تعرف على الحياة الجديدة للمالي الذي أنقذ طفلا فرنسيا

السبت 02 حزيران , 2018 01:39 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 39,920 زائر

تعرف على الحياة الجديدة للمالي الذي أنقذ طفلا فرنسيا

نشر موقع "24 ماتان" الفرنسي تقريرا، تحدث فيه عن الحياة الجديدة للمهاجر المالي، مامودو غاساما، بعد أن شاهده العالم وهو ينقذ حياة طفل في عمل بطولي نال عليه وسام الشجاعة من الرئيس الفرنسي.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن وضعية مامودو غاساما، كمهاجر غير شرعي، تمت تسويتها، حيث أضحى يتمتع بإقامة تمتد إلى عشر سنوات، كما تم توظيفه في سلك الدفاع المدني الفرنسي.

وقد وقّع هذا الشاب، الذي يبلغ من العمر 22 سنة، الثلاثاء الماضي عقدا لمدة عشرة أشهر لأداء الخدمة في جهاز السلك المدني ضمن فوج رجال الإطفاء في باريس، وذلك بحسب ما أدلى به حاكم إقليم سين سان دوني، بيير أندريه دوران.

وأكد الموقع أن مامودو غاساما فضل عدم الحديث أمام عدسات الصحفيين، حيث لا زال متأثرا بالتغيير الجذري الذي طرأ على حياته، ولم يهدر غاساما، الذي لقبته عمدة باريس، آن هيدالغو، "بالرجل العنكبوت في الدائرة 18"، وقته، حيث تحول من مقر الولاية مباشرة إلى مركز رجال الإطفاء في باريس، وبهذه المناسبة، نشر رجال الإطفاء، الذين كانوا في استقباله، تغريدة على موقع تويتر جاء فيها أن "غاساما عبر عن استعداده لتعلم كل شيء".

وأفاد الموقع أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وعد مامودو غاساما بالحصول على بطاقة إقامة تصل مدتها إلى عشر سنوات قبل أن يتمتع لاحقا بالجنسية الفرنسية، مشيرة إلى قول رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، أمام نواب الجمعية الوطنية الفرنسية: "إلى أي مدى يمكننا أن نتخيل إرادة شاب في أن يصبح فرنسيا وهو يتميز بهذا القدر من الشجاعة والتفاني والالتزام في إنقاذ فرد من المجتمع الفرنسي".

ونوه الموقع إلى أن قصة الشاب المالي قد شدت انتباه العالم، حيث عبرت النجمة ريانا عبر حسابها على إنستغرام عن "سعادتها الغامرة" لما تحصل عليه غاساما بعد موقفه البطولي، وقد نشر الرئيس المالي، إبراهيم بوبكر كيتا، تغريدة على موقع تويتر شكر فيها مامودو غاساما قائلا إنها "حركة شريفة وشجاعة من ابن مالي"، علاوة على ذلك، اتصل الرئيس المالي بغاساما وهنأه على إنجازه البطولي.

وعرض الموقع المسار الذي سلكه الشاب المالي قبل أن يصل إلى فرنسا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، إذ تم إنقاذه في سنة 2014 من قبل البحرية الإيطالية التي تعمل في إطار عملية "ماري نوستروم"، والتي قادت العديد من عمليات الإنقاذ على طول السواحل الليبية، بعد ذلك، أقام غاساما في مركز استقبال لطالبي اللجوء، الواقع ببلدة كاستيلنوفو دي بورتو المحاذية للعاصمة روما في سنة 2016.

وبيّن الموقع أنه خلال فترة إقامته في المركز، تلقى غاساما تكوينا في إعداد البيتزا وانضم لفريق كرة قدم، لافتا إلى أن المركز يأوي المئات من الأشخاص في انتظار النظر في مطالب لجوئهم، الذي قد يستغرق ما بين ستة و24 شهرا.

وذكر الموقع أنه "مع انتقال الشاب المالي إلى فرنسا، شد الانتباه بعد أن قام العديدون بتصويره وهو يتسلق بيدين عاريتين واجهة إحدى البنايات لإنقاذ حياة طفل"، موضحا أن الطفل البالغ من العمر أربع سنوات، كان وحيدا في شرفة منزله في ظل غياب والده، الذي سيحاكم خلال شهر أيلول/ سبتمبر بتهمة التقصير في واجباته الأبوية".

وأشار الموقع إلى أن محامي والدي الطفل طالب في بيان له، نقلته وكالة فرانس برس للأنباء، باحترام حياتهما الخاصة، كما ذكر المحامي أن والدي الطفل "يريدان في الوقت الراهن الكف عن الخوض في هذه المسألة حتى يظل طفلهما بعيدا عن الضجة الإعلامية التي تحوم حول هذه القضية".

وأضاف الموقع أنه في الوقت الذي تعمل فيه الطبقة السياسية على الإشادة بما قام به مامودو غاساما، انتقدت منظمات إغاثة المهاجرين هذا الترحيب السياسي واعتبرته "نفاقا" "وردة فعل سياسية وقحة"، كما أن الجنسية الفرنسية التي وعد ماكرون بتقديمها لغاساما ليست سوى قناع "للتغطية على قسوة سياسة الهجرة" التي تنتهجها الحكومة الفرنسية، وذلك وفقا لما أفادت به منظمات إغاثة المهاجرين.

وأفاد الموقع أن المنظمة الماليّة للمرحلين الماليّين انتقدت بدورها سياسة فرنسا في التعامل مع المهاجرين حيث تساءلت: "هل يجب على المهاجر إنقاذ حياة فرنسي كي يحظى بالجنسية الفرنسية؟"، وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم الحكومة الفرنسية أن "الذين ينتقدون سياسة الحكومة الفرنسية في التعامل مع المهاجرين، سينتقدونها بدورهم في حال لم تتحرك لمكافأة غاساما".

 

 

 

Script executed in 0.064043998718262