دور محوري سيلعبه مرفأ طرابلس بمساعدة روسيا والصين في ورشة إعادة إعمار سوريا.. جذب للاستثمارات الصينية وخطتها ستغيّر وجه لبنان!

الإثنين 26 آب , 2019 02:18 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,899 زائر

دور محوري سيلعبه مرفأ طرابلس بمساعدة روسيا والصين في ورشة إعادة إعمار سوريا.. جذب للاستثمارات الصينية وخطتها ستغيّر وجه لبنان!

نشر موقع "المونيتور" الأميركي تقريراً عن الدور المحوري المتوقع أن يلعبه مرفأ طرابلس في ظل سعي روسيا والصين إلى المشاركة في ورشة إعادة إعمار سوريا المقدرة كلفتها بـ350 مليار دولار.

وأوضح الموقع أنّ مرفأ طرابلس الذي يبعد 51 كيلومتراً عن مرفأ طرطوس، يبرز كوجهة أساسية للشحنات الآتية من الصين إلى الشرق، مؤكداً أنّه يمثّل- إلى جانب مرفأ طرطوس ومرفأ اللاذقية- بوابة هامة ولوجيستية إلى سوريا والأردن وغرب العراق، وذلك عبر ممر حمص وطرق برية سورية أخرى.
على مستوى قدرة مرفأ طرابلس على جذب الاستثمارات الصينية، بيّن الموقع أنّ الميزة الأهم التي يضطلع بها تتعلق بالتجارة الأميركية والعقوبات المفروضة على سوريا.

وكشف الموقع أنّ شركة الشحن ونقل الحاويات الفرنسية العملاقة CMA CGM (رئيسها التنفيذي اللبناني جاك سعادة)، التي تعمل مع الشركة العامة لمرفأ اللاذقية، فتحت خط شحن بين الصين وطرابلس في تشرين الأول العام 2018. وتابع الموقع بأنّ شركات شحن عملاقة أخرى تعمل على توصيل شحنات صينية إلى الشرق، ومنها شركتا Maersk (تتخذ الدنمارك مقراً لها) MSCالسويسرية اللتان تملكان مكاتب في بيروت، تتعامل مع سوريا عبر شركاء محليين في لبنان، منها نقليات الجزائري ووكالة لوتس للشحن وغيرهما.

وفي هذا الإطار، ألمح الموقع إلى أنّ أهمية مرفأ طرابلس ستزيد، بسبب استئجار إيران لميناء اللاذقية واستئجار روسيا لمرفأ طرطوس، فسيصبح النقطة الثالثة لإعادة إعمار سوريا بقيادة الصين؛ علماً أنّ شركة Ocean Shipping الصينية تستخدم مرفأ طرابلس، إلاّ أنّها تدخل ميناء اللاذقية عبر وكالة لوتس.

في ما يتعلق بمساوئ مرفأ طرابلس، تطرّق الموقع إلى غياب الطرقات السريعة (أوتوستراد) الحديثة بين لبنان ومحافظتيْ طرطوس وحماة، وغياب السكك الحديدية في لبنان. وعليه، حذّر الموقع من أنّ هذا الوضع يعيق إمكانية دمج بنية النقل التحتية اللبنانية بشكل كامل في مبادرة الحزام والطريق الصينية أو في الخطط السورية-الإيرانية الرامية إلى إنشاء سكة حديد تربط اللاذقية بإيران.

بدوره، شدد اقتصادي شمالي بارز على ضرورة إسراع الحكومة اللبنانية لـ:
1. إنشاء طريق سريع يربط طرابلس بسوريا. 
2. إنشاء سكة حديد تربط طرابلس بسوريا. 
3. إعادة تشغيل مطار القليعات.

ونظراً إلى طموح روسيا بتحديث سكك الحديد في سوريا، رجح الموقع أن تكون الصين بحاجة إلى دعم روسيا السياسي والتقني لإنشاء سكة حديد تربط طرابلس بسوريا. كما تحدّث الموقع عن التفات الصين إلى روسيا لتطوير مرفأ طرابلس، لا سيما بعد توقيع وزارة الطاقة اللبنانية عقد تطوير منشآت تخزين النفط في طرابلس مع شركة "روسنفت" الروسية.

في المقابل، تناول الموقع تردد الصين في الاستثمار في سوريا بسبب قلقها من العقوبات على الرغم من إنشاء مجموعة تضم ممثلين عن السفارة السورية في الصين وجمعية التبادل الصيني-العربي ومكتب Shijing للمحاماة (يتخذ الصين مقراً له). وأوضح الموقع أنّ بعض الشركات الصينية وقعت عقوداً بلغت قيمة أحدها 58 مليون دولار في مرفأ طرابلس بهدف توسعة القدرة الاستيعابيّة للميناء وتركيب 6 رافعات قادرة على نقل 700 حاوية يومياً وإنشاء سوق حرة فيه، إلاّ أنّها لم تقم بأي استثمارات إضافية.

توازياً، تطرّق الموقع إلى تعاون الصين مع المصارف اللبنانية سعياً إلى منها إلى الالتفاف على العقوبات والمشاركة بإعمار سوريا، لافتاً إلى أنّ مصرف "فرنسبنك" يُعتبر رائداً على مستوى التعاون مع الصينيين. كما تناول الموقع إفتتاح منتدى الاستثمار الصينيي-ـ اللبناني بتنظيم من "فرنسبنك" واتحاد الغرف والمجلس الصيني للتجارة الدولية.
ختاماً، أكّد الموقع أنّ الفرص الاقتصادية والتحديات التي تواجه الصين ترتبط إلى حدّ كبير بنظرة بكين إلى سوريا. 
(ترجمة موقع لبنان 24)
لقراءة المقال كاملاً على موقع "المونيتور": اضغط هنا

Script executed in 0.024221181869507