بالفيديو.. المريض ينزف والطبيب يلعب"البوبجي"!

الثلاثاء 13 تشرين الثاني , 2018 10:18 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 172,714 زائر

بالفيديو.. المريض ينزف والطبيب يلعب"البوبجي"!

"أن يدخل مريض إلى المستشفى يعاني من "لفحة هوا" فيخرج إلى غرفة غسيل الكلى"أمر لا أحد بوسعه أن يتخيله، لكن الحدث "الخيال"حدث بالفعل مع الستيني أحمد الطل من بلدة الظاهرية جنوب الخليل،عندما وصل الخميس الماضي إلى مستشفى عالية الحكومي في الخليل يعاني من "لفحة هوا" ليجد نفسه وقد أدخل لغرفة غسيل الكلى! لكن الامر لم يتوقف عنذ ذلك بل بلغ حد أن الرجل ظل ينزف لساعات في غرفته بينما الطبيب المناوب منشغل في لعبة"البوبجي PUBG" !!

يقول أحمد الطل الذي كان برفقة والده الستيني حسن في المستشفى، في حديث لـ "القدس" دوت كوم: "في منتصف الليل عانى والدي من نوبة تعب مفاجئة لم نعرف سببها، علما انه لم يكن يشكو من اي شيء، ولكن استمرار التقيؤ والشعور بالتعب دفعنا لنقله إلى مستشفى عالية الحكومي، وليتنا لم نفعل".

ويتابع احمد سرده لما حصل مع والده بالقول:"وصلنا المستشفى صباحًا، وأبقوه لمدة ساعتين في قسم الطوارئ ولم نعلم ما الذي قدموه له من أدوية وما الذي فعلوه به طيلة هذه المدة، وبعد ذلك قرروا تحويله الى مستشفى الميزان بعد تشخيص يفيد بحاجته إلى عملية قسطرة، ولكن عندما وصلنا مستشفى الميزان أخبرونا بأنه يعاني فقط من "لفحة هوا" وأعادوا تحويله إلى مستشفى عالية، بعد ان أبلغونا بأنه بحاجة إلى "غسيل كلى" فورا، بسبب امتلاء جسمه بالسموم، مع العلم أن والدي لم يسبق له أن خضع لغسيل الكلى ، وأنه لم يعان من اي شيء من هذا القبيل".

ليلتان في الميزان!

ويضيف الطل "رفض مستشفى عالية استقباله بحجة عدم توفر مكان له، وبقي الوالد في مستشفى الميزان لمدة ليلتين دون علاج، وفقط مع إبرة الجلوكوز، وحين تم قبوله في مستشفى عالية أخيرًا، وبعد إجراء عملية الغسيل له، بدأت قصة إهمال جديدة ، حيث قال لي الممرض بانه لا بد من خياطة فتحة الجرح لأنها كبيرة، وحين ذهبت للدكتور المناوب لأخبره بمّا قاله الممرض قال :"هو الممرض بدو يفهم أكتر مني".

ويقول الطل بحرقة شديدة "تركوني وحدي مع والدي أمسك شاشة وأضغط فيها على الجرح الذي ينزف بشدة ولا يكاد يتوقف رغم مرور الكثير من الوقت، وحتى جهاز الأوكسجين أحضرته بنفسي. لقد كان (قسم الباطنية) بإدارته وممرضيه وكل شيء فيه فوضى لم أرَ مثيلًا لها في حياتي".

ويضيف "حين اشتد النزيف وبدأ دم أبي يسيل على الأرض والشاش لا يكفيه، ذهبت للطبيب الذي كان يضع سماعات في أذنيه ويلعب لعبة تسمى (البوبجي)، وكنت أكلمه ولا يلتفت إلي ولا يرد، وكذلك الممرضان المسؤولان عن القسم، لم يستجيبا لي، وفي كل مرة كنت أطلب فيها المساعدة من أحدهم يقول لي: "أنا مخلوج".

ويتابع الطل قائلا: "قلت له إذا كنت مخلوج لماذا تأتي إلى العمل وتهمل المرضى ألا يكفي أن القسم أكبر بكثير من أن يضعوا فيه ممرضين إثنين وطبيب مشغول بلعبته" موكدا "لقد طلبت المساعدة أكثر من 4 مرات دون فائدة، وعندما شعرت بأن أبي دخل في مرحلة الخطر وسيذهب من بين يدي، تلاسنت مع الطبيب والطاقم حتى جاء المشرف العام للمستشفى وهو من تولى علاج أبي على الفور، ثم قاموا بنقله إلى قسم CCU مباشرة".

ويقول احمد ان حالة والده الآن مستقرة، بعد انخفاض مستوى السموم فيجسمه، حيث أنه لم يعد بحاجة لغسيل كلى كما أخبروه في المستشفى بعد الحادثة ونقله إلى قسم CCU.

تحقيق لم يأت بنتائج!

بعد الحادثة شكل المستشفى لجنة تحقيق بالقضية خلصت إلى نقل أحد الممرضين المناوبين في تلك الليلة إلى مستشفى بيت جالا، بينما لم يتم اتخاذ أية إجراءات بحق الطبيب المناوب صاحب " البوبجي" والممرض الثاني المناوب في تلك الليلة .

ويقول الطل "رأيت الطبيب على رأس عمله في اليوم التالي وكأن شيئًا لم يكن، وقد حاولت معرفة اسمه لكنه لم يعد يضع بطاقته على صدره بعد تلك الليلة، وما زال المستشفى يماطل في تزويدي بتقرير عن حالة والدي فحتى الآن لا تقارير بحوزتيسوى تلك التي حصلت عليها من مستشفى الميزان".

لا تندهي .. ما في حدا!

حاولت " القدس"دوت كوم، وعلى مدى يومين متواصلين الحصول على تعقيب من إدارة المستشفى

حول الحادثة بالاتصال الهاتفي إلاّ ان كل تلك الاتصالات وقعت على آذان صماء، وفق ما تم توثيقه في التسجيل المرفق.

Script executed in 0.126106023788