بالصور/ صورتها غزت مواقع التواصل... "نوف" مسنة تبيع الورد على الطريق تفتقد العيش الكريم!

الأربعاء 24 تشرين الأول , 2018 04:11 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 58,245 زائر

بالصور/ صورتها غزت مواقع التواصل... "نوف" مسنة تبيع الورد على الطريق تفتقد العيش الكريم!

كتبت النهار البنانية:

صورة لامرأة طاعنة في السن تبيع الورد على الطريق تسند رأسها المملتئ بالهموم على حائط ربما تعب من ثقل أوجاعها، التقطت من قبل أحد المارة ليتم نشرها على "فايسبوك" وتحظى برد فعل كبير من قبل رواد الموقع الاجتماعي الذين عبّروا عن سخطهم وغضبهم على حال "الحاجّة" التي بدلا من أن تعيش سنواتها الأخيرة في الحياة معزّزة مكرّمة، تضطر إلى العمل من أجل تأمين قوت يومها.

تحقيق الهدف

من بين الذين تأثروا بصورة "الحاجّة" كان راشد نجار. بحث عنها حتى تمكن من معرفة المكان الذي تقف فيه لتبيع بضاعتها، التقاها والتقط صورة معها، نشرها على صفحته في "فايسبوك" معبراً عن فرحته بخطوته حيث كتب: "هيدي الحاجة يلي سألت عنّا وبفضل الله لقيتا وأخدنا عنوان بيتا ورقم تلفونا. هيدي السيدة من حلبا من شمال لبنان بائعة ورد حتى تأمن حق الدواء إلها ولزوجها عندن امراض مزمنة ضغط وسكري وزوجا عمل عملية ببطنو من يومين". طالباً ممن يريد مساعدتها ومقابلتها التوجه الى تقاطع التباريز- برج الغزال أو التواصل معه.

حرمان من أبسط الامور

لم يكتفِ راشد بلقاء الحاجّة نوف كنجو على الطريق، بل توجه الى منزلها الكائن في منطقة بئر حسن للاطلاع على أوضاعها عن قرب، فتبين له، بحسب ما قال لـ"النهار"، أنها تعيش في غرفة صغيرة مع زوجها الذي كان يعمل قبل إجرائه العملية في تصليح الدراجات النارية من خلال التجول على الطريق والبحث عن زبون، وهما بحاجة إلى كل شيء، فالبيت فارغ من الاثاث، يحتوي فقط على بعض (الكراكيب)، لا كنبة ولا أدوات منزلية وكهربائية، حتى البلاط حرّم على الارضية". لتنطلق من بعدها حملة تبرعات لهما استطاع خلالها راشد تأمين دواء الضغط لمدة سنة كاملة، بخاخة ربو عدد 3، وجبة اسنان جديدة لنوف، غطاءين، مدفأة، دفع ايجار الغرفة لستة أشهر مقدَّماً، إضافة الى علبتين من المواد الغذائية وأدوات بلاستيكية للمطبخ".

طلب غريب

"النهار" تواصلت مع الحاجة نوف التي عبّرت عن فرحتها باهتمام الناس بقصتها، شاكرة الجميع على جهودهم، وفي سؤال عما إن كان لديها أولاد أجابت: "لديّ ابنة من زوجي الثاني متزوجة وتسكن في السويد، فقيرة ليس معها المال كي تأكل. كما لديّ أولاد من زوجي الاول لكنهم لا يتعرفون عليّ". وعما تطلبه قالت: "أريد حقيبة أضع فيها ملابسي"، جواب يدفع أي انسان إلى الاستفسار عما إن كانت تقصد خزانة، إلا أنها أكدت على مطلبها، وأضافت: "الى الآن وصلني 65 ألف ليرة، ووعدت باستلام أغراض في الأيام القادمة، كما يريد راشد أن يدفع بدل الإيجار لمدة 6 اشهر مقدماً، لكنني أفضّل أن آخذ المال وأدفع كل شهر بشهره". لافتة إلى أنها استدانت 350 دولاراً من أجل عملية زوجها، وهي الآن متوقفة عن بيع الورد، كونها مضطرّة إلى الجلوس معه في البيت قائلة: "ما معي مصاري".

حال نوف كحال الآلاف من كبار السن في لبنان، بعضهم يعاني بصمت، والبعض الآخر اتخذ قرار الخروج الى الشارع لتأمين قوت يومه، سواء بالعمل على الأرصفة او كسائقين عموميين أو غيره، في ظل غياب الدولة التي لم تقرّ إلى الآن قانوناً لضمان الشيخوخة يحمي المواطنين من غدر الزمن.

أسرار شبارو-النهار https://www.annahar.com/article/885700

 

Script executed in 0.036050081253052