المطران عودة: هذا البلد يُحكم من شخص تعرفوه ومن جماعة تحكمنا بالسلاح...والمفتي قبلان يرد:هذا الشخص وتلك الفئة حررت وقاومت وعينها على لبنان

الأحد 08 كانون الأول , 2019 03:15 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 10,763 زائر

المطران عودة: هذا البلد يُحكم من شخص تعرفوه ومن جماعة تحكمنا بالسلاح...والمفتي قبلان يرد:هذا الشخص وتلك الفئة حررت وقاومت وعينها على لبنان

رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده أن المطلوب مِن مَن في الحكم والمعارضة التعالي فوق الأنانيات وسياسة الزواريب وتوحيد الموقف كي لا يصبح الجسم اللبناني تربة خصبة يستخدمها هذا أو ذاك.

وخلال القداس في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد جبران تويني والشهداء الذين سقطوا معه، قال عودة "ما أخاف المسؤولين ولا زال يخيفهم هو صوت الحق والحقيقة، صوت الشعب الجائع والمتألم، صوت كل محب للوطن ، فخافوا هذا الصوت وما احترموه". 

ولفت الى "أن هذا البلد يُحكم اليوم من شخص تعرفوه جميعكم ولا أحد يتكلّم ويُحكم من جماعة تحكمنا بالسلاح".

وتوجه الى المسؤولين بالقول "ألا تسمعون ما يطالب به الشعب في الطرقات؟ يطالبون بأن يلتفت المسؤولون الى مطالبهم المحقة، يصرخون قائلين إن إحتجاجاتهم سلمية وستبقى كذلك ولكن هناك من يحاول تشويه سلمية إحتجاجاتهم".

في هذا السياق لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في تصريح، إلى أن "لبنان يمرّ بأدق مراحل تاريخه الحديث، وليس مسموحاً لأحد أن يزيد النار تسعيراً، سواء أكان مطراناً أو شيخاً، بل الواجب الديني والأخلاقي يفرض عليه أن يسهم في إطفائها".

وأشار إلى أن "الكتب السماوية تقول: ليس من يحمي الدار كمن يسرقها، وليس من طرد الغزاة كمن استجلبهم، وليس من قاوم الاحتلال كمن هرب من مقارعته".

وأكد قبلان على أن "الدين أن تمدح العدل حيث كان، وأن تنصف الخير على يد من وقع، وإلا فمن خلط بين من حرر ومن أفسد كمن لا يفرق بين طريق الله وطريق إبليس". مشيرا إلى أن "الدعوة للفراغ كارثة، لأن الفراغ يعني حربا أهلية، الفراغ يعني حواجز ذبح على الهوية من جديد، الفراغ يعني قتلاً يومياً وجوعاً وفقراً ونهاية وطن، الفراغ يعني لعبة خراب دولية إقليمية لا حد لها".
وقال: "أن تبني وطناً خير من أن تهدمه، وأن تطفئ نار غرفة خير من أن تهدم الدار كلها، وأن تصلح نظام الأسرة خير من أن تبدد الأسرة وتدفعها للتناحر. وعليه يفترض بعقلاء هذا البلد أن يجتمعوا على إنقاذه من الغرق وإطفاء ناره قبل أن تأتي على آخره، وذلك من خلال شراكة إنقاذ وإجراء مشاورات نيابية لتكليف وتأليف حكومة إنقاذ وطني، ليس بعيدا عن صوت الشعب، بل تأكيدا لصوت كل الشعب، وعلى قاعدة تحويل الشعب إلى حكومة ظل ضاغطة، لأن البلد في وضع كارثي، ولا يجوز التنكر لحقيقة أن البلد وصل للقعر، ويحتاج إلى حكومة وطنية تقوم بالمؤسسات وبتيارات شعبية ضاغطة تحرك الشوارع".

وتوجّه الى المطران الياس عودة قائلاً: "هذا الشخص وتلك الفئة حررت وقاومت وحمت وصانت وأعادت الحرية والسيادة والاستقلال لبلد كان محتلا ودولة كانت بين أنياب إبليس، حررت ولم تحكم، قدمت ولم تأخذ، أعطت لله وللوطن، قاومت وعينها على لبنان وليس على كراسيه. وحكمة الأنبياء تقول: اتقوا الله بما تقولون، لأنه إذا فسد العالم فسد العالم".

Script executed in 0.28371286392212