تحذير للصيادين والمواطنيين... أسماك خطيرة ومميتة تجتاح البحر

الثلاثاء 24 نيسان , 2018 08:22 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 15,922 زائر

تحذير للصيادين والمواطنيين... أسماك خطيرة ومميتة تجتاح البحر

كتب موقع ليابنون ديبايت مع اقتراب الصيف، وارتفاع نسبة تلوّث المياه ودخول أنواع جديدة من الثمار البحرية غير الوطنية، ونفوق أخرى مفيدة، يعجّ الساحل اللبناني بالصيادين المحترفين الذين بدأوا يلحظون حالات غريبة في البحر، تستدعي انتباه اللبنانيين إلى خطورتها وتأثيرها على حياتهم، وخصوصاً الأسماك السامة.

شكوى المواطن فارس السمراني عبر "ليبانون ديبايت" هي بمثابة صرخة ليعي المواطن والصيّاد خصوصا أهمّية وخطورة بعض الأسماك الدخيلة على الشاطئ اللّبناني. وبينما كان السمراني يمارس هواية صيد السمك بمنطقة البربارة في جبيل، وجد في غلّته نوعا من الأسماك الغريبة يصطاده للمرّة الأولى. قبل أن يلفت نظره صيّاد محترف كان بالجوار الى ان هذا النوع خطير جدّا ولدغته تشكّل خطرا على صحة وحياة الضحية.

وللاستيضاح عن حقيقة الأمر، أكّد نقيب الغواصين المحترفين في لبنان، خبير الشؤون البحرية محمد السارجي لـ"ليبانون ديبايت" ان في لبنان اكثر من نوع من الأسماك السامّة التي دخلت في السنوات الأخيرة الى البحر الأبيض المتوسّط عبر قناة السويس أو مضيق جبل طارق وتكاثروا بسرعة وتزايدوا. 

وأوضح السارجي انّه على الرغم من خطورة هذه الأنواع تنتشر في قاع البحر ولا تقترب من الشاطئ، بمعنى انها لا يمكن ان تؤذي المواطن أثناء ممارسة هواية السباحة في الأماكن غير العميقة. 

وأشار الى ان الصيادين تنبّهوا من خلال حملات التوعية التي أُقيمت في السابق للانتباه من سمكة النفيخة التي تفرز مواداً سامّة أكثر من الزرنيخ بألف مرّة. وهي سمكة غازية دخلت الى لبنان منذ أقل من 10 سنوات ومصدرها البحر الأحمر والمحيط الهندي.

تشكّل النفيخة خطرا على الصحة العامة وعلى الأحياء البحرية وهي غير صالحة للطعام لأنها تتسبب بتسمم يؤدي الى الموت. في اليابان، يوجد طباخون متخصصون لهذا النوع من السمك، يُقتل حوالي 400 شخصا منهم سنويّا بسبب تناولها، بحسب السارجي. وأوصى بتجنُب الاقتراب من هذه الأنواع أو صيدها أو استهلاكها والانتباه الى خطورتها. 

ولفت الخبير الى ان النوعين الآخرين الموجودين هما سمكا القط والأسد. وهذه الأخيرة يشكّل تكاثرها خطرا على التنوع البيولوجي البحري نظرا لتناولها بيض الأسماك المحلّية، وتكاثرها بشكل سريع وهائل. وفيما حذّر من خطورة لدغتهما على صحّة الانسان، أكّد السارجي ان "هذين النوعين صالحان للأكل وهما من ألذ أنواع الأسماك ولا يمكن اصطيادها عبر الصنارة العادية بل بالبارودة أو الشباك". وشجّع على "اصطياد هذه الأسماك بحرفية وقطع الأشواك السامّة التي تعلو ظهرها وجوانبها لأن طعمتها لا تُفوّت".

وشدد السارجي على ان "التوعية هي الأهم في هذا الموضوع، ونحن في نقابة الغواصين المحترفين وبالتنسيق مع وزارة الزراعة نقوم بما يلزم لنشر التوعية قدر المستطاع". ورأى انه على المعنيين المساعدة في نشر التوعية امام الجميع والتحذير عبر التلفزيون، فضلاً عن الحملات، من الأسماك الجديدة السامّة ومضرها وكيفية الوقاية والانتباه منها. 

وأكد أن "الثمار البحرية والأسماك ليست عدائية ولا تهاجم الانسان، لكنها تلجأ إلى تعزيز موادها السامة للدفاع عن نفسها إذا شعرت بخطر يدهمها. لذا يجب أخذ الحيطة والحذر منها بالطريقة الصحيحة".
كريستل خليل | ليبانون ديبايت 

Script executed in 0.11541199684143