الدكتورة مايا حمود أول مسلمة يتم تعيينها رئيسة للمنظمة الوطنية للتعليم APGO

الأربعاء 25 نيسان , 2018 09:04 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,167 زائر

الدكتورة مايا حمود أول مسلمة يتم تعيينها رئيسة للمنظمة الوطنية للتعليم APGO

كلما أصبحت المجتمعات أكثر تنوعًا ، كلما ازدادت الاحتياجات الصحية للنساء . إن منظمة  أساتذة أمراض النساء والتوليد (APGO) - التي تحدد الأهداف التعليمية لطلاب الطب في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وتركز على صحة المرأة -  تعرف ذلك جيدا.
لذلك ، عينت APGO  الدكتورة مايا حمود أول رئيسة مسلمة لها لتولي هذا المنصب. صوَّت مجلس إدارة APGO لانتخابها لمدة سنتين كرئيسة للمنظمة  ابتداء من  شهر آذار .
حمود ، 48 سنة ، قالت لـ "صدى الوطن " أن طموحها الأساسي هو تطوير التعليم الطبي وتوجيهه لتحسين الرعاية الصحية للنساء.
يهدف المنهج الجديد إلى إعداد أطباء المستقبل وتمكينهم من المهارات اللازمة لتحسين الجودة والنتائج وخفض التكاليف  لتقديم الرعاية الصحية وإظهار كيف يمكن للتكنولوجيا أن تلعب دورًا في تعليم الطلاب.
وقالت حمود  أن الاطباء يركزون في دراستهم على علاج الأفراد بشكل تقليدي، لكن أسلوبها سيكون بتزويد أساتذة الأطباء بآليات تعليمية صحية "جديدة وحديثة" تقوم على أبحاث علمية لتتماشى مع المتغيرات .يجب أن يزيد التعليم الطبي الجامعي والدراسات العليا من الكفاءات المطلوبة ، على حد قولها.
وأضافت أن المناهج الجديدة تسلط الضوء على الجودة والسلامة والرعاية  ، فضلاً عن مجالات التحسين ذات الصلة  ، كصحة السكان والسياسة والمعلوماتية والعمل الجماعي والقيادة  وإدارة التغيير والمضمون العلمي للأنظمة الصحية. 

