بالصور والفيديو- "وحوش كاسرة" استهزأت بخالد فطعنته حتى الموت.. ودع والدته صباحاً وطلب رضاها ليعود مساءً جثة هامدة!

الخميس 26 نيسان , 2018 05:02 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 185,503 زائر

بالصور والفيديو- "وحوش كاسرة" استهزأت بخالد فطعنته حتى الموت.. ودع والدته صباحاً وطلب رضاها ليعود مساءً جثة هامدة!

انتظر ان تمر الساعات كي ينهي عمله في محل الحدادة والبويا، وعندما حان الوقت وانطلق مع ابن خالته حسن الحلال في طريق عودته الى منزله، صادف مجموعة شبان اعتادوا التعرض للمارة في منطقة عين بزيل- صربا، بدأوا الاستهزاء به مشبهينه بـ"الخروف"، قبل ان ينهالوا عليه بالضرب حتى الموت... هو خالد رشيد عكاري ابن بلدة وادي الجاموس في عكار الذي فارق الحياة بالامس. لا لذنب ارتكبه سوى انه " آدمي" مرّ امام وحوش كاسرة.

الوداع الاخير

خالد الذي انتقل قبل ثلاثة ايام الى عمله في الشارع الذي لفظ فيه آخر انفاسه، كان يعمل كما قال والده لـ"النهار" في منطقة قريبة له في زوق مكايل، وشرح: "منذ ان انتقل الى هناك ومجموعة الزعران تتعرض له كما تتعرض لغيره، الى ان انهالت عليه بالضرب يوم امس ولم تتوقف الا بعد ان قتلته بطعنة في الرأس"، لافتا إلى أنّ "عددهم نحو 15 شخصاً، يتعاطون المخدرات، تم توقيف 7 منهم، ولا يزال 8 فارين من وجه العدالة" ، مطالبا بإعدامهم، فقد خسر كما قال روحه التي كان يحيا بها، تخذله دموعه قبل ان يضيف: "لم أره صباح امس، خرجت من المنزل قبله الى العمل، عندما استيقظ، ودع والدته وطلب منها كعادته ان ترضى عنه، ليصلنا خبر وفاته في المساء"، متسائلاً: "بأي ذنب قتل؟ وهو الشاب الهادئ العصامي ابن الاربعة عشر ربيعاً، الذي دخل معترك العمل من اجل مساعدة عائلته، فهل نحن في غابة ام في دولة يحكمها القانون؟". 

مضايقات وتوقيفات

في عائلة مؤلفة من 4 شبان و9 فتيات ترعرع خالد على محبة الناس والابتعاد من الاشكالات، لكن كما قال شقيقه محمود: "لم يكفّه الزعران شرّهم، فقد اعتاد هؤلاء التعرض للآخرين من دون ان يردعهم شيء، ومن يرى جسد اخي المزرقّ من اسفل قدميه الى رأسه يعلم انهم وحوش لا بشر، فحتى الحيوانات لا تفتك بضحيتها كما فعلوا". في حين شرح قريبه مختار وادي الجاموس محمد عكاري: "بعد ان انهى خالد وهو من مواليد العام 2001 عمله مع ابن خالته حسن البالغ من العمر 18 سنة، توجها الى الاوتوستراد كي ينتقلا بالباص الى البلدة، لكن قبل وصولهما دخل حسن لشراء قارورة ماء، خرج من المحل ليجد الزعران ينهالون بالضرب على خالد، فتعرض هو الآخر لبضع لكمات على خصيته قبل ان يتمكن من الهرب".

قدمت عائلة عكاري دعوى في فصيلة جونية، وبحسب ما اكد مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار"، انه "تم توقيف سبعة اشخاص، والعمل جار لتوقيف بقية المتورطين". وعن سبب الاشكال، قال: "بدأ الشبان الاستهزاء بخالد الذي كان مارا مع ابن خالته حسن من المكان، حيث شبّهوه بالخروف لينهالوا بعدها عليه بالضرب حتى الموت". وكانت القوى الامنية ومخابرات الجيش تمكنت بعد اقل من ساعتين على مقتل خالد من توقيف 7 متورطين بعد مداهمات حصلت في زوق مكايل وجونيه وصربا.

(أسرار شبارو-النهار)

 

 

Script executed in 0.044674158096313