لبناني تعرّض لحادث سير بليبيا وخسر قدمه يروي: مش ناقصني شي

الأحد 24 كانون الأول , 2017 11:25 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,975 زائر

لبناني تعرّض لحادث سير بليبيا وخسر قدمه يروي: مش ناقصني شي

تحت عنوان "حسام جابر: مش ناقصني شي" كتبت صفاء عياد في صحيفة "المدن": ""مهما خسرت في الحياة عليك التمتع بما بقي لديك". مقولة تبناها حسام جابر (26 عاماً)، وهو من مدينة صور، بعد تعرضه لحادث سير في ليبيا، حيث كان يُكمل دراسته في الأدب الإنكليزي في العام 2013. خسر جابر رجله اليمنى، ومعها خسر سنوات تحصيله العلمي في الخارج، ليعود إلى لبنان ليبدأ من الصفر تكوين مستقبلٍ جديد بوضع مختلف، كما يقول لـ"المدن".

تابع جابر العلاج الفيزيائي، بعد تركيب طرف اصطناعي لرجله في لبنان، متخطياً جميع النظرات والأسئلة المحرجة، التي تطاوله من المارة والأقارب وغيرهم. والتحق بالجامعة لمتابعة تخصصه، لكنه واجه مشكلة تعديل المواد، لاسيما أنه كان في سنتِه الأخيرة حين تعرض للحادث. فأجبر على إعادة الاختصاص من السنة الأولى. وهذا ما كان يصعبُ عليه تقبلُهُ.

عن طريق الصدفة دخل جابر إلى إحدى محاضرات Communication Arts، ليكون محطةً في تغيير اختصاصه من الأدب الإنكليزي إلى العلاقات العامة والتواصل من أجل إيصال رسالته الخاصة، من خلال الحملات الدعائية والإعلانية عن مبتوري الأطراف. واستطاع أن يقدم مشروعاً عبارة عن حملة دعائية تحمل اسم "مش ناقص شي"، هدفها دمج مبتوري الأطراف في المجتمع وجعلهم قادرين على العمل، وأن يكون دورهم مؤثراً فيه.

لم يكتفِ جابر بأن تكون حملته عبارة عن لوحات إعلانية في الجامعة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل لجأ إلى المسرح حيث قام بكتابة نص يتحدث عن قصته، إضافة إلى قصص 10 أشخاص آخرين من مبتوري الأطراف في لبنان، يروون معاناتهم وقصص نجاحهم رغم المعوّقات التي يواجهونها. وقد عرضت في مركز باسل الأسد الثقافي في صور.

اليوم، جابر على مشارف إنهاء سنته الأخيرة في اختصاص العلاقات العامة والتواصل، ولم يجعل مشروعه نموذجاً على صعيد الجامعة ومدينة صور فحسب، بل أسسس جمعية "ما في شي ناقص"، التي تهدف إلى مساعدة مبتوري الأطراف في لبنان، وتأمين فرص عمل لهم لدمجهم في المجتمع.

ورغم أن جابر اختار مدينة صور لتكون مقراً لعمله الجديد، لأن منطقة الجنوب تضم أكبر نسبة من مبتوري الأطراف نتيجة الحروب المتكررة التي قام بها العدو الإسرائيلي ومعاناة الجنوبيين مع القنابل العنقودية والألغام، إلا أن باب الجمعية سيكون مفتوحاً لجميع المواطنين في لبنان، لاسيما غير القادرين على تأمين كلفة الأطراف الاصطناعية. كما ستؤمن الجمعية العلاج النفسي عبر اختصاصيين نفسيين لدمجهم مجدداً في المجتمع".

(المدن)

Script executed in 0.023500919342041