نادى أمه ليلفظ أنفاسه بين ذراعيها...وحال الأم "سأبحث عن بيت جديد للسكن فيه"...عن الصعقة الكهربائية التي أنهت حياة إيلي

الجمعة 14 أيلول , 2018 07:55 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 153,914 زائر

نادى أمه ليلفظ أنفاسه بين ذراعيها...وحال الأم "سأبحث عن بيت جديد للسكن فيه"...عن الصعقة الكهربائية التي أنهت حياة إيلي

كتبت "النهار" اللبنانية:
دخل ليستحم قبل التوجه الى عمله، همّت والدته لإحضار "منشفة" له، واذ بها تسمعه يصرخ "ماما ماما". سارعت لمعرفة ماذا اصابه، فوجدته يرتجف والدوش في يده. فصلت الكهرباء عن المنزل كون سخان المياه على الكهرباء، امسكت به، في محاوله لإنقاذه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها، في اكثر موقف كارثي يمكن ان يمر على والدة، اذ كيف لها ان تحتمل فقدان وحيدها امام عينها لا بل في حضنها... هو ايلي شاهين ابن الـ23 ربيعاً الذي دفع حياته نتيجة صعقة كهربائية ادت الى "انفجار" قلبه.

قبل ظهر الاثنين الماضي حلّت المصيبة على عائلة شاهين في منطقة سن الفيل وبالتحديد شارع الغزال. ووفق ما شرحت الوالدة المفجوعة وردة لـ"النهار": "عدت الى المنزل بعدما انهيت ممارسة الرياضة. قلتُ لإيلي أنّني سأستحم قبله، وبعد ان قمت بذلك، دخل هو. توجهت الى الغرفة لأحضر له منشفة، فإذ بي اسمعه يصرخ "ماما ماما". سارعت اليه، فوجدته يرتجف وهو ممسك بالدوش. فصلت الكهرباء، وامسكت به. فقدت روحي وهي بين يدي، ماذا عساي أقول، انها مشيئة الله، شاء ان اخسر من كان بالنسبة لي الحياة".

"راح الغالي"، عبارة رددتها الام الثكلى مرات عدة، مؤكدة انه يستحيل عليها ان تعود الى منزلها بعد ان فقدت فيه ابنها، فقالت: "سأبحث عن بيت جديد للسكن فيه، اذ كيف لقدمي ان تطئ المكان الذي لفظ فيه ايلي انفاسه، كيف لقلبي ان يحتمل ذلك؟". وشرحت: "حين وقعت المصيبة كنت وحدي معه، فشقيقته كانت في عملها، ومنذ ذلك الوقت لا يفارق المشهد المروّع ذاكرتي. خسارتي كبيرة، فقد ربيتّه 23 سنة، فرحت عندما توظف في الميدل ايست وبعدها بشركة أخرى... نعم فقدت جسده لكن روحه الجميلة ستبقى معي الى النفس الأخير في حياتي. سأذكر كم كان شابا طيب القلب، ادمياً، لم يتفوه يوما بكلمة غير اخلاقية".
للمتابعة: (أسرار شبارو - النهار)

 

Script executed in 0.540185928345