عن "مجازر" حوادث الشاحنات في لبنان: 3 أسباب تقف وراءها وهذا هو الحل !

الإثنين 17 أيلول , 2018 08:40 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,304 زائر

عن "مجازر" حوادث الشاحنات في لبنان: 3 أسباب تقف وراءها وهذا هو الحل !

كتبت صحيفة "المستقبل": " 281 قتيلاً و3432 جريحاً هو المجموع العام لضحايا حوادث السير منذ بداية 2018 وحتى بداية آب الماضي.. مجزرة حقيقية تشهدها طرقاتنا كل يوم جراء الفوضى التي تعمُّ شوارعنا، وفي ظل غياب الرقابة - خصوصاً على الشاحنات - التي يرى المواطنون انها أحد الأسباب الرئيسية لحوادث السير المميتة، كمثل حادث بشامون الشهر الماضي الذي نتج عنه قتيل وأكثر من 12 جريحا. هذا عدا الخسائر المادية الكبيرة.

معاناة.. وشهادات

مازن من سكان منطقة بشامون يصف الحادث الأخير في منطقتهم بـ"المجزرة الحقيقية، ولكن القدرة الالهية قللت من عدد الضحايا". هو يسلك هذه الطريق يومياً مع عائلته و"لكن، في كل يوم، ينتابني خوف شديد من أي حادث قد نتعرض له، كالذي حصل الشهر الماضي، خصوصاً وأنَّ الشاحنات تعبر هذه الطريق يومياً من المدينة الصناعية صعوداً ونزولاً من دون اي رقيب او حسيب".

ينبه مازن الى ان "الحوادث في بشامون معرضة للارتفاع أكثر في الأشهر المقبلة إن لم تتخذ الدولة والبلديات والشرطة الاجراءات اللازمة. فالمنطقة تضم عشرات المدارس ولا يوجد سوى مخرج واحد يعبره الأهالي وباصات المدراس والشاحنات. كما ان المنطقة تضم عدداً من المعامل والشركات التجارية والصناعية.. وفصل الشتاء على الأبواب في ظلّ طرقات لا تصلح للمشي حتى سيراً على الاقدام".

رأي محمد لا يختلف عن رأي مازن من حيث خطورة الشاحنات، وهو من سكان البقاع، لاسيما على الطرقات الجبلية التي قد تكون الأخطر بسبب طبيعة طرقات لبنان من جهة، وعدم تأهيلها وصيانتها الدائمة من جهة أخرى. يقول "الشاحنات هي أحد الاسباب الرئيسية لحوادث السير في لبنان خصوصاً على طريق الشام، كونها الطريق الأنشط اقتصادياً والأخطر بالنسبة للمواطنين الذين يسكنون في الجبل او في البقاع". وهو يناشد المسؤولين التنبه لهذا الأمر جيداً "ونحن على أبواب فصل الشتاء، ويستحسن تنظيم أوقات عمل الشاحنات التي تسبب أيضاً أزمة سير خانقة وتسبب للمواطنين خسائر اقتصادية. فاذا تعطلت شاحنة مثلا، يتوقف السير وبالتالي لا نصل الى عملنا في الوقت المحدد، وتبدأ الخصومات. وهذا ما يحصل معنا بشكل دائم كموظفين، فضلاً عن مصاريف الوقود التي تزداد بسبب زحمة السير، والأهم من ذلك كله الخطورة التي تسببها هذه الشاحنات علينا كمواطنين من جراء عدم التزامها بالقونين من حيث السرعة والحمولة الزائدة وغيرها من الأمور".
وأضافت: "لقد كان لوزير الداخلية السابق زياد بارود بصمات ايجابية في ما خصّ تنظيم عمل الشاحنات، مما أدى الى انخفاض عدد ضحايا حوداث السير بنسبة 57 في المئة. يقول لـ"المستقبل" "هناك شقان في هذا الموضوع، الاول يتعلق بالسلامة المرورية والثاني بتنظيم السير. فاذا اخذنا موضوع السلامة المرورية، نلاحظ ان معظم الحوادث ناتجة بالدرجة الأولى عن عدم استيفاء الشاحنات شروط السلامة العامة. هذه الشروط من المفترض ان تكون مراقبة اولاً من المعاينة الميكانيكية التي برأيي يجب ان تكون مرتين في السنة للشاحنات، وثانياً من خلال القوى الأمنية شرط ان يكون لديها التجهيزات اللازمة". يضيف: "أما في ما يتعلق بتنظيم السير، فنستطيع القول ان الشاحنات باتت تسبب ازدحاما مضاعفا كونها تسلك الطرقات نفسها التي يسلكها المواطنون، وبالتالي كل شاحنة تأخذ مكان 5 سيارات. لذلك حاولنا في فترة من الفترات تنظيم اوقات سير الشاحنات، كوننا لا نستطيع تأمين طرقات خاصة بهم، ونجحنا بنسبة كبيرة".

أكثر حوداث السير، برأي الخبراء، كما يرويها بارود تعود "اولاً بسبب الحمولة الزائدة، ثانياً بسبب عم الصيانة الدورية للشاحنات، وثالثاً عدم أهلية بعض السائقين لقيادة الشاحنات. اضافة الى الطرقات التي يجب صيانتها باستمرار وتأهيلها ايضاً".

أما الحل، برأيه، فيبدأ بـ"تجهيز مفارز السير بما يلزم للتأكد من وزن حمولة الشاحنة، خصوصاً وان طبيعة طرقات لبنان تكثر فيها المنحدرات والمنعطفات، عندها تستطيع شرطة السير مراقبة المخالفين وأخذ الاجراءات اللازمة بحقهم، وبالتالي نستطيع الحد من الحوادث الناتجة عن عدم وعي سائقي الشاحنات لما تسببه الحمولة الزائدة من خطورة عليهم اولاً وعلى المواطنين والمارة ثانياً. كما ان الحوار ضروري مع نقابة اصحاب الشاحنات، والاتفاق معهم على حلول كونه مصدر رزقهم الوحيد".

(المستقبل)

Script executed in 0.046310901641846