نسبٌ موجعة للبطالة في لبنان...وبطل انتشال الإقتصاد الأميركي لبناني! عن الثلاثيني رند الذي استدعي للقاء أوباما عام 2014 وأصبح الـStar...لماذا لا يستعين لبنان بالأدمغة اللبنانية اللامعة؟

الجمعة 15 تشرين الثاني , 2019 07:19 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 25,984 زائر

نسبٌ موجعة للبطالة في لبنان...وبطل انتشال الإقتصاد الأميركي لبناني! عن الثلاثيني رند الذي استدعي للقاء أوباما عام 2014 وأصبح الـStar...لماذا لا يستعين لبنان بالأدمغة اللبنانية اللامعة؟

بعدما انطلقت منذ السابع عشر من شهر تشرين الأول في لبنان سلسلة تظاهرات عمت شماله إلى جنوبه احتجاجا على الوضع المزري الذي وصل إليه اللبنانيون اقتصاديا وماليا واجتماعيا وبيئيا، كان للعاطلين عن العمل وذوي الدخل المحدود الحصة الأكبر من الأضواء. وذلك لكونهم، عمليا، الفئة الكبرى من الشعب. فقد بلغت نسبة البطالة في لبنان 36%! أي أن هناك 660 ألف شخص عاطلين عن العمل إضافة إلى 800 ألف سيدة ربة منزل من حاملي الشهادات من دون وظائف، بحسب دراسة أجرتها جمعية "مبادرات وقرارات" في اذار الماضي.
ولما كان الصوت الأعلى يطالب بتشكيل حكومة اختصاصيين، برزت مؤخرا إلى الواجهة عدة أسماء من الطاقات الشبابية اللافتة من شتى المجالات ومن بين هؤلاء الشاب رند غياض الذي لقب بـ "ستار الاقتصاد الأميركي".

رند، وهو ابن بلدة شبعا الجنوبية، نال شهادة بالاقتصاد من الجامعة اللبنانية - الاميركية في بيروت عام 2006 ثم سافر إلى الولايات المتحدة لاستكمال علومه. حصل في العام 2009 على منحة جامعة بوسطن في ماساتشوتس محصلا الماجستير في الاقتصاد والعلوم المصرفية مع جائزة تقدير وتفوق ما افسح المجال امامه لنيل دكتوراه في الاقتصاد من جامعة "نورث ايسترن"، احدى اكبر الجامعات الاميركية. كما عمل أستاذا محاضرا في جامعة "نورث ايسترن" وخبيرا اقتصاديا لدى مؤسسة Brattle Group وهي من اكبر الشركات الاستشارية في العالم وهو أول دكتور تحت سن الثلاثين ينال جائزة عالمية عن مجمل أبحاثه في مادة الاقتصاد، كما حصل على مرتبة شرف أميركية لطرحه حلولاً عملية لأزمة البطالة في الولايات المتحدة. عُين غياض مستشارا اقتصادياً في صندوق النقد الدولي لأميركا اللاتينية سنة 2018.

اللافت أن غياض كان قد استُدعي إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ومستشاريه والوزراء المعنيين عام 2014، حيث عملوا على وضع قانون جديد يحض الشركات الأميركية على تخصيص نسبة معينة من وظائفها الشاغرة للذين خسروا وظائفهم نتيجة الأزمة المالية في العام 2007.وطُرحت حينها خريطة جديدة لإنعاش الاقتصاد الأميركي ترتكز على الأبحاث التي قدّمها غياض لفريق عمل الرئيس أوباما. الأمر الذي ساهم بحل أزمة البطالة في الولايات المتحدة. وتصدر غياض أو الـ "star" عناوين الصحف ووسائل الإعلام الأميركية والعالمية.
وتحدث غياض في عدة لقاءات صحفية عن أصل الأزمة في لبنان طارحا حلول لمعالجة المشكلة من الجذور خاصة أن كلمة "بطالة" باتت كابوسا يلاحق اللبنانيين بالأخص لحاملي الشهادات في ظل انعدام فرص العمل وعدم اعتماد الكفاءة في التوظيف.
من هنا يُطرح السؤال: ألا يستطيع الشاب الذي حل أزمة البطالة في أميركا أن يحلها في لبنان؟ ألا يمكن لهذه الأدمغة أن تنال فرصة لتفرغ طاقاتها في وطنها الأم؟
بتول بوصي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.08541202545166