"صار السرطان يدخل بيوتنا بالجملة": الروائح المنبعثة قرب المطار والنفايات التي تجتاح الأزقة واطراف المحميات ومياه الشرب التي تُحفر الجور الصحية قربها

الإثنين 17 حزيران , 2019 05:19 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,829 زائر

"صار السرطان يدخل بيوتنا بالجملة": الروائح المنبعثة قرب المطار والنفايات التي تجتاح الأزقة واطراف المحميات ومياه الشرب التي تُحفر الجور الصحية قربها

كتب محمد ناصر الدين:
صديقي الذي التقيت به في سوق النبطية الاسبوع الماضي أخبرني بأن السرطان يفتك بثلاثة من أُسرة زوجته ضربة واحدة. صار السرطان يدخل بيوتنا بالجملة، والأرقام مهولة ويتم التستر عليها، هذه هي البيئة يا أصدقائي، وهذا هو الرد على كل من صوب سهامه علينا بالرومنسية وحب "الشجرة" و"العصفور" حين رفعنا الصوت للحفاظ على الغابات والأنهار.
المياه الآسنة التي ترمى في الانهار، الصرف الصحي المحول علنا نحو البحر، الغابات المدمرة والرمال التي تتجه شتاء نحو مصبات الأنهر، الأتربة في الجو، المستشفيات التي لا يعلم الا الله والراسخون في العلم اين تتخلص من نفاياتها الطبية، الخضار التي تروى بالمياه المبتذلة لتعود الى أجسامنا على أنها "خضرة بلدية"، مياه الشرب التي تُحفر الجور الصحية قربها دون أدنى تخطيط. الروائح المنبعثة قرب المطار والنفايات التي تجتاح الأزقة في الجنوب تحديدا، واطراف المحميات في الكفور ووادي الحجير، المناظر المهولة في شكا والكورة وكفرسلوان وعين دارة وميروبا والآن دور جبل الريحان.
هل تعلمون ايها الاصدقاء ان الروايات الأدبية في فرنسا وغيرها جلّها تتحدث عن البيئة وخطر التصحر اليوم؟ ماذا يريد السياسيون في لبنان؟ اظن أنهم يستوردون الخضار بطائرات خاصة ويستجمون قرب بحيرة كومو أو لوزان ويستحمون بمياه Perrier. يبقى ذلك الهواء الذي نتنفسه سويا، الى أن يتم الفصل فيه بيننا وبينهم، هناك حصة من الموت يمكننا اقتسامها معهم.

 


للإشتراك في خدمة أخبار موقع بنت جبيل العاجلة على واتساب الرجاء الضغط على الرابط التالي:
https://chat.whatsapp.com/27pYEONN4oVDFozzu6eUyK

 

Script executed in 0.036272048950195