بالفيديو/ "رهام سليمان" شابة كفيفة تتربع على المرتبة الأولى في البكالوريا على مستوى حلب!

الإثنين 15 تموز , 2019 03:43 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,947 زائر

بالفيديو/ "رهام سليمان" شابة كفيفة تتربع على المرتبة الأولى  في البكالوريا على مستوى حلب!

تتسلط الأضواء في عاصمة الشمال السوري (حلب) هذه الأيام على فتاة كفيفة البصر، خرجت من الحرب منتصرةً بالرغم من كل ويلاتها، ونجحت في تحديها الكبير محققة المرتبة الأولى في نتائج امتحانات الثانوية العامة.

رهام سليمان.. فتاة سورية، استطاعت بمساعدة والديها أن تقدم للعالم أجمع مثالاً عن التصميم وقوة الإرادة، فالشابة المحرومة من حاسة البصر، والتي هجرتها الحرب قسرا عن مقاعد الدراسة لخمس سنوات متتالية، نجحت في التحدي، وتفوقت على جميع أقرانها بالمحافظة في نتائج امتحانات البكالوريا "الفرع الأدبي".

"سبوتنيك" رافقت الشابة رهام ليوم كامل، مشاركة إياها فرحتها بقطف ثمار الكد والتصميم والسهر، فقد أمضت صباح اليوم الأول لانتصارها في جمعية المكفوفين التي لا تزال تقدم لها الكثير لتعيش حياة طبيعية، حيث توافد زملاؤها ومدرسوها لتقديم التهاني والتبريكات.

وقالت الشابة رهام: إن والديها لم يستسلما لقدر ابنتهما "الكفيفة"، ومنذ طفولتها المبكرة، قررا أن يساعداها في تسخير ما وهبها الله من نعم ومواهب، فألحقاها بجمعيه الوقاية للمكفوفين، موضحة أن لمدرسة المكفوفين طرق وأساليب تختلف جذريا عن الطرق المتبعة في مدارس المبصرين، إلا أن هذه الطرق مكنتها من تعلم القراءة والكتابة ومن استخدام الكمبيوتر والهاتف النقال.

وأضافت: "لم تكتمل سعادتي بدخول مدرسة المكفوفين، فسرعان ما أرخت الحرب بظلالها السوداء على مدينة حلب، وسيطرت الجماعات المسلحة على المنطقة التي تقع فيها مدرستي، فابتعدت عن مقاعد الدراسة وكنت حينها في الصف الخامس".

وتابعت بالقول: بعد تحرير حلب نهاية عام 2016 أردت أن أكمل طريق العلم ولكن هذه المرة في معاهد خاصة بالمبصرين، فقد أردت بقوة أن أعيش مثلهم، وأن تكون حياتي مثل حياتهم، وكان هذا التحدي الأكبر الذي أواجهه في حياتي، وخاصة مع "إعاقتي" ومع انقطاعي لسنوات عن الدراسة".

تحدت رهام كل الظروف ودخلت معهد المبصرين، وهناك تلقت كل الدعم والمحبة من أصدقائها ومدرسيها، وقبل كل شيء من والديها، وهنا تتحدث عن طبيعة هذه المساعدة فتقول: كنت في الدروس أستخدم مسامعي ومداركي لفهم المناهج، وكان زملائي يساعدوني في كتابة الشروحات، أو تصوير السبورة، ويرسلون لي هذه الشروحات والصور على صفحاتي بمواقع التواصل الاجتماعي، وكنت أرسلها بدوري إلى والدي، الذي بذل جهودا حثيثة ليقرأها لي أو ليسجلها بصوته مع الشرح المستفيض لأعود وأحفظها، ولا أستطيع أن أنسى الجهد والتضحية الكبيرين اللذين بذلتهما والدتي التي كانت تسهر على راحتي ومساعدتي والتي كانت تصحبني يوميا إلى معهدي ذهابا وإيابا.

المصدر: سبوتنيك

 

 

 

Script executed in 0.023971080780029