"نيويورك تايمز" تنشر مقالاً تقول فيه أن رئيس الحكومة سعد الحريري منح عارضة أزياء جنوب إفريقية 16 مليون دولار!

الإثنين 30 أيلول , 2019 10:54 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 91,935 زائر

"نيويورك تايمز" تنشر مقالاً تقول فيه أن رئيس الحكومة سعد الحريري منح عارضة أزياء جنوب إفريقية 16 مليون دولار!

أوردت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مساء اليوم، خبراً مفاده أن الرئيس سعد الحريري أعطى عارضة أزياء جنوب افريقية مبلغ 16 مليون دولار بعد أن التقيا في منتجع فاخر في جزيرة سيشيل، وذلك وفق وثائق قضائية في جنوب إفريقيا حصلت عليها الصحيفة.

وقالت الصحيفة أن الحريري في حينه لم يكن في منصبه عندما بدأ بارسال الأموال ابتداء من عام 2013، ولا يبدو أن التحويل هذه الأموال قد انتهك أي قوانين لبنانية أو قوانين جنوب إفريقية، كما كشفت الصحيفة أن مكتب الحريري الإعلامي لم يجب على الأسئلة المرسلة بالعارضة كانديس فان دير مروي.

وتقول الصحيفة أن التحويلات البنكية إلى فان دير ميروي بين فترتي ولايته كرئيس للوزراء، لكن بينما كان رئيس حزبه السياسي "تيار المستقبل". وكان في حينه يبلغ من العمر 43 عامًا عند أول عملية تحويل ، في عام 2013، فيما كانت هي تبلغ من العمر 20 عامًا. وسبق دير ميروي أن ظهرت في اعلانات ترويجية لمشروبات الطاقة وملابس السباحة وكان دخلها السنوي المعلن لم يتجاوز 5400 دولار. ثم في أيار 2013 ، ارتفعت أصولها فجأة ، بفضل تحويل مبلغ 15مليون دولار من بنك لبناني.

وكتب قاضٍ من جنوب إفريقيا في عام 2015: "حظ السيدة يبتسم فجأة"، وكان من المحتمل أن يظل التحويل سرياً لو لم يثر المبلغ الكبير الشكوك بين السلطات المالية والضريبية في جنوب إفريقيا التي حققت فيها واعتبرت أنها مداخيل خاضعة للضريبة.

وأصرت فان دير ميروي على أن المال هدية وليس خاضعًا للضريبة وفقًا لقانون جنوب إفريقيا، وقالت أن الأموال قد أعطيت لها من دون شروط وحددت أن المانح هو الحريري.

وكتبت فان دير ميروي في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الحريري "أحبك يا سعد :)"، وقدمت فيها تفاصيل حسابها المصرفي حتى يتمكن من تحويل الأموال، وبأن الأمر كان حتى تتمكن من شراء العقارات، ثم هبطت الأموال في حسابها بعد ذلك بوقت قصير، وذلك بحسب الصحيفة التي لم تتمكن من التواصل مع فان دير ميروي، لكن اثنين من محاميها السابقين الذي مثلها في محكمة الضرائب رفض التعليق.

في إفادة خطية ورد ذكرها في وثائق المحكمة، قالت فان دير ميروي إنه جُندت في سن 19 عامًا للسفر إلى منتجع خاص في جزر سيشيل يدعى "بلانتيشن كلوب" كان يتردد اليه أغنياء العالم، وقالت فان دير ميروي أنها قضت أربعة أيام في المنتجع وتواصلت مع أشخاص قابلتهم بسبب "نمط حياتها الصحي" وغيرها من الصفات.

وكشفت الصحيفة أن تاجر سيارات أتصل بها لشراء سيارة Audi R8 Spyder جديدة تم دفع ثمنها وتسجيلها باسمها، كما استلمت هاتفين خلويين جديدين، أحدهما به خدمة التجوال الدولي، ولاند روفر "إيفوك"، وبلغت قيمة السيارتين أكثر من 250،000 دولار وهو مبلغ تم إضافته إلى فاتورتها الضريبية. كتب محاموها في عام 2015 أنهم كانوا هدايا من "رجل الشرق الأوسط الميسور" الذي أرسل لها المال.

عندما سأل المحققون الحكوميون عن التحويلات البالغة ما يزيد عن 15 مليون دولار، قال مسؤول في بالبنك إن "المرسل والمستفيد صديقان وهما حاليًا في سيشيل".

واشترت فان دير ميروي عقارات تبلغ قيمتها أكثر من 10 ملايين دولار، بما في ذلك منزل في حي فريسناي الراقي في كيب تاون مع حوض سباحة خارجي وإطلالة على المحيط. وقالت إنها أقرضت أيضا 2.7 مليون دولار لشركة عقارية كان والدها متورطا فيها وأجرى معاملات أخرى، تاركا 537000 دولار في حسابها.

واعتبرت سلطات الضرائب ادعاءها بأن المال كان هدية غير معقولة واشتُبه في أن يكون المال لوالدها غاري فان دير ميروي، وهو رجل أعمال خاض معارك قضائية متكررة مع سلطات الضرائب بشأن تعاملاته التجارية. وفرضت السلطات ضريبة الدخل على المبلغ، وجمدت أصول فان دير ميروي وعينت أمينة للإشراف عليها حتى تتم تسوية المسألة. ثم تدخل الحريري مرة أخرى، وأرسل لفان دير ميروي مبلغًا إضافيًا قدره مليون دولار مساعدة في تغطية نفقاتها القانونية والمعيشية، وفقًا لوثائق المحكمة.

في المراسلات مع السلطات الضريبية ، أقر محامو السيدة فان دير ميروي أنه من الصعب تصديق أن "هذه الهبة تم منحها لفتاة صغيرة" من قبل شخص كان لديه علاقة عابرة، لكن فان دير ميروي أصرت على أن المال والسيارات كانت هدايا للاستخدام الشخصي من دون أي شروط.

Script executed in 0.02577805519104