سيناريو رئاسي لحلّ الأزمة.. وزراء بالسجون!

الأربعاء 23 تشرين الأول , 2019 08:24 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 22,134 زائر

سيناريو رئاسي لحلّ الأزمة.. وزراء بالسجون!

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

لا يمكن فصل ما يجري في الشارع اليوم، عن السياق الزمني للاحداث التي راكمت الكثير من الملفات وانفجرت في لحظةٍ "واتسابيّة".

حزب الله الذي خرَجَ قبل أكثرِ من شهرٍ وعلى لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله ليذكِّر بوجع الناس والنزول الى الشارع متى يحين الوقت، ربما يكون الطرف الاكثر دعمًا لما يحصل اليوم، ولاسبابٍ كثيرةٍ قد تظهر في الخطوات المُتَّفق عليها لتنفيسِ هذا الاحتقان، فماذا في تفاصيل السيناريو؟.

وفق المعلومات، فإنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يضغط لترجمة مفاعيل ورقة الحريري خلال أيّامٍ عبر الطلب من القضاء تسطير مذكرات توقيف لعددٍ من المقاولين ورجال الاعمال الذين لعبوا دورًا كبيرًا في مؤسسات الدولة من خلال المناقصات التي كانت تفصل على قياسهم، كي يكون التوجه نحو وزراء متورطين أيضًا في عمليات فساد، وهنا ثمة قرار رئاسي بإستدعاء الوزراء وتوقيفهم وهذه المرَّة عبر اعطاء توجيهات للمحاكم القضائية مع امكان تخطي المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، نظرًا لطبيعة الظروف المحيطة بالوضع الداخلي.

الصدمة التي يريدها رئيس الجمهورية تنسحب أيضًا على عمل مجلس النواب وهناك كلامٌ عن امكانِ فتحِ دورةٍ استثنائيّةٍ يدعو اليها رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة خلال فترة زمنية قصيرة أبرز البنود على جدول اعمالها مشروع قانون استرداد الاموال المنهوبة على أن يتبعه خطوات عملية باتجاه الوزراء الذين يثبت تورطهم في قضايا فساد وسرقة المال العام.

هذه الخطوات التي يُعمَل عليها لا تلغي ايضًا امكانية اجراء تعديل حكومي يبقى الحريري رئيسًا على أن يتم الغاء عددٍ من الوزارات ومنها وزارات الدولة، إلّا أنّ أيّ تعديل أو تشكيل حكومة جديدة مرتبط بالتوافق السياسي على أن يكون الاخراج توافقيًّا مع الاطرافِ لتنفيسِ احتقانِ الشارعِ.

تشير المعلومات، الى أنّ "الصدمةَ الايجابيّة" لا بدّ أن تحصلَ وهي ستشملُ الكثير من الملفات ولكن الاولوية اليوم لتلك التي تتَّصل بالشارعِ وبمطالب المحتجين، فالرئيس عون وخلفه حزب الله يُصرَّان على استرجاع "المليارات" من جيوب السياسيين وقد تكون العملية مكلفة ولاسيّما إن كان البعض محسوبًا على تيار المستقبل أو حركة أمل وقوى سياسيّة أُخرى.

معركةُ "عضِّ الاصابعِ" مُستَمرَّة بين السلطة والشعب، فإمّا يترجم أهل السلطة وتحديدًا رئيس الجمهورية الوعود التي اطلقت وبالسرعة المطلوبة أم أنّ الامور ذاهبة الى مزيدٍ من التأزم والفوضى.

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

 

Script executed in 0.021568059921265