الوزير جبق من بعلبك: ليس نحن من يساوم على صحة الوطن ولا على صحة المواطن.. ولن نقبل بفتح مستشفيات "دكاكين"

الإثنين 22 تموز , 2019 02:17 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,947 زائر

الوزير جبق من بعلبك: ليس نحن من يساوم على صحة الوطن ولا على صحة المواطن.. ولن نقبل بفتح مستشفيات "دكاكين"

 افتتحت مستشفى المرتضى في بعلبك، برعاية وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق، قسم تمييل القلب والعناية الفائقة، في حضور النواب: غازي زعيتر، أنور جمعة، عاصم عراجي، بكر الحجيري ومحمد القرعاوي، الوزير السابق علي عبدالله، مدير عام وزارة الاقتصاد عليا عباس، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح، نائب مدير مخابرات الجيش العميد علي شريف،المدعي العام الاستئنافي القاضي كمال المقداد، رئيس دائرة الأمن العام في محافظة بعلبك الهرمل المقدم غياث زعيتر، وفد من اتحاد المستشفيات العربية، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، ممثل نقابة الأطباء في لبنان الدكتور أسامة شمص، رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق، رئيس مجلس إدارة مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور حسان يحفوفي، مخاتير وفاعليات صحية واجتماعية.

أكد جبق في كلمته "نحن في وزارة الصحة منذ اليوم الأول الذي وصلنا فيه نفتش عن الطاقات وعن المستشفيات لإيجاد قدرة لخدمة شعبنا، ليس في بعلبك الهرمل فقط، وإنما في كل لبنان، ولن نقبل بفتح مستشفيات دكاكين، نحن بحاجة إلى مستشفيات متخصصة لنعود البوابة الطبية والاستشفائية لمل الشرق الأوسط، هكذا كنا، وهكذا سنبقى".

واعتبر أن "توقيع البروتوكول مع العراق يهدف إلى استعادة لبنان مجده في القطاع الاستشفائي، ولكي يطمئن من يأتي إلى لبنان للاستشفاء بأنه سيتلقى أعلى مستوى من العلاج". 
وقال: "مبروك عليكم قسم تمييل القلب والعناية الفائقة، وإن شاء الله بالتوفيق، وأنا أهنئك يا أستاذ عباس على هذه الخطوة التي قمت بها، لأننا بحاجة إليها".

ورأى أن "بعلبك هي مدينة التعايش، وأفضل مثال على ذلك هذا الحضور الكريم من المدينة ومنطقتها في بعلبك التي صمدت رغم كل ما عصف بلبنان من حوادث منذ عام 1975 حتى الآن، وأهلها يتعايشون مع بعضهم البعض بأمان وسلام، ولكن أحب التعليق على مسألة مهمة جدا، هذه المدينة وهذه المنطقة بالذات، مثل مناطق كثيرة في لبنان وخصوصا في عكار، عانت من حرمان وتخلف اجتماعي وصحي وبيئي بكل ما للكلمة من معنى، واليوم قد تقتصر مهمتي على إصلاح الوضع الصحي ليس في بعلبك الهرمل فقط، وإنما في لبنان كله، لأن هذا واجبي كوزير صحة، وواجبي كطبيب قبل أن أكون وزيرا، لأن ما عايشته مع الناس خلال فتره عملي لـ35 سنة في كل المناطق، جعلني أعلم مقدار الحاجة الملحة للناس ليجدوا وسيلة كريمة ليتعالجوا، وأنا بعد أسبوع من وصولي إلى الوزارة تحدثت في عكار بأن كل مستشفى لا تستقبل مريض على بابها وتدعه يموت أو تقصر بعلاجه، سوف أقفلها، وقلت أنا لن أرد على أي جهة سياسية مهما علا شأنها، لأن الإنسان عندي في لبنان مقدس".

وقال: "ليس نحن من يساوم على صحة الوطن ولا على صحة المواطن، والجهة التي أوصلتني إلى هذا المكان اعتقد انها بغنى عن التعريف، والتضحيات التي قدمتها لهذا الوطن للحفاظ عليه وعلى شعبه، انا مهمتي أن أحافظ على كرامة الإنسان في كل لبنان، لكن نحن بحاجة الى بعض المساعدة، فنحن اليوم في وزارة الصحة ميزانيتنا في بند الدواء والإستشفاء لا تتجاوز 600 مليار ليرة، ونحن نغطي ما يقارب 1800000 مواطن. اليوم في كل ميزانيات دول العالم وزارة الصحه ميزانيتها عادة تشكل بين 7 و10 في المئة من الميزانية العامة، نحن في لبنان تشكل 2 في المئة فقط من الميزانية العامة، هذه مشكلة نعاني منها، ولدينا عجز سنوي يزيد عن 150 مليار ليرة مع كل التقشف".

