جريمة قتل ربيكا تضع شركة اوبر للنقل العام في الواجهة: تعمل مخالفة لقانون النقل اللبناني..تم توقيفها في العديد من الدول وتواجه دعاوى قضائية اثنتان منها في لبنان

الإثنين 18 كانون الأول , 2017 08:32 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 19,987 زائر

جريمة قتل ربيكا تضع شركة اوبر للنقل العام في الواجهة: تعمل مخالفة لقانون النقل اللبناني..تم توقيفها في العديد من الدول وتواجه دعاوى قضائية اثنتان منها في لبنان

تحت عنوان "بعد جريمة قتل الديبلوماسية البريطانية... جدلُ حول عمل شركة uber على الأراضي اللبنانية" كتب علي عواضة في جريدة النهار اللبنانية: 
تسببت حادثة قتل الدبلوماسية البريطانية في بيروت، بحالة من البلبلة في لبنان، لكون الضحية استعملت تطبيق uber للنقل العام قبل أن تُقتل وترمى جثتها على جانب الطريق.

جريمة القتل فتحت الباب مجدداً على طريقة عمل "الشركة"، وهل هي فعلاً آمنة؟ ومن يحق له العمل كسائق لدى شركة uber؟ 

الوصول إلى مكاتب الشركة في لبنان يشبه البحث عن "إبرة في كومة قش"، فلا رقم هاتفياً للشركة على الموقع الخاص بها، وفي حال طلبت أي رقم من زبائن "أوبر" للشركة، فالجواب يكون "ما منعرف شي، منطلب أونلاين"، وتأتي السيارة خلال دقائق. وبعد محاولات عديدة وصلنا إلى مكاتب الشركة وسط بيروت بالقرب من وزارة المالية. صالة فارغة، شاب وفتاة داخل المكتب الخالي حتى من الأثاث، باستثناء بعض الكراسي وقارورة مياه... غرف داخلية يخرج منها شاب عرّف عن نفسه بأنه المسؤول في الفترة المسائية. حاولنا الاستفهام عن بعض القضايا، رفض التعليق، محولاً الأسئلة إلى مكاتب الشركة في دبي، مؤكداً أن لا أرقام هاتفية للشركة، وهي تعمل عبر تطبيق الهاتف فقط.

وفي بحث صغير عن الشركة، فقد تم توقيفها في عدد من البلدان والمدن العالمية، فيما تواجه دعاوى قضائية منها اثنتان في لبنان. وبحسب نقيب أصحاب شركات التاكسي في لبنان شارل أبو حرب، أكد في حديثه لـ"النهار" أن الشركة تعمل بشكل مخالف لقانون النقل اللبناني، فالقانون فرض على اصحاب المكاتب حصولهم على 10 لوحات عمومية وتسجيل 5 موظفين في الضمان على الأقل، فيما شركة أوبر لا تملك حتى رقم هاتف للتواصل معها، مؤكداً أن نقابة أصحاب شركات التاكسي في لبنان كانت تقدمت بشكويين ضد الشركة، الأولى جزائية والثانية عند قاضي الأمور المستعجلة. 

ونبه أبو حرب من استخدام التطبيق، داعياً المواطنين لإلغائه عن هواتفهم النقالة، خصوصاً أن العديد من الدول قد منعت التطبيق، وهناك دعاوى قضائية بحق الشركة في فرنسا والمانيا، وغيرها من المدن. 

وشرح أبو حرب طريقة عمل الشركة، حيث يمكن لأي شخص أن يعمل في وقت فراغه كسائق ينقل من خلاله الركاب، "ولو كانت الشركة تقوم فعلاً بالتأكد من السائقين لديها، لما كان القاتل حمل التطبيق وعمل كسائق وهو من أصحاب السوابق كما قيل". وشدد أبو حرب على أن نظام الأمان غير متوفر في الشركة، والدعاوى القضائية المرفوعة بحقهم "تم التغاضي عنها"، مطالباً بإعادة تفعيل القضية أو، على الأقل، وضعه تحت المراقبة الحقيقية. فلا يمكن أن يعمل سائقون غير مؤهلين ولهم سوابق في عالم الجرائم، حسب تعبيره".

ما هي uber 

هي شركة نقل اميركية متعددة الجنسيات، تأسست عام 2009 مقرها في سان فرانسيسكو كاليفورنيا، تعمل عبر الهواتف الذكية، حيث يتم توجيه سائقين لنقل الركاب. واعتباراً من العام 2016 اصبحت خدمات أوبر متوفرة في أكثر من 450 مدينة حول العام.

ونظراً إلى أن عدد من السائقين الخصوصيين يستخدمون التطبيق لنقل الزبائن، عمدت العديد من الدول إلى منع تلك الشركة من العمل على أراضيها كفرنسا والهند وهولندا، وغيرها من المدن الأوروبية. أما في لبنان فالتطبيق يعمل منذ نحو ثلاث سنوات، إلا أن التطبيق ظهر إلى الواجهة بعد مقتل الدبلوماسية البريطانية.

ومن خلال بحث بسيط عبر مواقع الإنترنت عن الشركة، فالأخبار المتعلقة بالقتل والاغتصاب من قبل سائقي الشركة تتصدر العديد من الصحف العالمية. وقبل أسابيع توصلت الشركة إلى اتفاق مع امرأة رفعت دعوى قضائية ضد الشركة، بعدما تورط سائق في اغتصابها .وكشف ملف في محكمة اتحادية أميركية، أن مسؤولين من شركة "أوبر" في الولايات المتحدة حصلوا على سجلات طبية تخص الضحية التي تعرضت للاغتصاب، من دون وجه حق. وجرت إدانة سائق أوبر بالاغتصاب الذي وقع في دلهي، سنة 2014، في قضية جنائية في الهند، وحكم على السائق بالسجن مدى الحياة في 2015.

وجهة نظر أخرى للشركة يتحدث عنها زياد، وهو أحد زبائن الشركة، فيؤكد أن عامل الأمان متوفر لدى الشركة، فتصل مواصفات السائق الى الهاتف قبل الصعود إلى السيارة، كذلك جميع التعليقات عليه من قبل زبائن آخرين (مثلاً كم رحلة قام بها السائق، وصورته ولوحة السيارة) وفي آخر الرحلة يطلب من الزبون تقييم الرحلة أكانت مريحة ام لا، ويتم الدفع إما عبر بطاقة الائتمان أو نقداً.

وفي ظل التطور التكنولوجي، هل يمكن فعلاً منع التطبيق من العمل بطريقة غير قانونية وشرعية، خصوصاً أن الشركة لا تملك سائقين ولا حتى سيارات خاصة بها. وما هي إلا وسيط بين السائق والمواطن.
المصدر: للكاتنب علي عواضة/ النهار اللبنانية

 

https://www.annahar.com/article/717373

Script executed in 0.023406028747559