موسم الصيد في بعلبك والمناطق اللبنانية بدأ فعلياً... تجارةٌ تتحوّل مصدر عيش أساسياً

الثلاثاء 30 تشرين الأول , 2018 05:14 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,710 زائر

 موسم الصيد في بعلبك والمناطق اللبنانية بدأ فعلياً... تجارةٌ تتحوّل مصدر عيش أساسياً

بدأ موسم الصيد في منطقة #بعلبك - الهرمل فعلياً على الارض مع هطول المطر خلال يومي الخميس والجمعة.

بالرغم من إعلان وزير البيئة طارق الخطيب فتح موسم الصيد البري لعام 2018- 2019 من تاريخ 1 ايلول 2018 لغاية 15 شباط 2019 غير أن هطول الامطار اعلنت عن بدء موسم " صيد المطوق"؛ فطرائد الصيد كثيرة لكن طائر" المطوق" الأكثر عشقاً لاغلبية الهواة الصيادين في لبنان وينتظرون موسمه بفارغ الصبر، انه طائر المطوق المهاجر سنوياً من الشمال نحو الجنوب يحط ضيفاً في البقاع والشمال لأيام ليرتاح قليلا مع نهاية كل صيف ومطلع كل خريف.

موسم الصيد والمطوق منه يعتبر مورد رزق لأهالي منطقة بعلبك. الهرمل، فبالرغم من عجز الدولة في التعويض عن الاهمال المزمن الذي تعانيه المنطقة يأتي موسم الصيد الذي يفرضه طائر المطوق نظراً لسهلها الواسع مما يؤهلها ان تكون على الدوام ممرَّ عبور للطير لينشط بعضاً من الحركة الاقتصادية عبر حركة الجذب للسائحين من هواة الصيد من ذوي الدخل العالي بحيث يدخلون يومياً بأعداد كبيرة خلال شهرين على التوالي مما يساعد في إعداد دورة اقتصادية مهمة في شتى المجالات.

يتخذ الموسم منحى آخر لدى أهالي منطقة بعلبك الهرمل (خصوصاً في القرى المحاذية للحدود مع سوريا، القاع الهرمل وراس بعلبك) وهو التجارة إذ يشكل مصدر عيش أساسياً لنحو 40 في المئة منهم بحيث يساهم موسم الصيد في تنشيط معظم المحال التجارية ورفع الحركة التجارية فيها ومن النادر أن تجد محالاً تجارية في غير الموسم تعمل في اوقات الليل فيما اليوم جميع المحال من تجار بنادق الصيد و"الخرطوش" والاجبان والالبان ومخابز التنور والمواد الغذائية بمختلف انواعها تفتح ليلاً ونهاراً كما ان العديد من الاهالي يعتمدون على الصيد من اجل بيع ما يقتنصونه من عصافير وطيور أو شرائها من الصيادين ويعملون على نتفها وتنظيفها ووضعها في صحون كرتونية وتغليفها بالنايلون بشكل مرتب ومن ثم بيعها إلى الصيادين الذين لم يحالفهم الحظ بالحصول على طرائدهم.

ولهذه الغاية أيضاً لتنشيط الموسم اقيمت مشاريع استثمارية ناجحة من خلال انشاء شاليهات جاهزة يستطيع الصيادون استئجارها في عدد من قرى البقاع الشمالي كالقاع، رأس بعلبك، الهرمل، دير الاحمر، ايعات، اللبوة وغيرها تساهم في تأمين الدخل لعدد من الأسر البقاعية بحيث يعمد كثير من هؤلاء الصيادين على الحصول على الاجازات السنوية مع انطلاق موسم الصيد ليتسنى لهم ممارسة هوايتهم المفضلة فالبعض يعدها متنفساً وحيداً بعيداً من اعباء الحياة اليومية التي يعيشها المواطن في لبنان وبعيداً من السياسة وغيرها.

يحرص قانون الصيد رقم 580 تاريخ 25/2/2004 على المحافظة على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي، لكن المؤكد ان الصيد غير المنظم والعشوائي لمختلف انواع الطيور تسبب في تناقص اعداد بعض انواعها نظراً لعدم تنظيم الهواية وحماية الطيور وبالرغم من القانون الذي فرضته وزارة البيئة وفتحها باباً لترخيص الصيد ووضعها شروطاً لاعداد الطيور التي يمكن اصطيادها الا انه لا نجد الحد الادنى للتنظيم وتطبيق القرارات المتخذة في محاولة لرعاية الانواع الآيلة الى الانقراض وتأمين تكاثرها في وقت ترى آلافاً من البنادق ببن ايدي الاهالي والقادمين للمنطقة لا يمتلكون ترخيصاً بالصيد او ترخيصاً بحمل اسلحة من الفئتين الرابعة والخامسة.

المصدر: النهار - وسام اسماعيل

https://www.annahar.com/article/888790
-------------------------------------------

Script executed in 0.021713018417358