وطوال مشاركتها في المنظمة منذ عام 2000 ، قالت حمود إن منظمة APGO كانت دائما تولي اهتماما استثنائياً لتعليم اختصاصيي الرعاية الصحية كيفية رعاية النساء في المجتمعات الإثنية والعرقية المختلفة.
ومع ذلك ، هناك فجوة سائدة في نتائج الرعاية الصحية بين مجتمعات المهاجرين والمجتمعات الأصلية وفي مدى سرعة تكَيُّف المستشفيات مع مختلف الإحتياجات الثقافية.
تقول حمود على سبيل المثال  بأنّ  العديد من النساء العربيات في أميركا  لا يبحثن عن رعاية صحية وقائية كفحص سرطان الثدي أو سرطان عنق الرحم بنفس نسبة النساء من المجتمعات أخرى. كما أن الكثير منهن لا يعرفن تمامًا الآثار الضارة للتدخين.
مثال آخر أعطته  حمود وهو أن العديد من الدراسات تظهر أن وفيات الأمهات أعلى بين السود مقارنة بالبيض في الولايات المتحدة ، لكن دراسة مماثلة لم تركز أبداً على معدلات الوفيات في المجتمعات الأميركية العربية.
وبالرغم من  أن حمود قد خدمت فقط كرئيسة في APGO لمدة شهر تقريباً ، فإن رسالتها أحدثت صدىً مثيراً  . وقالت إنه بمجرد تسلمها المنصب ، تلقت بريدًا إلكترونيًا من مدير مستشفى في مجتمع يهودي  في نيويورك ، يطلب منها المساعدة في تطوير إرشادات في غرفة العمليات فيما يتعلق بالمرضى الذين يرتدون حجابًا.
وقالت حمود إن مجال الرعاية الصحية قد خطا خطوات كبيرة في إيلاء اهتمام خاص لكيفية معاملة مختلف السكان من الجنسيات المختلفة، وشجع النساء الأميركيات العرب والمسلمات على الإرتقاء الى مناصب قيادية لمواصلة هذه الجهود.
"[APGO] لا تزال تحتل مكانة فريدة في تقديم أدوات وتقنيات التعليم  المعاصرة للمعلمين والطلاب من الأطباء حتى يتمكنوا من توفير الرعاية الصحية المثلى للنساء" . وبينما قالت حمود إن برنامج الباحثين APGO ساعدها على التطور كقائد . 
الدكتورة هوب ريكيوتي ، العضو في مجلس إدارة APGO ورئيسة قسم OB-GYN في مركز ”بيت ديكنيس" الطبي في بوسطن ، قالت ما كانت حمود لتكون رئيسة للمنظمة لولا  خلفيتها المعرفية  في علم تشكيل الشخصيات.
وقالت ريكيوتي  في مؤتمر APGO السنوي في ماريلاند في أواخر فبراير خلال تنصيب حمود رئيسة للمنظمة، بأن حمود تمثل قصة  مهاجر جعل هدفه في مساعدة الناس بغض النظر عن دينهم أو وضعهم الاجتماعي والاقتصادي.  وأضافت ريكيوتي "هاجرت عائلة حمود من لبنان عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها ، هرباً  من الحرب الأهلية ومن محاولة   تجنيد شقيقها للقتال في الحرب الأهلية.
وعلى الرغم من أنها لم تكن تعلم اللغة الإنجليزية في ذلك الوقت ، فقد حصلت على وظيفة في كافتيريا Kmart وساعدت والدها في محطة الوقود الخاصة به ، بينما كانت تتابع دراستها. شجع والدها بشدة أولاده  للحصول على درجات  علمية متقدمة . "كان والدها رجلا بعيد النظر والرؤية  ويؤمن ببناء الإنسان والإستثمار في التعليم" . لقد أصبح أشقاء حمود محامين وأطباء ومهندسين ، ختمت ريكوتي حديثها 
وأخبرت حمود صحيفة "صدى الوطن" أنها واحدة من عدد قليل من الأميركيين العرب الذين درسوا في  كلية الطب بجامعة ميشيغان عندما كانت طالبة في أوائل التسعينيات. أما اليوم  فإن كلية الطب تستقبل عددًا كبيرًا من الطلاب العرب الأميركيين  وتوظف عاملين في مجالات الرعاية الصحية ، بما في ذلك المزيد من القابلات  العربيات، لتلبية احتياجات المجتمعات العربية والإسلامية بشكل أفضل.
كذلك فإن حمود هي "الرئيس المساعد"  للتعلم الإلكتروني والتقنيات التمكينية ، ومديرة مركز التعليم ، ومديرة  للتوليد الإكلينيكي  وأمراض النساء.
كما تعمل أيضًا كمستشارة إبداعية للتعليم الطبي مع الجمعية الطبية الأمريكية (AMA) ، وتركز حاليًا على النشر الوطني وتطبيق تعليم علوم الأنظمة الصحية في جميع كليات الطب. تنشط حمود في العديد من المنظمات الوطنية ، بما في ذلك الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء ، حيث تمثل جامعة ميشيغان في مجموعة المحاكاة العملية. 
وقد شغلت العديد من الأدوار القيادية في APGO ، بما في ذلك منصب رئيسة لجنة التعليم الطبي في المرحلة الجامعية ، ورئيسة لجنة الموارد الإلكترونية ، ورئيسة لجنة الاختبار والتكنولوجيا وأمينة الخزانة.
وبالإضافة إلى ذلك ، فهي عضو في مجلس أمناء الهيئة الأميركية للتوليد وأمراض النساء (ABOG) ورئيسة لجنة اختبار المواد واختبار الإمتحانات الدولية لمجالس الأدوية الوطنية.

صدى الوطن

Script executed in 0.2080979347229