صوَّره عمّه قبل دقيقتين من الكارثة وعمق المياه التي كان فيها لا تتجاوز الاربعين سنتمتراً! تفاصيل مأساة غرق الطفل مصطفى في حوض السباحة

الجمعة 21 حزيران , 2019 07:35 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 57,436 زائر

صوَّره عمّه قبل دقيقتين من الكارثة وعمق المياه التي كان فيها لا تتجاوز الاربعين سنتمتراً! تفاصيل مأساة غرق الطفل مصطفى في حوض السباحة

كتبت "النهار":
انتهت رحلة أسرية لعائلة بغدادي إلى مسبح في أردة قضاء زغرتا بكارثة. ففقدت أحد أبنائها، الطفل مصطفى البالغ من العمر 8 سنوات، بعدما غرق في حوض مياه في غفلة منها. وقبل دقيقتين من حلول المأساة التقط عمه صورة له كأنها صورة الوداع.

لا كلمات تعبّر عن هول مصاب عائلة بغدادي، الوالد والوالدة في حالة انهيار، كيف لا، وقد خسرا فلذة كبدهما، الكبير على شقيقيه. ربياه بدموع العيون من دون أن يتوقعا أن نهاية مشواره على الأرض ستكون سريعة وبهذه الطريقة، ووفق ما شرح جدّ الضحية لـ"النهار": "في الأمس توجه ابني رضوان وعائلته إضافة إلى شقيقيه الى المسبح للترفيه. كانت الأمور تسير على ما يرام إلى أن حلّت المصيبة بغرق حفيدي في حوض المياه، وسط إهمال فظيع من إدارة المسبح، إذ إن حوض سباحة الأطفال لا منقذ بالقرب منه يراقب من ينزل في المياه". في حين قال مصطفى عم الضحية، والذي كان موجوداً في المكان: "ما حصل كالكذبة، لا يمكن تصديقها، فعمق المياه التي كان فيها مصطفى لا تتجاوز الاربعين سنتمتراً، وقبل دقيقتين من غرقه التقطتُ صورة له، لالتقط بعدها أربع صور لباقي أطفال العائلة ثم وضعت الهاتف جانباً، والتفت لأصدم بالمتواجدين في البركة يعملون على انتشاله من المياه في الجانب الآخر من الحوض. لا أعلم كيف وصل إلى هناك. سارعت إليه وبدأت بإجراء الإسعافات الأولية له إلى حين وصول عناصر الصليب الأحمر الذين نقلوه إلى مستشفى سيدة زغرتا لتعلن وفاته هناك".
 

عند التقاط الصورة الأخيرة لمصطفى كان المنقذ يجلس على كرسي أمام حوض المياه، حيث بدا في الصورة، لكن كما قال عم الضحية: "لحظة غرقه كان قد غادر مكانه، لا أعلم أين ذهب، لكن ما هو مؤكد أنه لم يكن موجوداً، وهذا خطأ فادح ارتكبه، إذ من المفروض أن يسلّم مراقبة الحوض إلى منقذ غيره قبل أن يغادر المكان". في حين قال زوج عمة الضحية ناصر لـ"النهار": "الطبيب الشرعي أكد أن ابتلاع مصطفى كمية كبيرة من المياه كان السبب في لفظه آخر أنفاسه، التقصير فادح من إدارة المسبح ونحن نتجه للادعاء عليها".

من جانبها أكدت إدارة المسبح أنّ "المنقذ كان موجوداً أمام حوض السباحة الذي يبدأ عمقه من 30 سنتمراً ويصل الى متر ونصف المتر، وفي التحقيق أدلى المنقذ أنّ الطفل لم يكن يرتدي سترة إنقاذ، وقد حذر عائلته من الأمر حيث كان أفرادها في الحوض إلى جانب الطفل، كما كانت المسعفة في المكان، فقامت بواجبها إلى جانب طبيب صودف وجوده عند حلول الكارثة. كما ساعد عمه بإجراء الإسعافات الأولية إلى حين وصول الصليب الأحمر الذي نقل الطفل إلى المستشفى، لنعلم أن الروح فارقت جسده بعد ساعة من وصوله". وأضافت: "الترجيحات تشير إلى أن أحد العوامل التي أدت إلى اختناقه بسرعه تناوله للطعام قبل نزوله إلى المياه"، لافتة إلى أن "الوالدين يجب أن يتحملا مسؤولية مراقبة أطفالهما في حوض المياه وإلباسهم سترة إنقاذ، فأي منقذ لا يمكنه حماية عدد كبير من الذين ينزلون إلى المياه، نعم هو يتدخل لنجدتهم لكن على الوالدين الانتباه إليهم ومراقبتهم طوال الوقت"، مشيرة إلى أنّه "منذ سنة 2011 افتتحنا أبواب المسبح من دون أن يقع أي حادث، إذ لدينا ست منقذين مدربين أحسن تدريب، إضافة إلى مسعفة في الصليب الأحمر موظفة لدينا، عدا عن كل وسائل الصحة العامة". وختمت: "حزننا كبير على وفاة مصطفى، ولو كان باستطاعتنا أن نقدم أي شيء ليعود إلى الحياة لما تأخرنا".

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا: (أسرار شبارو - النهار)

Script executed in 0.020977020263672