جعجع: من غير المقبول أن يوضع لبنان أمام احتمال حربٍ مدمّرة لا ناقة له فيها ولا جمل

الأحد 01 أيلول , 2019 08:23 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 21,658 زائر

جعجع: من غير المقبول أن يوضع لبنان أمام احتمال حربٍ مدمّرة لا ناقة له فيها ولا جمل

توجّه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لما اسماهم"شهداء المقاومة اللبنانية"، بالقول:"شهداءنا الأعزّاء، كما أنتم، كذلك نحن: نستشهد ولا نركع!".
وفي كلمة له خلال قداس "القوات"، لمناسبة ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانية"، تحدّث رئيس جعجع عن "انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهوريّة، على الرّغم من الخصام التاريخيّ الذي كان قائماً بيننا، لأسباب وجيهة وحيوية". 
وعدّد أسباب الانتخاب بـ"وضع حدٍّ للفراغ الرئاسيّ المتمادي الذي كاد يفكك الدولة، تأمين التوازن الفعليّ في المؤسسات الدستورية بوجود رئيس يتمتع بصفة تمثيلية، إضافة إلى تحقيق مصالحة تاريخيّة بين القوات والتيّار، من خلال تفاهم معراب الذي هو كناية عن اتفاق شراكة حقيقيّة بين اكبر حزبين مسيحيين".
وفي هجومٍ لاذعٍ له على التيار الوطني الحرّ، اعتبر جعجع، أنه "تمّ الانقضاض على اتفاق معراب والتنكّر له والتنصّل من موجباته، وكأنّ الطرف الآخر اراده لمجرّد الوصول إلى الرّئاسة، ومن بعدها فليكن الطوفان".
وتابع، "لو أنّ الطرف الآخر تنصّل فقط من اتفاق الشّراكة السّياسيّة بينه وبين القوات لكان الأمر مفهوماً في إطار الجشع السياسيّ وحبّ التفرّد بالسّلطة والاحتكار"، مضيفاً "لكنه تنصل أيضا من ورقة النقاط العشر التي تليت أمام الرأي العام والإعلام في معراب، وبحضور الفريقين، والتي تعنى مباشرةً وبشكلٍ واضحٍ وصريحٍ بقيام الدّولة السيّدة القويّة القادرة المسؤولة وحدها عن مصير شعبها".
وأسف جعجع، لأنّ "العهد الذي أردناه وما زلنا عهد استعادة الدولة من الدويلة، عهد بحبوحة وازدهار، لم يكن حتّى اليوم على قدر كل هذه الآمال، إن لم نقل أكثر"، مشيراً إلى أنّ "الدولة القويّة التي أردنا قيامها من خلال هذا العهد، باتت اليوم تخسر أكثر فأكثر من رصيدها ومقوّمات وجودها في شتّى المجالات والميادين".
وبنبرة حادّة، قال جعجع:"صحيحٌ أنّ بعض أرانب السياسة اليوم تتوهّم بأنّها تسابق القوات بمجرّد انّها تقفز يميناً ويساراً ولكنّها مهما ركضت وقفزت تبقى مجرّد ارانب وتبقى القوات هي الأساس".
واعتبر انّ "ما ينقصنا بالفعل هو رجال دولةٍ. رجال دولةٍ يسهرون على مصالح الناس وحسن سير إداراتها، ويعطون مثالاً صالحاً للمواطنين في النّزاهة والتّجرّد والاستقامة والإنتاجيّة"، لافتاً إلى أن ""القوات" تعمل على أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب وبالآليّة القانونيّة المناسبة، بينما غيرها يعمل على أن يكون الرجل المستزلم في المكان ولو غير المناسب ولو بطرقٍ ملتوية غير مناسبة".
وفي حين أكد جعجع أن "التزام لبنان الصّراع العربيّ الاسرائيليّ هو امرٌ مسلّمٌ به انطلاقاً من إيماننا بعدالة القضيّة الفلسطينيّة من جهةٍ، ومن مبدأ التضامن العربيّ ووجود لبنان ضمن جامعة الدول العربيّة من جهةٍ ثانية"، أشار إلى أننا "لا نفهم وفق ايّة أسسٍ ومعايير يريد أحد الأطراف اللبنانيين اليوم الزجّ بلبنان وشعبه في أتون المواجهة بين الولايات المتحدة وايران؟ من غير المسموح أن يفرض على اللبنانيين أمرٌ واقعٌ بهذه الخطورة ليسوا معنييّن به بالأساس".
ورأى أنه "من غير المقبول أن يوضع لبنان أمام احتمال حربٍ مدمّرة لا ناقة له فيها ولا جمل. ماذا يبقى أصلاً من هيبة الدّولة ومن مقوّمات العهد القويّ، إذا كان القرار الاستراتيجيّ الأوّل والأخير في يد أطرافٍ خارج مؤسّسات الدّولة، والدولة تبصم وتمشي".
وتطرّق جعجع إلى مسألة "اللاجئين السورييّن"، قائلاً: "الحلّ المثاليّ والمبدئيّ الأوّل بالنّسبة لنا لحلّ أزمة اللاجئين السورييّن، يكمن برحيل النّظام في سوريا، وإقامة نظامٍ ديموقراطيٍّ عادلٍ يعيد لمّ شمل الشّعب السوريّ تحت جناحيه داخل اراضيه. وبانتظار هذا الحلّ، هناك حلاّن آنيّان بات من المحتّم اعتماد أحدهما".
وتوجّه جعجع لـ"المتشدّقين ليلاً نهاراً بموضوع اللاجئين السوريين"، بالقول: "أنيروا بالله عليكم بحكم موقعكم شمعة صغيرة من خلال جولات خارجية على الدول المعنية واتصالات حثيثة معها بدل التلهي بجولات داخلية وخطاباتٍ رنانة لا تشبع ولا تروي".

 

لمتابعة آخر الأخبار والمستجدات من موقع بنت جبيل يمكنكم الإنضمام إلى واتسأب:Whatsapp
 

كما يمكنكم الإنضمام إلى مجموعة الموقع على التيليغرام تفادياً لأي انقطاع:Telegram

 

Script executed in 0.024818181991577