من حوادث السير القاتلة التي تحمل شعار "ذهاب بلا عودة"!
هو طريق عام كسروان-عجلتون فاصل الموت، الذي ما انفك عن اصطياد الأرواح الشابة يوماً بعد يوماً، لتكون آخر ضحاياه الشابة "جوان صفير"!
وفي التفاصيل أن جوان توفيت متأثرة بجراحها بعد إصطدام قوي لسيارتها من نوع مرسيدس بيضاء اللون بالفاصل الوسطي على طريق عام عجلتون.
لم تنسَ كسروان بعد شبابها الذين رحلوا  ولا حتى جوان لم تلحق أن تغيب عنها فاجعة صديقها رامي الذي كان قد توفي بنفس الطريقة. يومها نعته بكلماتٍ مؤثرة:" بكرا بالسما من شوف بعضنا، ومنلتقى عطول"! هذه الكلمات لم تكن مجردّ نعي وكأنّ جوان تعلم أنّ ذلك الفاصل المميت سيكون حتفها يوماً ما! فسريعاً وفت الشابة الوعد لصديقها فعرّجت نحو السماء لتلتقيه دائماً.
جوان صفير ابن بلدة ريفون الكسروانية ضحية جديدة لحوادث السير على طريق زرعت على جوانبها مزارات وصور احباء غدرت بهم الحياة باكرا. معظمهم في العشرينات. في عز العطاء والطموح والحب. حرموا من فرص ثانية وثالثة وانتقلوا الى سماء تمتلئ بمن نحبهم.

زهراء السيد حسن - بنت جبيل.اورغ 

Script executed in 0.040062189102173