فرصة نجاتها كانت شبه معدومة ولن تصمد أكثر من 24 ساعة... إنقاذ ابنة الـ33 عاماً من الموت في عملية نوعية للمرة الأولى في لبنان!

الأحد 24 آذار , 2019 07:52 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 68,568 زائر

 فرصة نجاتها كانت شبه معدومة ولن تصمد أكثر من 24 ساعة... إنقاذ ابنة الـ33 عاماً من الموت في عملية نوعية للمرة الأولى في لبنان!

كتبت النهار اللبنانية:

في 9 شباط تلقى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت اتصالاً من البقاع للإبلاغ عن حالة طارئة يستوجب نقلها إلى بيروت لإنقاذ ابنة الـ33 عاماً بعد شهر من وضع مولودها. لم تكن المريضة في حالة صحية تسمح بنقلها من البقاع الى بيروت، فرصة نجاتها كانت شبه معدومة ولن تصمد أكثر من 24 ساعة في هذه الحالة.

المخاطر كثيرة، والخيارات محدودة ويستحيل الانتظار، فالوقت عدوها بالدرجة الأولى. المهمة لم تكن سهلة، فعلى الطاقم الطبي ان يدرس كل تفصيل صغير ويبحث في كل المخاطر والمضاعفات التي قد تنتج من عملية النقل، ومع ذلك تحدى هذا الطاقم كل الصعوبات والمعوقات ونجح في اول عملية نقل نوعية من مستشفى الى آخر عبر برنامج الـECMO في لبنان والمنطقة بالتعاون مع الدفاع المدني والجيش اللبناني.

توجه الفريق الطبي في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الى مستشفى البقاع حيث كانت تعاني المريضة من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) بعد إصابتها بالانفلونزا. توجهنا الى مستشفى الجامعة لمتابعة تفاصيل هذا الإنجاز الطبي، أطباء وممرضون أو جنود الظل الذين عملوا لأكثر من 12 ساعة لتحضير كل ما يلزم لإنجاح هذه المهمة. في تلك القاعة التقينا الأطباء الثلاثة الدكتور عصام الراسي والدكتورة جنا عاصي والدكتور علي حلّال بالإضافة الى الدكتور مياس مشيك و5 ممرضين أحمد حسين، خالد رفاعي ومصطفى عيتاني وموسى خولي الذين شاركوا في عملية الإنقاذ.

بداية، يشرح الاختصاصي في جراحة القلب عند الأطفال البروفسور عصام الراسي لـ"النهار" حول برنامج الـ ECMO او ما يعرف ببرنامج الأنسجة الغشائية خارج الجسم على انه "جهاز يقوم بدور وظائف القلب أو الرئة أو الاثنين معاً في آن واحد بصفة موقتة، حيث يُلجأ إليه في حال تعذر استجابة المريض الذي يعاني من مشاكل صحية تصيب القلب او الرئة ولم تنجح كل الأدوية والتدخلات الطبية في تحسين حالته. لقد تمّ تطوير الجهاز ليدوم وقتاً اطول كما يسهل نقله لصغر حجمه".

ويشير الراسي الى ان مهتمه كجراح هو والدكتور علي حلّال كانت "في وضع هذه الأنابيب في جسم المريضة لسحب الدم وتنقيته وضخه من جديد في جسمها. لكن المهمة الأصعب والأهم كانت لأطباء العناية الفائقة الذين عملوا جاهدين وتابعوا المريضة حتى اليوم. لقد كان عملاً جماعياً، فريق طبي متكامل لكل شخص مهمته الخاصة ولا يمكن لأحد النجاح دون الآخر".

وفق الراسي "كانت حالة المريضة دقيقة جداً، كانت تعيش على آلة التنفس وبحاجة الى أنبوبة اوكسيجين كل 10 دقائق في حال قررنا نقلها، اي ما يعادل 30 أنبوب أوكسيجين نتيجة المسافة بين البقاع وصولاً الى بيروت. لم نكن أمام خيارات عدة، كنا امام خيارين لا ثالث لهما، إما نقلها براً وبالتالي تأمين أنابيب الأوكسيجين او نقلها جواً بواسطة طوافة تابعة للجيش اللبناني ( بعد التنسيق معهم)".

يصف الراسي عملية النقل بأنها "دقيقة ونوعية لأنها المرة الأولى التي يتم فيها نقل مريض عبر برنامج الـECMO ، يفتقر لبنان الى التجهيزات الخاصة بمثل هذه العملية، لم نخض سابقاً تجربة مماثلة، لذلك كان علينا كطاقم طبي ان نسهر ونبحث في كل التفاصيل وما نحتاجه و دراسة كل السيناريوات المحتملة لضمان نجاح هذا الإنجاز الطبي".

لقراءةالمقال كاملاً: اضغط هنا

ليلي جرجس-النهار اللبنانية

 

Script executed in 0.06705117225647