الموت بالكهرباء في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا مستمر: أكثر من خمسين قتيلاً!

الأحد 01 تموز , 2018 04:51 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 27,495 زائر

الموت بالكهرباء في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا مستمر: أكثر من خمسين قتيلاً!


قبل 35 عاماً، وتحديدا في العام 1983، افتتحت أم أحمد "بازار" مسلسل القتل بالكهرباء في مخيم برج البراجنة في بيروت. كانت المرأة الخمسينية قد وضعت لتوها سلة الغسيل على شرفة منزلها، وارتأت أن تمسح بيدها حبل الغسيل المعدني قبل نشر ملابس عائلتها حرصاً على نظافتها. في هذه اللحظة، مستها الكهرباء التي كانت تسري في الحبل وأردتها على الفور. منذ ذلك التاريخ ومسلسل الموت مستمر حتى يومنا هذا. فالشهر الفائت في 9 أيار 2018 انقضّت الكهرباء على الطفل عدنان (11 عاماً) في مخيم البرج أيضاً، حيث التصق بجدار مكهرب، ولم يتمكن جسده اليافع من المقاومة، فسرعان ما توفي لحظة وصوله إلى المستشفى.

منذ الثمانينات ولغاية اليوم، لا يعرف كثر عدد الضحايا الذين قتلتهم الكهرباء في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا. يقول ناشطون مدنيون من المخيّميْن أن العدد لا يقل عن خمسين ضحية خلال السنوات العشر الأخيرة.

كيف لا وأهل برج البراجنة وشاتيلا لا يرون قبة السماء؟ الرطوبة التي تعشعش في المنازل الفقيرة المتراكمة فوق بعضها البعض ليست فقط بسبب النش وانعدام معايير سلامة البناء، بل أيضاً بسبب الأسلاك المتشابكة التي تعبر سماء المخيمين حيث لا تمديدات منظمة في معظم الأزقة والزواريب التي تسمى طرقات وشوارع. هناك يختلط حابل أسلاك الكهرباء بقساطل مياه الشفة وأنابيب الصرف الصحي وتمديدات الإنترنت والصحون اللاقطة. الأسلاك الكهربائية عارية في أكثر من مكان (مزلطة) فيما تنش قساطل المياه ومعها تمديدات الصرف الصحي. وعندما تهطل الأمطار يختلط ما يتسرب من أنابيب المياه على أنواعها بصاعق الكهرباء ليصبح كل قاطن في المخيم مشروع ضحية. هناك يحني المارة رؤوسهم، بعضهم يحمل في الشتاء مظلة ليس وقاية من الأمطار بل من الماء المصعوق بالكهرباء الذي قد يقتل من يهطل عليه. وهناك، يحرس الأهالي أطفالهم ليس من السيارات فقط (في الطرقات التي قد تتسع لسيارات في المخيم وهي قليلة) بل أيضاً من الجدران التي لا يعرفون متى "يستلبها" التيار الكهربائي وتفتك بهم.

كل هذه العشوائية نتجت عن ازدياد عديد السكان عما كان عليه لدى إنشاء مخيمي البرج وشاتيلا في العام 1949، في ظل منع توسع المخيمين لناحية المساحة وتقييد حركة العمران بقرار من الدولة اللبنانية. وعليه، صارت العائلات توسع مساكنها عاموديا وأفقيا، وفق المتاح، بتمديدات لا تستند إلى أي رخص بناء أو بنى تحتية ملائمة، أو تخطيط ومراقبة من قبل اللجان الشعبية التي توالت على إدارة المخيمات، وفق ما يؤكد مدير الأنشطة في جميعة أحلام اللاجئ طارق عثمان ل"المفكرة".  

لقراءة المقال كاملاً:https://bit.ly/2tOnAom

(لور أيوب- المفكرة القانونية)

لمتابعة اخبارنا على واتساب : https://chat.whatsapp.com/3l1Eg0gyK1FLQvIC5vGnCp

Script executed in 0.026342868804932