الرئيس عون مستقبلاً وزيرة الدفاع الإيطالية: التهديدات الاسرائيلية والظروف التي تحيط بالمنطقة تحتّم تمديد ولاية "اليونيفيل" وفق الشروط نفسها

الثلاثاء 07 آب , 2018 01:38 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,302 زائر

الرئيس عون مستقبلاً وزيرة الدفاع الإيطالية: التهديدات الاسرائيلية والظروف التي تحيط بالمنطقة تحتّم تمديد ولاية "اليونيفيل" وفق الشروط نفسها

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزيرة الدفاع الايطالية اليزابيتا ترنتا ELISABETTA TRENTA التي استقبلها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان التهديدات الاسرائيلية المستمرة للبنان والظروف غير المستقرة التي تحيط بالمنطقة تحتّم تمديد ولاية القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" وفق الشروط نفسها لجهة المهام الموكلة اليها وعدد افرادها وحجم موازنتها، لافتا الى ان هذه القوات تلعب دورا مهما في حفظ الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية بالتعاون مع الجيش اللبناني. وفيما هنأ الرئيس عون الوزيرة ترنتا بتعيين الجنرال ستيفانو دل كول قائدا جديدا لــ "اليونيفيل" خلفا للجنرال مايكل بيري، متمنيا له التوفيق في مهمته الجديدة، نوّه بالدور الذي تلعبه الكتيبة الايطالية، في مناطق انتشارها على الصعيدين الامني والاجتماعي لاسيما في العلاقة مع الجنوبيين، معتبرا ان اي حادث فردي يمكن ان يقع تتم معالجته على الفور على نحو يحفظ مناخ التعاون القائم بين الاهالي والقوات الدولية.

وخلال اللقاء، الذي حضره السفير الايطالي في بيروت ماسيمو ماروتي وقائد الجيش الايطالي الجنرال كلاوديو غرازيانو وعدد من معاوني الوزيرة الايطالية، اكد الرئيس عون على اهمية العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وايطاليا انطلاقا من قواسم حضارية وثقافية مشتركة، مشيرا الى حرصه على تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة لاسيما وان ايطاليا تحتل المرتبة الثانية بعد الصين، في حركة التصدير الى لبنان، شاكرا للمساعدات التي تقدمها للبنان عموما وللجيش والقوى الامنية خصوصا، كما نوه بالدور الذي لعبته ايطاليا في تنظيم مؤتمري "روما 1" و" روما 2" .

وعرض رئيس الجمهورية للوزيرة ترنتا موقف لبنان من التطورات الراهنة لاسيما في موضوع عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعد المبادرة الروسية لتسهيل عودتهم، متمنيا على ايطاليا المساعدة في ذلك وعدم ربط العودة الامنة لهؤلاء النازحين بالاتفاق على حل سياسي للازمة السورية الذي يمكن ان يطول، فيما الاستقرار عاد الى القسم الاكبر من المناطق السورية خصوصا وان تدفق النازحين السوريين باعداد كبيرة الى لبنان تمّ لاسباب امنية وليست سياسية، ومع زوال هذه الاسباب تدريجيا لا بد من تحقيق العودة الامنة لهم.
وشدد الرئيس عون على أن الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط يفرض ايجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية التي مضى 70 عاما عليها ولا يزال الشعب الفلسطيني ينتظر هذا الحل.

وكانت الوزيرة ترنتا نقلت في مستهل الاجتماع الى الرئيس عون تحيات الحكومة الايطالية وشكرها على الحفاوة التي لقيتها خلال وجودها في لبنان. وجددت التزام بلادها العمل ضمن القوات الدولية في الجنوب لاسيما بعد تسلم ايطاليا قيادتها، مؤيدة مطلب لبنان التمديد لـــ"اليونيفيل" من دون اي تعديل لمهامها. وهنأت الوزيرة الايطالية لبنان على انجاز الاستحقاق الانتخابي مبدية استعداد الحكومة الايطالية على تعزيز قدرات المؤسسات والادارات اللبنانية كافة ولاسيما الجيش على الصعيدين التدريبي والتجهيزي. واشارت الى ان حكومة ايطاليا فتحت اعتمادات للبنان وطلبت الى الشركات الايطالية المساهمة في عملية النهوض التي يقوم بها. ونوهت الوزيرة ترنتا بالرعاية التي قدمها لبنان للنازحين السوريين معربة عن استعداد بلادها للمساهمة في التخفيف من الاعباء التي لحقت بلبنان نتيجة تدفق اعداد هائلة من النازحين اليه.

Script executed in 0.023082971572876