أُوقف في طريقه إلى بيروت.. تفاصيل ليلة القبض على الملياردير "المصري" تُكشف!

السبت 16 كانون الأول , 2017 10:43 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 27,920 زائر

أُوقف في طريقه إلى بيروت.. تفاصيل ليلة القبض على الملياردير "المصري" تُكشف!

قبل مغادرته الرياض بليلة واحدة فقط، في زيارة عمل خاصة، انشغل الملياردير ورجل الأعمال الأردني السعودي الفلسطيني الشهير صبيح المصري بإبلاغ نخبة من أقرب المقربين له برسالتين.
في الرسالة الأولى، فهم المقربون ما يلي: "صحيح، هذه الزيارة الأولى لي بعد ما سُمي "حملة مكافحة الفساد" لكن السعودية بلدي وزيارتي قصيرة، ولا يوجد إطلاقاً أي استدعاء لي، ولديّ عمل ولا اشعر بأي مشكلة أو تردد أو أي شيء يجعلني أتردد أصلاً"، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة القدس العربي.

في الرسالة الثانية، حاول المصري "طمأنة" العاملين معه وكبار قادة البنك العربي الذي يترأس مجلس إدارته، وأصدقائه الشخصيين على أساس أنه سيلتقيهم جميعاً مساء الأربعاء الماضي في عمّان، حيث كان المصري وجّه الدعوات لنخبة عريضة من الشخصيات المهمة لـ"عشاء خاص" في العاصمة عمّان.

وغادر المصري إلى الرياض مبتسماً وواعداً المقربين بتناول العشاء معهم بعد أيام، وبالتحديد الأربعاء 12 كانون الأول.

وبعد عصر الأربعاء الماضي تلقت الإدارة العليا في البنك العربي اتصالاً هاتفياً من رئيسها المصري: "لن أستطيع الحضور.. عليكم إلغاء العشاء".

ولاحقاً فُهمت التفاصيل الإجرائية، غادر المصري إلى الرياض بمحض إرادته وعلى أساس عدم وجود أي صلة بين مؤسساته واستثماراته في السعودية والقطاع العام.

وترأس الرجل اجتماعاً لمجلس إدارة شركة يملكها في السعودية، وأجرى بعض مقابلات العمل وتوجه إلى المطار في طريقه إلى بيروت من أجل زيارة عمل قصيرة جداً في طريق عودته إلى عمان.

وقبل وصول سيارة المصري للمطار بدقائق فقط، تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص مجهول أبلغه أنه يمثل "جهة أمنية".. طلب من المصري ركن سيارته على الشارع العام ومرافقة سيارة دورية أمنية ستصله فوراً.

وفي الأثناء أُبلغ المصري: "تستطيع إجراء اتصالين هاتفيين فقط". فهم المصري أنه أصبح (موقوفاً) وأجرى اتصالين هاتفيين فقط، أبلغ في الأول الإدارة العليا للبنك العربي ثم شخصاً قريباً جداً منه.

بعد ذلك فُقد الاتصال تماماً مع المصري ولا تعرف عائلته أو مكتبه أين يوجد الآن، وسط معلومات غير مؤكدة بأنه انضم إلى الموقوفين في فندق "الريتز" الشهير.

وبعد وصول النبأ إلى المؤسسات المرجعية الأردنية صدرت توجيهات عُليا بإجراء اتصالات وفهم ما يجري.

وبسرعة صنفت مؤسسات سيادية وعميقة توقيف السعودية لرجل الأعمال الأبرز في الأردن حالياً باعتباره "ضربة تحت الحزام" ليس للمصري فقط ولكن للأردن نفسه، خصوصاً بعد سياقات أزمة القدس والخلاف الأردني السعودي ومؤتمر إسطنبول.

يُشار إلى أنّ المصري "صديق مقرب" من العاهل الملك عبدالله الثاني، ومن رموز الدولة الأردنية جميعهم، وبدأ يخطط لنقل فعاليات البنك العربي من الولايات المتحدة.

ورغم غياب بعض تفاصيل "ليلة القبض على المصري" يتحدث الأردنيون عن ضربة منظمة موجعة لهم، فالحديث هنا عن ملياردير كبير في السن (حوالي 80 عاماً)، و"محسن كبير" في المجتمع الأردني الفلسطيني، وركن قد يكون الأكبر في القطاع المصرفي وعالم الاستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية.

(هاف بوست عربي)

Script executed in 0.033249855041504