بعد التنقيب المستمر منذ 20 عاما في باطن أرض صيدون القديمة والبحوث المكثفة.. تم التوصل إلى أن اصل اللبناني الحالي كنعاني!

الإثنين 23 تموز , 2018 12:02 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 46,505 زائر

بعد التنقيب المستمر منذ 20 عاما في باطن أرض صيدون القديمة والبحوث المكثفة..  تم التوصل إلى أن اصل اللبناني الحالي كنعاني!

 أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام"، أن أعمال التنقيب الجارية على مدى ربع قرن في حفرية الفرير الاثرية في شارع الشاكرية في صيدا القديمة والتي يقوم بها فريق البعثة البريطانية بالتعاون مع المديرية العامة للاثار، أسفرت هذا العام عن مكتشف أثري مهم جديد يؤكد الاستمرارية التاريخية للمجتمعات التي سكنت لبنان وتاريخ صيدون القديمة المترسخ في هذا المكان الممتد على طول دفاعات العصور الوسطى في صيدا حيث تم الكشف عن ابراج نصف دائرية بارزة ومتباعدة عن بعضها البعض مسافة 55 مترا تنتمي للتحصينات الدفاعية التي تم العثور عليها في جنوبي موقع الفرير وتعود للعصر الاسلامي وقد اظهرت الدراسات بأنه تم استخدامها لفترة قصيرة وهجرت خلال الفترة المملوكية ليعاد تصميم المساحة الداخلية له كمخزن.

وأعلنت رئيسة البعثة الدكتورة كلود سرحال انه "الى جانب هذا الاكتشاف وغيرها من المكتشفات الاثرية التي يلفظها باطن أرض صيدون القديمة، فأن الاستنتاج الاهم الذي تم التوصل اليه بعد عشرين عاما من التنقيبات الجارية في الموقع والمتلازمة مع بحوث مكثفة أظهرت ان أصل اللبناني الحالي متصل وبشكل مباشر بالكنعانيين، وذلك بناء على فحوص الحمض النووي التي أجريت مؤخرا في بريطانيا من مدافن الكنعانيين وتمت مقارنتها مع فحوص مماثلة للبنانيين حاليين".

ولفتت سرحال الى ان "الاعمال الجارية لبناء متحف صيدا الاثري على الموقع سيتيح في الستقبل حماية هذه المكتشفات وابراز التسلسل الطبقي لصيدون القديمة وتاريخها الذي يعود الى 4000 عام قبل الميلاد وحتى العصور الوسطى ليكون بمثابة منظار يدخل اليه الزائر الى هذه الحقبات ويذهب في رحلة مع التاريخ تؤكد من جديد غنى وتنوع تاريخ صيدون".

وقالت: "منذ نحو عشرين سنة نعمل، وهذا العام عثرنا على مكتشف جديد هو برج دفاعي ينتمي للتحصينات الدفاعية التي وجدناها في جنوب موقع الفرير وينتمي للعصر الاسلامي ولم يستعملوه لوقت طويل لانهم بنوا في مساحته الداخلية مستودعا صغيرا من عصر المماليك.

واوضحت ان "مكتشفات موقع الفرير منوعة وعديدة وغنية وعالمية، والمتحف يبنى، ولكن الانجاز بعد عمل عشرين سنة على هذا الموقع انه كان جوابا على السؤال ما هو اصلنا ومن اين اتينا، ونحن أجبنا على هذا السؤال على مرحلتين، الاولى عملية التنقيب على الارض حيث رأينا ان لدينا هذه الحضارات والطبقات التاريخية المتسلسلة التي تعود الى اربعة الاف عام قبل الميلاد وتنتهي عند القرون الوسطى، معنى ذلك ان سكان صيدا لم يتركوا ارضهم. اما المرحلة الثانية فكانت للتأكد مما رأيناه، وهي فحوص الحمض النووي التي أجريت العام الماضي في بريطانيا. هذه البحوث استعانت بمدافن الكنعانيين في صيدا، واليوم لدينا 170 مدفنا، اجريت فحوص الحمض النووي وتمت مقارنة فحوص للكنعانيين مع فحوص للبنانيين حاليا، واستنتج من هذه البحوث ان اللبناني الحالي ينتمي بطريقة مباشرة الى فئة الكنعانيين، معنى ذلك ان هناك استنتاجا واحدا اننا لم نترك الارض منذ اربعة الاف عام قبل الميلاد. مرت شعوب كثيرة لكن سكان الارض حافظوا على بلدهم وأرضهم، ومعنى ذلك ان لدينا نحن كلبنانيين اساسا واحدا".

واكدت ان "هذا المتحف سيكون شاهدا لكل هذه المكتشفات والطبقات التاريخية، ليتسنى للجميع التعرف على التاريخ والاثار ومكتشفات الارض". 

Script executed in 0.030035972595215