بعد شهر على توقف إصدار طبعتها الورقية، جريدة "الحياة" تنهي مشوار سبعة عقود وتغلق مكاتبها في بيروت...أزمة مالية تلاحق الصحف الورقية

الأحد 01 تموز , 2018 09:18 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,703 زائر

بعد شهر على توقف إصدار طبعتها الورقية، جريدة "الحياة" تنهي مشوار سبعة عقود وتغلق مكاتبها في بيروت...أزمة مالية تلاحق الصحف الورقية

بعد أكثر من سبعة عقود على تأسيسها، أغلقت أمس السبت صحيفة «الحياة» العريقة مكتبَها في لبنان. وذلك بعد شهر من توقف طبعتها الورقية في بيروت، جراء أسباب مالية، وفق ما تم إبلاغ العاملين فيها.

وقال موظف مسؤول في الصحيفة، رفض الكشف عن اسمه،  لوكالة فرانس برس «اليوم يُغلِق مكتب بيروت أبوابه، بعدما احتجبت الطبعة الورقية عن الصدور مطلع الشهر الحالي».

وأوضح أن «إغلاق المكتب يندرج في إطار قرار بإغلاق كافة المكاتب الخارجية للصحيفة لأسباب مالية، ويأتي بعد انتقال المقر الرئيسي من لندن إلى دبي» مطلع العام.

ويعمل في مكتب بيروت التابع لـ»دار الحياة» نحو مئة موظف، نصفهم من الصحفيين الذين يتوزعون على جريدة «الحياة» ومجلة «لها» الفنية والاجتماعية المتنوعة.

وتأسست صحيفة «الحياة» الواسعة الانتشار في العالم العربي وبلدان الاغتراب، في بيروت في العام 1946، على يد الصحفي كامل مروة، الذي كان يعد من أبرز رواد الصحافة اللبنانية والعربية، قبل أن يتم اغتياله داخل مكتبه في العام 1966. وأقفلت الصحيفة أبوابها في بيروت في العام 1976، بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (1975-1999).

في العام 1988، انطلقت «دار الحياة» في لندن، وباتت بعد عامين مِلكاً للأمير السعودي خالد بن سلطان.

وعلى مدى عقود، شكَّلت صحيفة «الحياة» التي اتَّخذت من لندن مقراً رئيسياً لها، منبراً لأبرز الكتاب والمثقفين العرب، وعملت فيها نخبة من الصحفيين اللبنانيين والعرب. واتسمت بتوجهها الليبرالي العام وبتنوّع خلفيات كتابها.

ودأبت الصحيفة خلال العقود الماضية على إصدار نسختين، الأولى دولية، انطلاقاً من بيروت وتوزع في أنحاء العالم، والثانية سعودية محلية. وبحسب عاملين في الصحيفة في بيروت، سيتم إبقاء النسخة السعودية على حالها، فيما سيتم إصدار النسخة الدولية عبر الإنترنت. كما ستطبع في دبي حيث مقرها الرئيسي.

وفيما قرَّرت الصحيفة إبقاء تعاونها مؤقتاً مع عدد من الموظفين، على أن يعملوا خلال فترة تجريبية من منازلهم ووفق شروط جديدة، أعلن صحفيون آخرون انتهاء علاقتهم بالصحيفة. وقدم عدد من موظفي الصحيفة شكوى أمام السلطات اللبنانية في وقت سابق، احتجاجاً على ما وصفوه بـ»الصرف التعسفي»، قبل أن تقترح الإدارة عليهم «تسوية» مالية.

ويأتي إغلاق مكاتب صحيفة «الحياة» في بيروت بعد توقف جريدة «السفير» اللبنانية العريقة عن الصدور، نهاية العام 2016، جراء مصاعب مالية بعد 42 عاماً على تأسيسها.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط بشكل خاص بتراجع التمويل، ما دفعها إلى الاستغناء عن صحفيين وموظفين يعملون فيها منذ عقود.

Script executed in 0.16806387901306