كواليس ما قبل مبادرة رعد: لقاء "غسل القلوب" عُقد قبل الجلسة... ورعد بدأ كلامه بـ"يا إخوان" مؤكداً أنهم لا يقبلون أبداً المَسّ بما يعتبره الآخر من المقدسات!

الإثنين 18 شباط , 2019 09:01 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 12,991 زائر

كواليس ما قبل مبادرة رعد: لقاء "غسل القلوب" عُقد قبل الجلسة... ورعد بدأ كلامه بـ"يا إخوان" مؤكداً أنهم لا يقبلون أبداً المَسّ بما يعتبره الآخر من المقدسات!

كتبت صحيفة الجمهورية: 

يمكن القول إنّ الساعات التي سبقت مبادرة رعد كانت مفصلية وحاسمة، بل إنّ بعض الشخصيات التي واكبت تلك الفترة تشير الى أنها كانت محفوفة بالمخاطر، ومفتوحة على الاحتمالات السيّئة، لو لم يتدارك «حزب الله» الأمر بشجاعة ومسؤولية، قبل استفحاله وتفاقمه، على وقع الغليان في بعض الاوساط السياسية والشعبية في الساحة المسيحية.

وتجدر الإشارة الى أنّ الموسوي إستشعر، هو نفسه، بدقة الوضع وحساسيته، وبالتالي بادر شخصياً، قبل خطوة رعد، الى الاتصال بعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب ادي ابي اللمع وأبلغ اليه أنّ ما صدر عنه كان نتيجة إنفعال وأن لديه كل الرغبة في المعالجة.

وقد اتصل إبي اللمع بقيادة «القوات» ووضعها في صورة ما دار بينه وبين الموسوي، في وقت كان النائب جورج عدوان يتولّى بتكليف من معراب التواصل مع كل من الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان من «التيار الوطني الحر» ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل للتداول في الخطوات اللاحقة، وسط اتّجاه لدى «القوات» و«الكتائب» الى مقاطعة جلسات الثقة في مجلس النواب وعدم الدخول اليها، ما لم يتمّ تصحيحُ الموقف.

لم يتحمّس «التيار» لفكرة تعطيل جلسة مجلس النواب، وابلغ الى نواب كتائبيين وقواتيين انّ البلد ينتظر انطلاق عمل الحكومة ولا يمكن تأخير حصولها على الثقة، خصوصاً انّ مثل هذه المقاطعة ستنعكس ايضاً مزيداً من التوتر في الشارع، معتبراً «انّ هناك إمكانية للمعالجة ويجب اعطاء فرصة للحل».

وعلى هذه القاعدة، كلف باسيل كنعان وآلان عون التواصل مع رعد فالتقيا به في مجلس النواب، حيث لمسا منه ايجابية وتحسّساً كبيراً لدقة اللحظة، وهو قال لهما إنه كان يفكر منذ البارحة (الليلة التي سبقت مبادرته) في طريقة لإنهاء تداعيات السجال الذي وقع، وأنه كتب نصّاً معيّناً لتطويق ذيوله.

تداول رعد مع موفدي باسيل في الصيغة التي أعدّها، فرحّبا بها، ثم تولّيا نقلها الى نواب «الكتائب» و»القوات» الذين كانوا يجتمعون في غرفة مجاورة.

بعد أخذ ورد، طلب بعضهم الالتقاء برعد قبل أن يدخلوا الى الجلسة النيابية، فتمّت الاستجابة لطلبهم، وعُقد لقاءٌ ضمّ كلّاً من رعد والنائب حسن فضل الله والنواب سامي ونديم الجميل والياس حنكش وجورج عدوان وكنعان وعون وسامي فتفت الذي كلفه الرئيس سعد الحريري متابعة المسألة.

خلال اللقاء، أدلى رعد بكلام انطلق من الإشكالية التي وقعت الى ما هو أبعد منها، قائلاً: «لماذا وصلنا الى كل هذا التشنّج.. يا إخوان كل واحد منا لديه رأيه وخياراته، وهذا أمر طبيعي، ويجب أن نحترمه. كما أنّ كلاً منا لديه تاريخه وتأكّدوا أننا لا نقبل أبداً المَسّ بما يعتبره الآخر من مقدساته أو رموزه، ونحن بادرنا الى مد اليدّ أكثر من مرة ومستعدون لذلك في استمرار.

وتوجّه رعد الى سامي الجميل، قائلاً: «شيخ سامي.. كذا مرة طلبتَ أن نجلس ونتحاور ونحن تجاوبنا»..

وقد حظي كلام رعد بتقدير نواب «القوات» و«الكتائب» الذين اعتبروا أنّ المشكلة انتهت، وأنّ الخلاف السياسي يجب أن يبقى محكوماً بضوابط تحول دون تجاوزه السقف المقبول.

بعد اجتماع غسيل القلوب، دخل النواب الى القاعة العامة، وقرأ رعد النص المكتوب بعناية والذي فاجأ في مضمونُه الانفتاحي المحتجّين على مداخلة الموسوي.

لقراءة المقال كاملاً: 

عماد مرمل-الجمهورية

Script executed in 0.029348134994507