الحاجة هنية جابر مصابة بالسرطان موقوفة بسبب مخالفة بناء... الحراسة مشددة "لفداحة جرمها"!

الثلاثاء 26 كانون الأول , 2017 08:30 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 65,101 زائر

الحاجة هنية جابر مصابة بالسرطان موقوفة بسبب مخالفة بناء... الحراسة مشددة "لفداحة جرمها"!

كتب علي عواضة في النهار اللبنانية: 
لم يشفع للحاجة هنية جابر (75 عاماً) سنها المتقدم، ولا مرضها، من توقيفها على خلفية مخالفة بناء تعود إلى العام 2011، فأوقفت نهار السبت أثناء خروجها من الأراضي اللبنانية إلى #سوريا في زيارة دينية وأودعت السجن، فقضت ليلتها الأولى في منطقة المصنع. 

وبعد توسل ابنتها وتقديمها الأوراق الطبية التي تثبت أن والدتها تعاني مرض #السرطان ولا يمكنها البقاء داخل السجن، والعائلة ستدفع المبلغ المتوجب عليها (3 ملايين ليرة لبنانية)، طلب من العائلة نقل الوالدة إلى مستشفى جبل عامل في صور حيث وضعت تحت الحراسة المشددة.

وبحسب جيهان صليبي ابنة الحاجة هنية، فقد قُدمت بعض الوعود للعائلة بالسماح لوالدتها بالخروج بعد انتهاء عطلة الميلاد، وبحسب العائلة فقد قال لهم القاضي المالي في صيدا، إن القضية بحاجة إلى توقيع وزير المال وهو في الوقت الحالي خارج البلاد، وعليها الانتظار حتى نهار الخميس للسماح لها بالخروج نظراً "لفداحة جرمها".

داخل المستشفى تجلس السيدة جابر بحراسة عنصرين من القوى الأمنية! بانتظار السماح لها بالمغادرة، رغم عرض دفع المبلغ على الجهات المعنية، حيث تساءلت العائلة: لماذا يحتاج قرار بسيط بهذا الحجم إلى توقيع وزير المال؟ وأين هي الدولة من التعديات على طول الشاطئ اللبناني؟ وهل قضية بهذا الحجم تستوجب كل هذه الإجراءات القانونية!

 
من الناحية القانونية، أكد المحامي هاني الأحمدية أن القضية إنسانياً تعتبر ظلماً للسيدة، فلا يمكن سجن أي شخص من أجل دفع مبلغ من المال بهذا الشكل، مؤكداً أن هناك خللاً ما في القضية، وتوقيع الوزير يمكن أن يكون نتيجة قرار بتخفيض الغرامات او إعفاء من الغرامة. وفي هذه الحالة يستطيع الوزير وحده أن يوقّع على التنازل. أما وجهة النظر الأخرى فهي احتمال أن يكون بحق السيدة حكم غيابي بالتعدي على الأملاك العامة، والقضية بحاجة إلى تحويل الملف لوزارة المال لكي تتنازل عن حقها (حكم جزائي).

وفي كل الأحوال، هناك مشكلة إدارية وضعت السيدة رهن الاحتجاز، وأن التعاطف مع الحاجة هنية لا يعني عدم تنفيذ القانون، ولكن على القانون في الوقت نفسه أن ينظر إلى المسألة إنسانياً، على الرغم من وجود آلاف التعديات الحاصلة على الأملاك العامة  على الأراضي اللبنانية. 
المصدر: لكاتب علي عواضة النهار اللبنانية

 

https://www.annahar.com/article/720715

Script executed in 0.022937059402466