الجامعة اللبنانية تطفئ شمعتها الـ67 على وقع الإضرابات...طلاب الجامعة في المنازل منذ أسبوعين والأساتذة يناشدون

الجمعة 20 نيسان , 2018 09:04 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,112 زائر

الجامعة اللبنانية تطفئ شمعتها الـ67 على وقع الإضرابات...طلاب الجامعة في المنازل منذ أسبوعين والأساتذة يناشدون

تُطفئ الجامعة اللبنانية شمعتها الـ67 على وقع مواصلة أساتذتها إضرابهم للأسبوع الثاني على التوالي بعدما تمّ استثنائهم من الزيادات التي لحقت القطاع العام، وملازمة أكثر من 75 ألف طالب منازلهم، من دون أن يرفّ للسلطة جفن، «التطنيش» سيّد الموقف. فيما ستلبّي رابطة الاساتذة المتفرغين دعوة وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده للاجتماع معه اليوم، وللاطلاع منه على حيثيّات جلسة مجلس الوزراء.
للمرة الثالثة على التوالي وخلال 10 أيام يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية ليس فقط لتحصيل حقوقهم إنما دفاعاً عن الصرح التربوي الرسمي الوحيد الذي يقدم التعليم العالي.

أمس، وعوض من أن يتجمعوا لقطع قالب الحلوى وشرب نخب نجاحهم مع طلابهم وما حققوه للبنان على مدى 67 عاماً في مختلف الميادين الاكاديمية، عوض من أن يقفوا في الساحات معززين مكرّمين، إعتصم الاساتذة في ساحة رياض الصلح، بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي.

«العَضّ ع الجرح»، سياسة تبنّاها الاساتذة لفترة طويلة بصمت، إلى ان وجدوا حقوقهم تُقضم شيئاً فشيئاً، وأنهم الوحيدون في القطاع العام الذين تمّ استثناؤهم من الزيادة، لا سيما بعدما منح القضاة ثلاث درجات في آخر جلسة لمجلس النواب، ممّا خلق فجوة كبيرة بين الطرفين.

منذ الساعة العاشرة صباحاً بدأ الاساتذة يتوافدون إلى ساحة رياض الصلح وسط تدابير أمنية مشددة إستعداداً للاعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء. ككرة ثلج بدأ عدد المتظاهرين يكبر، من دون شعارات ولا عناوين طنّانة ورنّانة، وردّاً على سؤال «الجمهورية» للبعض منهم، «وين اليافطات؟»، كان الجواب: «نحن موحّدون حول مطالبنا المعروفة، الحفاظ على كرامة الجامعة وأساتذتها مش أكتر».

«خَيّطو بغير هالمسَلّة»

من جهته، أكد علي رمال، وهو دكتور في علوم الإعلام والإتصال، «انّ رهان من في السلطة على اننا سنضعف او نستسلم هو رهان خاسر. بالأمس إعتصمنا واليوم نملأ الساحات، فالنضال جزء من حياتنا، ولولا النضالات التي خضناها على مدى أعوام لم يكن ليبلغ الاساتذة أيّاً من مكتسباتهم، والشارع هو المكان للتعبير في أي مجتمع ديمقراطي، ومن يعتبر انّ الشارع لا يليق بالاساتذة «يخَيّط بغير هالمسَلّة». الوقفات النضالية هي تشريف لأي طبقة في المجتمع».

وتابع في حديث لـ«الجمهورية»: «نحن نعيّد العيد الـ67 للجامعة تحت عنوان «صناعة الريادة»، لا بد من الاستثمار في البشر في الكادرات التي تخرّجها «اللبنانية» عوض من أن نصدّر للخارج طاقات شبابنا، او ننتظر الخارج كي يزوّدنا بدراسات، فـ«اللبنانية» تضمّ 6 آلاف أستاذ بين متفرّغ ومتعاقد، هي خزّان علمي ومعرفي يفيد الدولة بمشاريعها كافة». ولفت إلى انّ «مطالبة الاساتذة بمنحهم 4 درجات هي السقف الادنى، ولا تفي الاستاذ الجامعي حقّه، إنما على الاقل تميّزه وتحد من فكرة التعامل معه باستهتار»(...)
(ناتالي اقليموس - الجمهورية)

Script executed in 0.052726030349731