أضاف: "نحن بحاجة الى إعانة بترشيد المال الذي نضعه في المستشفيات، لأن بعض المستشفيات الخاصة للأسف لكي تستفيد من السقف المالي، تدخل مريضا لا داعي لإدخاله إلى المستشفى، أو أن مريضا يعاني من ألم في بطنه تجري له صورة رنين لرأسه أو تمييل لقلبه، هذا إسراف وهدر للمال العام، ونحن في الوزارة طلبنا من المراقبين الصحيين التشديد على الفواتير من المستشفيات".

وتابع: "أما في بند الدواء، فمنذ استلامنا للوزارة توقعاتنا لآخر السنة أن نكون قد وفرنا بحدود 90 مليار ليرة في بند الدواء، ولكن المشكلة التي واجهتنا عند استلام الوزارة أنه من أصل ميزانية بند الدواء البالغة 165 مليار ليرة، بقى لدينا 30 مليارا للفترة الممتدة ما بين 1 شباط ولغايه 1 كانون الثاني 2020، نحن عملنا نوعا من الاتفاقات مع شركات الأدوية وموردي الأدوية إلى لبنان حتى تمكنا من إنزال الفاتوره الدوائية للأمراض المستعصية ما بين 40 و80 في المئة".

واعتبر أن "السقوف المالية للمستشفيات الحكومية والخاصة هي متواضعة، وبالطبع الكلام في السنة المقبلة سيكون مختلفا بخصوص السقوف المالية، ففي الكثير من المستشفيات نجد أنه في 10 الشهر لا يعود هناك سقف مالي، والمريض في هذه الحالة إلى أين يذهب، وخصوصا أن المستشفيات الحكومية مازالت تعاني من وضع صعب، وعلى سبيل المثال في أول زيارة لي إلى مستشفى بعلبك الحكومي الذي هو مستشفى مركز المحافظة، وجدت أنه ليس لديهم جهاز أشعة، وغرفة الطوارئ غير مجهزة بأي جهاز تقني لمساعدة أو لمراقبة المريض ريثما يتم تحويله إلى مستشفى آخر، والمياه تنش من السقف، هذه المشكلة نفسها نجدها في معظم المستشفيات الحكومية باستثناء عدد قليل من المستشفيات التي دخلت مع الـBOT وعملت لتصبح مستشفيات تخصصية. الخطة عندي هي لإنماء المستشفيات الحكوميه في كل المناطق، وهناك مشروع لتجهيز المستشفيات الحكومية بمبلغ 130 مليون دولار، وحصة بعلبك ستكون حوالي 3 مليون دولار، لتجهيز غرفة تمييل وعناية فائقة وتجهيز الطوارئ وأجهزة أشعة".

وأعلن: "نحن على موعد في بعلبك يوم الأربعاء، لأن هناك جهة دولية رغبت بأن تتبرع لمدينة بعلبك لإنشاء مستشفى حكومي جامعي جديد، سيكون على المستوى الحديث، وسنعمل منه النموذج لكل المستشفيات في لبنان، لأن المستشفيات الحكومية هي واجهة البلد وعلينا تنميتها وتجهيزها لتكون محط آمال اللبنانيين، مع احترامي لكل المستشفيات الخاصة، وأنا لا أخفي عليكم بأن للمستشفيات الخاصة فضل كبير علينا، وقد تحملتنا خلال هذه السنوات الطويلة، ولم يكن لدينا القدرة أبدا على تأمين الاستشفاء لشعبنا لولا مساعدة المستشفيات الخاصة". 
وختم جبق: "أما بالنسبة للأوضاع الأمنية في المنطقة، علينا أن نتحدث عن وجه بعلبك الحضاري، بعلبك مدينة عمرها أكثر من 4000 سنة، وهي تحتوي على أهم آثار العالم، هذه المدينة لديها حضارة من أقدم الحضارات، والمطلوب منا إظهار الوجه الحضاري لبعلبك، مبروك عليكم هذه المستشفى، وإن شاء الله نحن وإياكم إلى الأمام لما فيه صالح القطاع الاستشفائي". 
 

Script executed in 0.033897876739502