الشابة اللبنانية "منى أيوب"...كشفت مدير جمعية تعنى بمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، تركيا واليونان يختلس أموال الجمعية أوقعت به وساعدت على سجنه

الأحد 10 كانون الأول , 2017 07:09 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,651 زائر

الشابة اللبنانية "منى أيوب"...كشفت مدير جمعية تعنى بمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، تركيا واليونان يختلس أموال الجمعية أوقعت به وساعدت على سجنه

تحت عنوان منى أيوب في أميركا: هكذا كشفت مديرها المختلس وسجنته..كتبت هدى حبيش في جردية المدن الالكترونية:
ساعدت الشابة اللبنانية منى أيوب (26 عاماً)، وهي من البقاع، شرطة مدينة بولدير في ولاية كولورادو الأميركية على القبض على المدير التنفيذي لجمعية هيومان واير غير الربحية الأميركية، أندرو بارون (47 عاماً)، بتهمة اختلاس أموال الجمعية، التي تعنى بمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، تركيا واليونان. 

سافرت منى، التي تحمل شهادة في إدارة الأعمال المالية، إلى بولدير خلال صيف 2017، لتعمل محاسبة في الجمعية، بعد إصرار بارون، لمساعدته في تجاوز الأزمة المالية التي كانت تمر فيها الجمعية، كما ادّعى. ومنى كانت قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة مديرة العمليات في الجمعية في فرعها اللبناني، وأدت دوراً فاعلاً في دعم بارون وجمعيته عبر توثيق حياة اللاجئين السوريين في لبنان، ونشر الصور على موقع الجمعية للحصول على الأموال من المتبرعين. وقد حصّلت الجمعية نحو مليون دولار خلال عامين. نجح بارون في إقناع منى بالسفر، بعدما زار لبنان خصيصاً لمقابلتها، رغم أنها كانت قد لاحظت عدداً من الأمور المريبة بشأن بارون قبل سفرها. ومنها تأخره في دفع رواتب الموظفين وتأخر وصول المساعدات إلى اللاجئين.

منى شغوفة بالأعمال التطوعية والخيرية، منذ ما قبل تخرجها من المدرسة. وهي مهتمة بشؤون اللاجئين. إذ إن رسالة الماجستير التي حضرتها تناولت تأثير اللجوء السوري على الاقتصاد اللبناني. والمفارقة، أن منى منذ سفرها تعيش ظروفاً صعبة من دون أي تصور واضح لمصيرها. فلدى وصولها، أقامت مع عائلة بارون "كسكن مؤقت"، بعدما وعدها بالاستحصال على فيزا عمل وسكن آخر، بالإضافة إلى فرص كثيرة من خلال العمل مع هيومان واير. لكن، أوضاع منى لم تتحسن مع الوقت، بل بدأ قناع بارون يزول تدريجاً مع مرور الوقت. 

تقول منى إنه بمجرد وصولها إلى بولدير، طلبت من بارون دفع مستحقاتها عن الأشهر بين شباط وتشرين الأول 2017، وهي نحو 19 ألف دولار. لكنه تحجج بإفلاس الجمعية. لكن، خلال قيامها بعملها اطلعت على السجلات المصرفية لحسابات الجمعية، وكانت المفاجأة. إذ وجدت أدلة قاطعة على النصب والاحتيال الذي مارسه بارون طوال السنتين الماضيتين، وسرقته مبلغاً قدره 130 ألف دولار. 

وفي إحدى مواجهاتها معه، استعمل بارون دموعه كمحاولة لإثبات ندمه. فاقترحت منى عليه أن يعمل ليسدد ديونه إلى الجمعية. فتذرع بعدم قدرته على ترك الجمعية، التي قد تنهار من بعده. وفي المواجهة الأخيرة بينهما، قطع بارون لها وعداً بدفع كل مستحقاتها ومستحقات كل اللاجئين والمتطوعين والعاملين في الجمعية. ومن أجل تثبيت وعده، طلبت منه التوقيع على وثيقة يتعهد فيها بدفع هذه المستحقات. وعمدت إلى تسجيل هذه المحادثة لفضح أمره، وكدليل آخر على جريمته.

في اليوم التالي، استقالت منى من الجمعية وسلمت التسجيل إلى الشرطة بعد أيام عدة. ونشرت معلومات عما حصل معها في إنستغرام. عندها، شن بارون حملة تهديدات ضدها من خلال رسائل إلكترونية، وهددها بمقاضاتها إذا لم تحذف المنشور. واتهمها بأنها مأجورة ذات دوافع انتقامية. 

في الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة قراراً مُنع بموجبه بارون من قبول أي نوع من التبرعات لجمعيته. ثم أوقفته الشرطة. لكن، منى لم تتقاض إلى الآن مستحقاتها من بارون. وهي تقيم حالياً مع إحدى العائلات المتبرعة للجمعية، التي وقعت ضحية خداع بارون في مدينة لونغمونت، في ولاية كولورادو، التي أصبحت عائلتها الثانية، كما تصفها لـ"المدن".

لا ترغب منى بالعودة إلى لبنان. فـ"إذا كان عليّ البدء من الصفر، فأنا أفضل البدء من هنا. أحب وطني، لكنني سئمت الوضع الأمني في لبنان والمنطقة. وأفضل مثال على صحة قراري هو اعتقال بارون بعد أسبوعين من شهادتي فحسب. هل كان ذلك ليحصل في لبنان؟".
المصدر: هدى حبيش/ المدن 

http://www.almodon.com/society/2017/12/9/%D9%85%D9%86%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7-%D9%83%D8%B4%D9%81%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%B3-%D9%88%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%87

Script executed in 0.028652906417847