بالإيمان والسلام والفرح خاض الطفل "أنطونيوس" المعركة... أُصيب بالسرطان مرّتين وانتصر... وعائلته: "كنّا عم نعيش كلّ يوم عجيبة"

الأحد 17 شباط , 2019 04:01 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,693 زائر

 بالإيمان والسلام والفرح خاض الطفل "أنطونيوس" المعركة... أُصيب بالسرطان مرّتين وانتصر... وعائلته: "كنّا عم نعيش كلّ يوم عجيبة"

الصورة تعبيرية
كتبت النهار اللبنانية:

جسده الصغير يُقاوم، هو يُحب الحياة، يحاول جاهداً فهم هذه الكلمة الصغيرة التي تسيطر على حياته، يعرف القليل من الكثير، يخوض معركته مع هذا "الخبيث" ببراءة الطفولة.

إختبر الطفل انطونيوس عون السرطان باكراً، كان عمره 9 سنوات ونصف السنة عندما واجهه للمرة الأولى في كانون الثاني عام 2015. تسترجع والدته كارول تلك المحطة بكل فصولها، يتشارنا قصتها لتكون بريق أمل لكل من يمر بهذه المحنة، تقول: "عانى انطونيوس من حرارة مرتفعة، وبعد استشارة الطبيب أجرينا له فحوصات عدّة منها فحص الدم وصورة للرئة. شُخّصت حالته بداية على أنها التهاب رئوي ستتمّ معالجته بالأدوية. بعد مرور أسبوعين، أجرينا له صورة أشعة ومن ثم "إيكو" التي كشفت وجود ورم في البطن (22 سنتمتراً). كان كل شيء في تلك المرحلة غامضاً، كنا كلما نجري فحصاً نقترب من حقيقة صعبة لا نعرف بها. من صورة PET SCAN إلى الطبيبة رلى فرح التي ستكشف لنا ما يُخبئه هذا الورم في حياة انطونيوس والعائلة. ومعها خضنا معركة في وجه هذا الخبيث، بعد نتائج الخزعة وصورة الرنين المغناطيسي".

لم نسمع منه كلمة "آخ" طيلة علاجه

أسبوعان إضافيان قبل أن تكتشف عائلة عون أن ابنها يعاني من السرطان وتحديداً Ewing sarcoma، حسب كارول "لعبت الدكتورة فرح دوراً ايجابياً في حياتنا، طريقتها في إطلاعنا على حقيقة الأمر جرت بأسلوب سلس وسهل، لم تضخّم الموضوع وكانت تردد "ما تعتلو هم بكرا بصح عادي". كانت تصر على عدم إخفاء الحقيقة على انطونيوس وبادرت إلى إطلاعه على حقيقة مرضه بطريقة مبسّطة تحاكي عمره، هكذا انطلقنا في مشوارنا لمحاربة السرطان".خضع انطونيوس بداية إلى 6 جلسات من العلاج الكيميائي ليجري من بعدها عملية جراحية ومن ثم الخضوع مجدداً إلى 8 جلسات علاج كيميائي بالإضافة إلى العلاج الإشعاعي. تتابع والدته: "كان انطونيوس يتمتع بصحة جسدية وبنيته قويه، تقبّل مرضه ومضى بالعلاج حتى النهاية دون ان نسمع منه كلمة "آخ" واحدة. وبحكمة الله ونعمته، "الحمدلله" لم يشعر انطونيوس بمضاعفات العلاجات، كان يخضع لجلسة علاج كيميائي ومن ثم يتابع دورسه بشكل عادي. لم نشعر يوماً أنه ضعيف أو متعب نتيجة العلاج".

"بفضل الله ونعمته".

كانت غرفة انطونيوس لا تُشبه سواها، المذبح الموجود فيها جعلها غرفة إيمان وسلام وفرح. ربح معركته مع السرطان، لكن هذا الخبيث عاود الظهور مجدداً في العام 2017 من خلال بقعة في الحوض. تشير كارول إلى أن "هذه الصدمة لم تجعلنا نضعف او نستسلم، أرسلنا الملف إلى الخارج واستشرنا أطباء كثراً بمساعدة الدكتورة فرح، كانت مصرّة على أن أنطونيوس سيتغلب على المرض ولن ينال منه. هكذا حاربه من خلال خضوعه لـ24 جلسة من العلاج الكيميائي دون أن نشعر بأي مضاعفات جسدية. كان انطونيوس قوياً ومؤمناً. وهذا حقاً ساعدنا في الانتصار على هذا "الخبيث".

مضى على شفاء انطونيوس 9 أشهر، يعيش كل يوم بفرح وطموح وإرادة قوية. لم يجعل المرض يقف في طريقه، أكمل دراسته وحياته. بالنسبة إلى عائلته "كنا عم منعيش كل يوم عجيبة". لم نسمع تنهداته ولا آلامه طيلة فترة العلاج وهذا كله "بفضل الله ونعمتو".

لقراءة المقال كاملاً: https://www.annahar.com/article/937420

ليلي جرجس-النهار اللبنانية

Script executed in 0.034730195999146