بالفيديو و الصور / تشييع حاشد للمرحوم الحاج فياض شرارة...فارق طيفه المدينة، وظله الخفيف تلاشى خلف عباب المرض تاركاً الضباب يخيّم على المكان

الثلاثاء 27 تشرين الثاني , 2018 04:02 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 10,914 زائر

بالفيديو و الصور / تشييع حاشد للمرحوم الحاج فياض شرارة...فارق طيفه المدينة، وظله الخفيف تلاشى خلف عباب المرض تاركاً الضباب يخيّم على المكان

رحل أبو سمير ملقياً سنوات عمره المتعبة عند باب "السدّ العالي". هو ابن بنت جبيل، المرحوم الحاج فياض شرارة، الذي تمرّدت عليه أوجاع المرض اللعين، فقطفت إبتسامته الشفافة سريعاً وقضى أمس.
انتظرت بنت جبيل موعد قدوم الجثمان من بيروت بفارغ الحب والدمع، وهو الذي شغل منصب رئيس بلديتها الأسبق. ووسط مشاركة حاشدة من الأهالي والمحبين، وبحضور فعاليات إجتماعية وبلدية ودينية،  شيعته المدينة انطلاقاً من منزله، وصولاً إلى الجبانة حيث الوداع الأخير. وأمّ الصلاة على الجثمان سماحة الشيخ أمين سعد، ثم وري الفقيد الثرى مع جثمان جده كما أوصى، مكللاً بالورود.
فارق طيفه المدينة، وتلاشى خلف عباب المرض تاركاً الضباب يخيّم على المكان الذي سيفتقد دوماً الرجل الطيب.

تصوير علي شعيتو - حسن زريق - قراءة نص داليا بوصي
--------------------------------------------------

رحل أبو سمير  في وداع تشرين... أخذه الخريف قبل رحلة الشتاء الأخيرة... ملقياً ورقة الثمانين المتعبة عند باب السدّ العالي... فكان الوداع... تمرّدت عليه أوجاع المرض  اللعين... فقطفت إبتسامته الشفافة سريعاً...
أبو سمير... أنا اليوم  أكتب عنك ببعضٍ من حزننا.. ببعضٍ من عتب أبي، وأسفه اللذين يحاول إخفاءهما لكنه نسي أن الغصة التي ترافق نبرته ستفضح ألمه وشوقه... فلقد كنت الوالد الصديق  الذي يجمع معاني الوفاء والمحبة والجيرة الطيبة.. إلى جانب حنانك الفياض بالمودة والصدق... كان ينتظر موعد  قدومك من بيروت إلى بنت جبيل بفارغ الحب.. بتوقيت زيارتك له كل خميس... فاعتدنا على وصل محبتك ولو من بعيد... هكذا عوّدنا أبي... كنا نراك بعينه... أحببناك... كما أحبّك هو... 
وافتقدناك... كما افتقدك هو... 
في اتصاله الأخير بك... لم تستطع أن تكلّمه...  إكتفيتَ ببعض التحايا وقبلتي شوقٍ وشكر... كان سلامُكَ صامتاً... يضجُّ بالحبّ رغم الوجع... وكأنّكَ تقول : هذا الوداع الأخير!

اليوم... وقد فارقنا طيفك... ظلك الخفيف تلاشى خلف عباب المرض... واختفى مع حفيف ورق تشرين...اختنقت المدينة .. ضباب عتمتها خيّم على المكان... فبكتك بنت جبيل بعين الحزن... بدموع شيبها وشبابها...
لقد بدأتُ باسم أبي وكذلك سأودعك بحروفه العتبة... بحرقته وفقده... وداعاً أيّها الطيّب... روحك ستملأ المكان...حضور رغم الغياب... فالسلام السلام...
زهراء السيد حسن

للإشتراك في خدمة أخبار موقع بنت جبيل على واتساب الرجاء الضغط على الرابط التالي:

https://chat.whatsapp.com/F9w0VL06PBj9wRQjlrUDzA

 

Script executed in 0.205765008926